محلل: سببان يضعان السلطة الفلسطينية في مهب الريح

تابعنا عبرTelegram
قال المحلل السياسي نضال السبع، إن دخول الرئيس الفلسطيني محمود عباس المستشفى فجأة، والحديث عن غيابه، أدخل الفلسطينيين في دوامة الفراغ والمجهول، خاصة مع إغلاق أبواب المجلس التشريعي ورفض عباس إجراء انتخابات، ما يجعل السلطة الفلسطينية في مهب الريح.

وأضاف السبع، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك" اليوم الأربعاء  23 مايو/ أيار، أن رفض عباس تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية، فتح شهية الإسرائيلين لتقسيم المقسم، حيث بدأت مراكز الدراسات في إسرائيل تتحدث عن سلطة المناطق والمدن بدلا من السلطة الجامعة في الضفة والقطاع، أي التعامل في الوجهاء والمخاتير بنابلس ورام الله والخليل وأريحا، ما يدل على عودة مشروع "روابط القرى" الإسرائيلي.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس - سبوتنيك عربي
عباس يجري فحوصات طبية للمرة الثانية خلال أسبوع

ولفت السبع، وهو نجل سعيد السبع، أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية، إلى أن إسرائيل حاولت عام 1979 ابتكار نموذج يساعدها في حكم الفلسطينيين، عبر الاعتماد على مجموعة من الشخصيات المرتبطين اقتصاديا وأمنيا بإسرائيل، بعد أن أقلقتها نتائج الانتخابات البلدية عام 1976، التي دقت ناقوس الخطر بعد فوز قائمة لجنة التوجيه الوطني برئاسة بسام الشكعة.

وتابع: "هذا القلق دفع مناحم ميلسون، الذي كان مستشار الشؤون العربية في الحكم العسكري الإسرائيلي، للاهتمام بما طرحه الحاكم العسكري لمدينة الخليل يغئال كرمون، عام 1979، في بيت الشيخ محمد علي الجعبري بالخليل حول إيجاد قيادات فلسطينية متواطئة مع الحكم العسكري الإسرائيلي، وبديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية، فهو الخبير والمتخصص بالأدب العربي والمحاضر به في الجامعة العبرية، لذلك سارع إلى دراسة المقترح ووضع التصورات العملية لتطبيقه على الأرض.

محمود عباس - سبوتنيك عربي
خبراء يعلقون على انتخاب محمود عباس رئيسا لمنظمة التحرير

وأكد السبع أن الشعب الفلسطيني اليوم مطالب بمواجهة هذا المشروع المشبوه، وذلك من خلال الضغط على الرئيس محمود عباس لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية، تكون معبرا لتحقيق المصالحة بين حماس وفتح، وتقطع الطريق أمام عودة مشاريع روابط القرى العميلة، مشيرا إلى أن إسرائيل أخرجت اتفاق أوسلو من محتواه، من خلال تجاهل مضمونه السياسي والتمسك بمفاعيله الأمنية.

وأردف: "إسرائيل تعيش هاجس تكرار نتائج الانتخابات البلدية عام 1976، وما أفرزته من قيادات وطنية، لذا عمدت إلى تسهيل انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، حتى يكون بديلا عن الانتخابات الرئاسية والتشريعية، لأنها تدرك أن أي انتخابات ستسقط الطاقم السياسي المتحكم بالقرار الفلسطيني، خاصة بعد وصول القضية الفلسطينية لطريق مسدود بفعل الأداء السيئ، وتنصل إسرائيل من اتفاقيات السلام، وطرح الإدارة الأمريكية لصفقة القرن.

وأوضح أن تسريب الصحافة الإسرائيلية لخبر دخول محمود عباس المستشفى، وتفاقم حالته الصحية والخطورة على حياته بعد إدخاله غرفة الانعاش، الهدف منه إعطاؤه المبرر لعدم ذهابه لقمة إسطنبول الإسلامية، مع أنه المعني الأول بهذا الحضور، خاصة أن الموضوع يتعلق بغزة والقدس.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала