أستاذ علاقات دولية: المبادرة الفرنسية هدفها الهيمنة على الوضع الليبي

© REUTERS / Esam Omran Al-Fetoriعناصر الجيش الوطني الليبي خلال مواجهة إرهابيي تنظيم "داعش" في بنغازي، ليبيا 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
عناصر الجيش الوطني الليبي خلال مواجهة إرهابيي تنظيم داعش في بنغازي، ليبيا 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
قال الدكتور عبدالله عثامنة، الخبير الليبي في الشؤون الاستراتيجية وأستاذ العلاقات الدولية إن الاجتماع المرتقب في فرنسا بين الأطراف الليبية لا فائدة منه.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك" أن المبادرة الفرنسية، عبارة عن استحواذ وهيمنة على الوضع في ليبيا وهذا يزيد من عمق الأزمة، وهناك بعض الأطراف الدولية معترضة على محاولات الهيمنة الفرنسية، خاصة أن هذا الدور منوط به الأمم المتحدة، وكان من الواجب على الأطراف الليبية أن تعتذر عن هذا الاجتماع، وفي حال فشل جهود الأمم المتحدة كان من الممكن البحث عن حل داخلي.

ليبيا - سبوتنيك عربي
ليبيا... "شورى درنة" يطلق قذائف عشوائية على المدنيين
وتابع أن الأمر سيكون عبارة عن لقاء شكلي ولن يغير أي شيء على الأرض أو في مسار الأوضاع، خاصة أن النقاط التي تضمنتها المبادرة الفرنسية عبارة عن نقاط مجمعة من المبادرات الأخرى.

وشدد على أن الحل في ليبيا لا بد أن يكون بين الليبيين أنفسهم، وأن السبب الرئيسي في الاختلاف هو التدخل الخارجي في الشأن الليبي، وأن الانتخابات الرئاسية باتت ضرورية للحد من الأزمات المتعددة في الداخل، سواء الأزمات الاجتماعية أو الاقتصادية والأمنية وإعادة المهجرين، ومهما كانت النتائج التي تحققها الانتخابات فهي أفضل مما لم يتحقق خلال الفترة الماضية.

وتابع أن الدول التي يمكن أن تساهم في عملية الانتخابات، يمكن أن تقوم بالدعم الفني والأمني واللوجستي لإنجاح الانتخابات دون التدخل في أي نتائج أو سير العملية الانتخابية.

عناصر الجيش الوطني الليبي خلال مواجهة إرهابيي تنظيم داعش في بنغازي، ليبيا 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 - سبوتنيك عربي
الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا تطالب بتوحيد الصف لمواجهة الإرهاب
وكان فتحي المريمي مستشار رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح كشف في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، الأطراف المشاركة في الاجتماع، والتي تلقت الدعوة من باريس، حيث يشارك عقيلة صالح رئيس المجلس ورئيس حكومة الوفاق، فائز السراج، وكذلك رئيس المجلس الأعلى للدولة أو من ينوب عنه، ويشارك المشير خليفة حفتر أو من ينوب عنه في الاجتماع. فيما تشارك عدة شخصيات ومنظمات وممثلين من بعض الدول ذات التأثير في الوضع الليبي.

وتحاول فرنسا في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون لعب دور أكبر لدفع الفصائل الليبية لإنهاء الاضطرابات التي سمحت لمتشددين إسلاميين بانتزاع موطئ قدم لهم في البلاد وأتاحت لمهربي المهاجرين العمل بحرية.

وسيحث الاجتماع الأطراف على سرعة تبني ترتيبات ضرورية لإجراء انتخابات هذا العام.

وتظهر مسودة خريطة طريق سياسية من 13 نقطة، دعوة للتوحيد الفوري للبنك المركزي والالتزام بدعم تشكيل جيش وطني والموافقة على عقد مؤتمر سياسي شامل خلال ثلاثة أشهر.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала