تعرف على موعد مغادرة الشاهد للحكومة التونسية

© REUTERSرئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد
رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
وصف خبراء تونسيون قرار رئيس الحكومة بتعيين وزير للداخلية، في الوقت الذي تطالب القوى السياسية برحيله، بـ"المناورة السياسية" للاستمرار في الحكومة لأطول فترة ممكنة.

أعلن رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، مساء اليوم الثلاثاء، تعيين هشام الفوراتي وزيرا للداخلية، ما أثار اعتراض حزب "نداء تونس"، الذي قال الناطق باسمه إن الشاهد لم يستشر الحزب قبل تسمية الوزير، في المقابل بادرت حركة "النهضة" بإعلان تأييدها لقرار الشاهد، وأعلنت أن رئيس الحكومة قام باستشارة الحركة قبل اتخاذ القرار، ما أثار تساؤلات عن كيفية تعامل البرلمان التونسي مع القرار، سواء بإقراره والتصديق على تعيين الوزير الجديد، أو بإلغائه.

الكاتب الصحفي التونسي المتخصص في الشؤون الدولية والسياسية، نزار مقني، من جانبه قال اليوم الخميس، إن رئيس الحكومة استغل فراغ منصب وزير الداخلية، في المناورة السياسية من أجل البقاء في الحكومة حتى 2019، موضحا لـ"سبوتنيك" أن تعيين الفوراتي يحتاج لتصديق البرلمان، ومن ثم فعرض قرار الشاهد على البرلمان سيتبعه إما الموافقة على القرار ونيل الفوراتي للثقة، ووقتها سيعتبر الشاهد الموافقة بمثابة نيل الثقة له ولكل حكومته، أو رفض البرلمان لتعيين الفوراتي، ووقتها سيحتفظ الشاهد بمكانه، وسيبقى الحال على ما هو عليه قبل التعيين.

الشرطة التونسية - سبوتنيك عربي
ماذا تعرف عن وزير الداخلية التونسي الجديد
ولفت الكاتب الصحفي التونسي إلى أن الشاهد يلوي عنق الدستور،  وفي الوقت الذي يتحدث الجميع عن سحب البرلمان الثقة من حكومته، يذهب للبرلمان ليطلب منح الثقة لوزير واحد، وليس لكل الحكومة، مضيفا أنه إذا تم منح الثقة لهذا الوزير فسيستغل ذلك سياسيا كأنه منح ثقة لكل الحكومة. واذا لم يفلح في ذلك، سيكون عليه تعيين وزير أخر والتوجه للبرلمان مرة أخرى.

وأشار مقني  إلى أن تلك المناورة تحقق للشاهد هدفه في البقاء على رأس الحكومة حتى عام 2019، لأهداف تتعلق برغبته في الترشح للرئاسة التونسية، المقرر لها نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

وتوقع مقني أن يحسم تصويت كتلة نداء تونس في البرلمان، أمر تعيين الفوراتي وزيرا للداخلية، مفسرا بأن مصير قرار الشاهد الآن، يدخل ضمن حسابات اللحظات الاخيرة لنواب نداء تونس، الذين قد يعقدوا موائمات مع نواب حركة مع النهضة، لتقوم الأخيرة بسحب دعمها لقرار الشاهد.

على الجانب الأخر؛ اعتبرت الصحفية التونسية خولة بن قياس،  إنه وفقا للدستور التونسي، من حق رئيس الحكومة تعيين من يشاء وزيرا في الحكومة، لافتة لـ"سبوتنيك" إلى أن نظام الحكم في تونس، هو "برلماني معدل" بمعنى أن. السلطة الحقيقية في يد البرلمان، والحكومة مستقلة، لرئيسها إقالة أو تعيين من يريد، بشرط استشارة رئيس الجمهورية، وتصديق البرلمان على القرار.

وأكدت بنت قياس أن وزير الداخلية المعين من قبل الشاهد، مشهود له بالخبرة في المجال الأمني، وتقلد عدة وظائف ترجح كفته وأهليته للمنصب، موضحة أن حديث مستشار رئيس الجمهورية عن عدم استشارة السبسي قبل تعيين الفوراتي، يدلل على  قوة الشاهد ومعرفته بمهام وظيفته، خصوصا وأن مستشار الرئيس قال في تصريحاته إن الشاهد أعلم السبسي باختيار هشام الفوراتي للمنصب، وهو ما يكشف أن تصريحات بن تيشة تعني أن الشاهد لم يستشير مستشاري الرئيس التونسي، ومنهم بن تيشة، وليس الرئيس نفسه.

وكان مستشار رئيس الجمهورية التونسية، نور الدين بن تيشة،  قد صرح مساء أمس الأربعاء 25 يوليو/تموز، بأن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد "لم يتشاور مع رئيس الجمهورية حول اقتراح اسم هشام الفوراتي على رأس وزارة الداخلية".

وتوقعت بنت قياس أن يصوت البرلمان لصالح تعيين هشام الفوراتي وزيرا للداخلية، موضحة أن البرلمان فيه تحالفات و توافقات، فضلا عن تأييد كتلة نواب حركة النهضة، ومجموعة من المستقلين، للشاهد ولتعيين الفوراتي.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала