تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

هل تنتهي أزمة البرلمان الجزائري بفوز بوشارب بدلا من بوحجة

© AP Photo / Anis Belghoulالمجلس الشعبي الوطني للجزائر
المجلس الشعبي الوطني للجزائر - سبوتنيك عربي
تابعنا عبر
يتوقع الجزائريون أن تنتهي، اليوم الأربعاء، أزمة رئاسة المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى من البرلمان) المثارة منذ بداية الشهر الجاري، بانتخاب معاذ بوشارب رئيسا للمجلس خلفا للسعيد بوحجة المناهض للولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة.

صوت نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، اليوم الأربعاء 24 أكتوبر/تشرين الأول، بانتخاب معاذ بو شارب رئيسا جديد للبرلمان خلفا لبوحجة، في وقت يتمسك السعيد بوحجة بأنه الرئيس الشرعي للبرلمان وأن ما يقوم به النواب خارج القانون.

الجزائر - سبوتنيك عربي
بوحجة متمسك بمنصبه... برلمان الجزائر ينتخب معاذ بوشارب رئيسا جديدا له
أستاذ القانون الدستوري، والخبير في الشؤون البرلمانية، معمري نصر الدين من جانبه قال إن السلطة التشريعية في الجزائر دخلت مرحلة اللاشرعية، موضحا لـ"سبوتنيك" أن المجلس الشعبي الوطني يعيش أزمة دستورية غير مسبوقة بعد إقدام عدد كبير من نواب الأغلبية البرلمانية التي تنتمي للموالاة على سحب الثقة من رئيس الغرفة السعيد بوحجة في خطوة مفاجئة ومتسرعة دفعت المراقبين إلى البحث في خلفية هذه الخطوة غير الدستورية في ظل تنامي التحليلات حول علاقتها بموعد الانتخابات الرئاسية القادمة، والولاية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، غير أن حقيقة الأزمة وفقا لنصر الدين يتعلق بأبعاد سياسية وقانونية وإعلامية.

ولفت الخبير البرلماني إلى أن الأزمة بدأت بإقدام رئيس البرلمان السعيد بوحجة على إقالة الأمين العام للمجلس، سليماني بشير، بسبب تسريب معلومات لوسائل الإعلام  حول الفاتورة الضخمة لسفريات بوحجة إلى الخارج للعلاج، وهو ما تزامن بحسب معمري مع نشر تقارير عن حديث (غير رسمي) لبوحجة مع سفير إحدى الدول العربية حول الوضع الصحي لبوتفليقة ومستقبل الجزائر قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان المقبل.

ووصف أستاذ القانون الدستوري، ما نسب لبوحجة بأنه "خروجا عن بيت الطاعة في نظر محيط الرئاسة"، وهو ما ترتب عليه جمع  نواب الأغلبية (جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، تجمع أمل الجزائر، الحركة الشعبية الجزائرية، وكتلة الأحرار) 350 توقيع لسحب الثقة منه وتجميد كل هياكل المجلس لحين استقالته.

قوات البوليساريو - سبوتنيك عربي
مصير قضية الصحراء بعد دعوة الجزائر للمفاوضات
وحدد معمري أبرز محطات الأزمة التي قام على أثرها النواب بإغلاق الباب الرئيسي للغرفة الثانية للبرلمان  بالسلاسل في وجه رئيسهم وعطلوا جلسات البرلمان، في تصريح رئيس البرلمان بأنه لن يغادر منصبه إلا  إذا طلب منه رئيس الجمهورية ذلك، لافتا إلى أن هذا التصريح وحده كافيا للتأكيد على ضرب مبدأ الفصل بين السلطات، واستقلالية البرلمان، إضافة إلى تصريح رئيس الوزراء  بأن المجلس الشعبي الوطني لن يتم حله، وهو أيضا يؤكد على عدم استقلاية المجلس وتبعيته للسلطة التنفيذية، خصوصا وأن رئيس الحكومة غير معنى بالحديث عن حل البرلمان من عدمه لأن القرار هو صلاحية حصرية لرئيس الجمهورية غير قابلة للتفويض.

وأشار الخبير البرلماني كذلك إلى خطأ الإجراءات التي قام بها الحزب الحاكم "جبهة التحرير الوطني" الأفلان" تجاه بوحجة حيث طالب الأمين العام للحزب بتنحي بوحجة وقام بتحويله للجنة الانضباط، وهي خطوة " فاشلة" بحسب المعمري لأن  الدستور الجزائري يمنح رئيس المجلس حصانة طيلة عهدته.

وشدد المعمري على أن قيام نواب المجلس بغلق المدخل الرئيسي للمجلس بالسلاسل الحديدية، ومنع الموظفين من القيام بعملهم، وتقليص عدد الحراس الشخصيين لبوحجة، للضغط عليه وإجباره على التخلي عن رئاسته للغرفة الثانية للبرلمان، ترتب عليه خروج بوحجة للشارع وجلوسه في المقاهي مع المواطنين واكتسابه تضامنا شعبيا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي.

وعن طريقة الخروج من الأزمة، قال أستاذ القانون الدستوري إن محاولات نواب الموالاة التقدم خطوة للأمام لإنهاء الوضع قبل خروجه عن السيطرة ، بإعلان مكتب المجلس الشعبي الوطني حالة الشغور وإحالة الأمر للجنة القانونية لإثبات الشغور وانتخاب رئيس جديد للمجلس، في حقيقته يخالف الدستور والنظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، مفسرا بأن المادة 10 من النظام الداخلي للمجلس حددت 4 حالات على سبيل الحصر، لشغور منصب هي: الاستقالة، العجز، التنافي والوفاة، وجميعها غير متوفرة في حق بو حجة.

ولفت إلى أن تأثير الأغلبية بأساليب الضغط والبلطجة على كافة الموظفين، وهو ما منع الرئيس من استعمال صلاحياته الكبيرة الواردة في المادة 9 من النظام الداخلي، والتي من بينها ضمان الأمن والنظام داخل المجلس، بحيث يعتبر مقصرا في هذا الجانب.

وأكد المعمري أن الأزمة سياسية بامتياز، وأن إصرار نواب الموالاة على انتخاب رئيس جديد للمجلس سيؤدي إلى وجود رئيسين للمجلس، بما سيحتم في النهاية على رئيس الجمهورية حل  الغرفة السفلى من البرلمان، كحل نهائي في حالة عدم استقالة بوحجة.

شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала