باحث سياسي: هناك خلافات حول المرحلة الانتقالية في سوريا بين الدول الضامنة الثلاث

© Sputnik . Valeriy Melnikov / الذهاب إلى بنك الصورالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني في لقاء سوتشي، روسيا 14 فبراير/ شباط 2019
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني في لقاء سوتشي، روسيا 14 فبراير/ شباط 2019 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
يعتقد الباحث الأردني المتخصص في الشأن الإيراني، الدكتور نبيل العتوم، أن هناك اختلافا في وجهات النظر بين روسيا وتركيا من ناحية وإيران من ناحية أخرى، حول ترتيب الأوضاع في سوريا، وقد يشكل اجتماع سوتشي خسائر سياسية بالنسبة لإيران.

قال الباحث في الشأن الإيراني، في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، اليوم الخميس، ازدادت وتيرة الخلافات الروسية الإيرانية مؤخرا حول الملف السوري، جميع الأطراف يركزون على أهمية إيجاد حل سياسي في سوريا ويولون أهمية لعودة اللاجئين وإعادة الإعمار.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني في لقاء سوتشي، روسيا 14 فبراير/ شباط 2019 - سبوتنيك عربي
بيان قمة سوتشي: اللقاء المقبل في أستانا حول سوريا يعقد في أبريل المقبل
وأضاف العتوم، تركيا وروسيا تدركان جيدا أن حل تلك المشاكل مرتبط بإيجاد تسوية سياسية خلال مرحلة انتقالية، ويبدو أن هناك خلافات حول تلك المرحلة الانتقالية فيما يتعلق بشخص الرئيس السوري، فالإيرانيون يركزون على بقاء شخص الرئيس على خلاف الجانب التركي والروسي، الذي يرى الاحتفاظ بشكل النظام على أن تكون هناك مرحلة انتقالية.

وتابع الباحث في الشأن الإيراني، أن نقطة الاختلاف الثانية هى الدستور التوافقي غير القائم على فكرة المحاصصة الطائفية التي تسعى إليها إيران، حيث تسعى إيران إلى إدماج الميليشيات الطائفية ذات الخلفية الشيعية داخل الجيش السوري والذي قد يتسبب في إشكالية، حيث سترفض دول الجوار هذا الطرح لما ينتج عنه من مخاطر على غرار الحالة العراقية، ويمكن تلمس الخلافات الإيرانية الروسية من خلال وسائل الإعلام الإيرانية.

وأوضح العتوم، أعتقد أن الروس حريصون على ألا تصبح سوريا نقطة استنزاف بالنسبة لهم، لذا فهم حريصون على الحل السياسي وضمان إعادة الإعمار وتدفق الأموال إلى سوريا من جانب الدول المانحة، وبشكل خاص الدول الأوروبية ومجلس التعاون الخليجي.

وحول الملف الكردي قال العتوم، إن هذا الملف يسبب حساسية شديدة، فالرئيس الإيراني تحدث اليوم في سوتشي عن ضرورة سيطرة الحكومة السورية على جميع المناطق والمعابر وأن الحوار مع الأكراد أو غيرهم يكون من خلال بوابة الحكومة الكردية وهناك مقاربة مختلفة للجانب التركي، وأنا أعتقد أنه من  السابق لأوانه الحديث عن تسوية سياسية ولجنة دستورية لم يتم إلى الآن التوافق عليها، وهذا قد يكون محل اختبار وبشكل خاص للجانب الإيراني، وقد سبق وتحدث رئيس مجلس الشورى الإيراني منذ أشهر بأنه لو كانت هناك تسوية على حساب الجانب الإيراني فإنها ستقوم بقلب الطاولة على الجميع.

وحول ما إذا كان لدى أردوغان رسالة أمريكية لمؤتمر "سوتشي"، قال الباحث في الشأن الإيراني، أرى أن هناك توافقا تركيا أمريكيا حول الوضع السوري، وكان هناك تنسيق بين الجانب التركي والأمريكي، واليوم تركيا لديها الكثير من المخاوف التي تريد حلها وتعدها أنقرة ألغاما، منها ما يتعلق بالملف الكردي وملف إدلب وما يتعلق بالمخاوف الروسية التركية من الرؤية الإيرانية لما يتعلق بالحل السياسي. 
وتابع، أعتقد أنه خلال الأسابيع الماضية كانت هناك تفاهمات بين واشنطن وأنقرة فيما يتعلق طبيعة الحل في سوريا والملفات العالقة من عودة اللاجئين وإعادة الإعمار وغيرها.    
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала