وكالة: كواليس الخلاف الخليجي وضغوط أمريكا بشأن "عزل سوريا"

© AFP 2022 / Raad Adaylehمقعد سوريا في الجامعة العربية
مقعد سوريا في الجامعة العربية - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
قالت خمسة مصادر لوكالة "رويترز" إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على دول خليجية للامتناع عن إعادة العلاقات مع سوريا بما فيها الإمارات التي تحركت للتقارب مع دمشق للتصدي لنفوذ إيران.

وبتأييد دول خليجية مثل السعودية وقطر لا تريد واشنطن عودة سوريا من جديد إلى المجتمع الدولي لحين الاتفاق على عملية سياسية تضع بها الحرب أوزارها.

الوزير الروسي لافروف مع نظيره العماني يوسف بن علوي - سبوتنيك عربي
سلطنة عمان تتهم بعض الدول العربية بعرقلة عودة سوريا إلى الجامعة العربية

وقال مسؤول أمريكي ردا على سؤال عن الضغوط الدبلوماسية "السعوديون عون كبير في الضغط على الآخرين. كما أن قطر تفعل الصواب".

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة سعيدة لأن "بعض دول الخليج تستخدم المكابح".

ويشير الموقف الأمريكي إلى أن الأسد لا يزال أمامه شوط طويل قبل أن يلقى القبول حتى بعد أن استعادت قواته أغلب مناطق سوريا من خلال انتصارات على المعارضة وذلك بفضل مساعدة إيران وروسيا إلى حد كبير.

في حين أن الإمارات تعتقد أن على الدول العربية احتضان سوريا بسرعة لإخراج الأسد من فلك إيران فإن السعودية وقطر تؤيدان النهج الأمريكي، وفقا للوكالة.

وقال مصدر خليجي إن الإمارات ترى في الأسد "الخيار الوحيد" وتعتقد أن القضاء على النفوذ الإيراني في سوريا قد يسهم في منع تكرار سيطرتها الحالية على العراق.

وقالت ثلاثة مصادر سياسية خليجية ومسؤول أمريكي ودبلوماسي غربي كبير إن مسؤولين أمريكيين وسعوديين تحدثوا مع ممثلين لدول الخليج الأخرى وحثوهم على عدم إعادة العلاقات مع سوريا.

ويريد هؤلاء المسؤولون على وجه الخصوص ألا تدعم تلك الدول عودة الأسد إلى الجامعة العربية وأن تظل السفارات مغلقة ليس فيها سوى صغار العاملين.

ميشيل عون - سبوتنيك عربي
الرئيس اللبناني يدعو إيران لتسهيل عودة اللاجئين إلى سوريا

وقال المسؤول الأمريكي إن ذلك كان دفعة كبيرة للأسد وإن الولايات المتحدة "انتقدت الإماراتيين"؛ وامتنع مسؤول في الإمارات عن الرد على طلب للتعليق.

وربما تكون الخطوة التالية في سبيل إعادة سوريا إلى المجتمع الدولي عودتها إلى الجامعة العربية وهي خطوة ستكون إلى حد كبير رمزية لكن حكومة الأسد ستستغلها على الأرجح لإظهار عودتها من العزلة الدبلوماسية.

وأعلنت الجامعة يوم الاثنين الماضي أنه لم يتحقق بعد التوافق الضروري لحدوث ذلك وقالت المصادر إن الولايات المتحدة تضغط بشدة لضمان عدم اتخاذ هذه الخطوة.

وقال الدبلوماسي الغربي الكبير "واشنطن تضغط معترضة على ذلك والسعودية ومصر تعملان على إبطاء إعادة سوريا للجامعة العربية".

ولم ترد المكاتب الإعلامية الحكومية في السعودية والإمارات والبحرين ووزارة الخارجية العمانية على طلب "رويترز" التعليق.

وامتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الكويتية عن التعليق على ما إذا كانت الكويت قد تلقت طلبا من واشنطن أو الرياض للإحجام عن تطبيع العلاقات مع سوريا وأكد مجددا موقف بلاده أن "أي عودة محتملة للعلاقات معها لا يمكن أن تتم إلا من خلال الجامعة العربية".

مقر رئاسة الحكومة السورية في دمشق - سبوتنيك عربي
السفير الروسي بدمشق يتحدث عن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية

ولم تقطع كل الدول الأعضاء في الجامعة العربية العلاقات مع سوريا بعد تفجر الحرب عام 2011. فقد احتفظت سلطنة عمان بالعلاقات الدبلوماسية مع دمشق. وبعد يوم من إعادة فتح سفارة الإمارات قالت البحرين إن سفارتها في دمشق والبعثة الدبلوماسية السورية في المنامة تعملان "بلا انقطاع".

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي في ديسمبر/ كانون الأول إن بلاده ستعيد فتح سفارتها في دمشق ما إن تسمح الجامعة العربية بذلك.

قال مسؤول خليجي إنه ليس لدى السعودية أية خطط الآن لتطبيع العلاقات مضيفا أن "كل شيء معلق" لحين اتفاق السوريين على فترة انتقال من حكم الأسد.

أما قطر المنافسة فقد قالت على لسان وزير خارجيتها في يناير/ كانون الثاني إنها لا ترى أية بوادر "مشجعة" تدعو لإعادة العلاقات العادية.

غير أن أبوظبي تأمل أن تتمكن في نهاية الأمر من إقناع سوريا بالتحرك صوب نموذج الإمارات الداعم للأعمال وبأن بوسع دبي أن تلعب دورا كمركز للتجارة مع سوريا.

وقال دبلوماسي غربي ثان رفيع إنه سيكون من الصعب في غياب عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة رفع العقوبات بما يمهد السبيل أمام الاستثمارات.

وأضاف "لا أعتقد أن هذه هي نهاية الحرب وأن الوقت حان لإعادة البناء".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала