خبراء: لا توافق على التواجد الأمريكي في العراق... وما قاله الحلبوسي مجاملة

© REUTERS / Alaa al-Marjaniقوات الرد السريع العراقية في شارع بمدينة البصرة، العراق 8 سبتمبر/ أيلول 2018
قوات الرد السريع العراقية في شارع بمدينة البصرة، العراق 8 سبتمبر/ أيلول 2018 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
قال أحمد الشريفي، الخبير الاستراتيجي العراقي، إن هناك نوعا من التغير في موقف الصف الأول داخل العملية السياسية العراقية، واتضح ذلك أثناء وبعد زيارة رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، إلى واشنطن.

واعتبر الشريفي وجود محاولات تجاذب أمريكية إيرانية للعراق، وزيارة الحلبوسي بمثابة إعلان رغبة بغداد في التعاون مع واشنطن، فيما يخص مقبولية الوجود العسكري الأمريكي في العراق.  

مجاملة للأمريكيين

وزير الخارجية العراقي، محمد علي الحكيم - سبوتنيك عربي
بغداد تتحدث عن موقف عربي موحد رافض لوجود القوات التركية في العراق
وعن تصريحات رئيس البرلمان العراقي في واشنطن، أوضح الشريفي في حديثه مع برنامج "بين السطور" المذاع عبر أثير "سبوتنيك"، أن رفض الوجود الأمريكي في العراق كان واضحًا في البداية، بينما من خلال تصريحات الحلبوسي، يبدو أن هناك نوعا من المجاملة للأمريكيين، وهذا يخضع للتجاذبات التي تجري بين واشنطن وطهران على بغداد.

وأكد الشريفي أن الوجود الأمريكي لم يقدم شيئا يرضي طموحات الشارع العراقي، لكنه قد يكون أرضى طموحات النخب السياسية، التي تجامل في لعبة التوازنات الإقليمية والدولية، على حساب الثوابت الوطنية — وفق تعبيره.

وحول تناقض موقف الأحزاب السياسية العراقية التي رفضت الوجود الأمريكي في العلن، ووافقت عليه الآن، كما أكد الحلبوسي، وصف الخبير الاستراتيجي العراقي، أن "ما يحدث يصب في مصلحة البقاء للنخب السياسية العراقية، نظرًا لإدراكهم أن تمردهم على الأمريكيين يعني خروجهم من الحياة السياسية العراقية، لذلك في البدء رفعوا الشعار مجاملة لإيران، ولكن تغيرت المواقف، واتجهوا نحو الولايات المتحدة".

استراتيجية الاحتواء

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في بغداد في 11 مارس / أذار 2019 - سبوتنيك عربي
العراق يصوت على إعفاء خاص للإيرانيين
وعن أهمية العراق استراتيجيًا بالنسبة للولايات المتحدة، تحدث الشريفي بأن استراتيجية الاحتواء التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب، لن تتم إلا بتواجد قواته في العراق، مردفًا "قطع الطريق على طريق الحرير، واحتواء الصين لن يتم إلا في العراق، السيطرة على التوازنات بين سوق البترول وسوق الغاز لن يتم إلا من خلال العراق، احتواء الوجود الروسي في سوريا لن تتمكن منه واشنطن إلا في العراق، وكذلك احتواء التمدد الإيراني لن يكون إلا من خلال العراق".

من جانبه، قال المحلل السياسي العراقي، أحمد هاتف، إن رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، لم يكن دقيقًا في حديثه عن الإجماع العراقي، حول أهمية التواجد الأمريكي في العراق، خاصة أن البرلمان العراقي اليوم، حاول تمرير قرار إخراج القوات الأمريكية، وبالتالي لا يعرف أحد من أين جاء الحلبوسي بهذا التوافق حول القبول بالتواجد الأمريكي في العراق، خاصة إنه لم يتوافر أي معلومات عن هذا التوافق، سواء من رئاسة الوزراء أو رئاسة الجمهورية".

تواجد مشروع

وحول القاعدة الشرعية التي يستند عليها التواجد العسكري الأمريكي في العراق، بيًن أحمد هاتف، في حديثه مع برنامج "بين السطور"، المذاع عبر أثير "سبوتنيك"، أنه حتى هذه اللحظة لم تتوافر أسس حقيقية لكي يكون التواجد الأمريكي مشروعًا على الأرض العراقية، فرئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، طالب بالتواجد الأمريكي حين كان في حاجة لتمديد ولايته، والوصول إلى الولاية الثانية، ولكن الأن لا يوجد 

أحد قادة داعش يدلي عن مكان نمو التنظيم في العراق - سبوتنيك عربي
مصادر سرية تكشف ما يخفيه "داعش" في أغنى مدن العراق
أساس لهذا البقاء، ولا توجد أي دعوة من أي جهة عراقية سياسية لبقاء القوات الأمريكية".

وعن كيفية انتشار "داعش" الإرهابي في العراق، وتوسع النفوذ الإيراني أيضًا في ظل التواجد الأمريكي، أكد الخبير السياسي العراقي، أن بدء انتشار "داعش" الإرهابي تزامن مع رغبة رئيس وزراء العراق الأسبق، نور المالكي، في سحب الغطاء عن الوجود الأمريكي في العراق، واستبدال ذلك بشركات مع روسيا والصين، وقد تم إدخال "داعش" من خلال إقليم كردستان، وباستخدام الأجواء العراقية، وتم إسقاط الموصل في يد الإرهاب، وبعدها الرمادي وتكريت.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала