إعلاميون أمريكيون يشاركون في صناعة الإرهاب في سوريا

إعلاميون أمريكيون يشاركون في صناعة الإرهاب في سوريا
تابعنا عبرTelegram
دخول فريق شبكة "سي بي أس" الأمريكية بطريقة غير مشروعة الأراضي السورية وظهوره مع التنظيمات الإرهابية يدعو إلى القلق من حدث قادم يتم التحضير له .

تجري خلال الفترة الأخيرة بالتوازي مع التصعيد الميداني القائم في سوريا ، تحركات غريبة  للمجموعات المسلحة من حيث إعادة الإنتشار ولوفود وصفت بالسياسية والدبلوماسية لشخصيات إقليمية ودولية وجميع هذه التحركات خطيرة وتدل على شيء ما يتم العمل عليه في الخفاء، لكن أخطرها هو وجود فريق إعلامي متكامل لأحدى أشهر المؤسسات الإعلامية ، حيث دخل فريق شبكة "سي- بي- أس "  إلى مناطق سيطرة الإرهابيين في ريف حلب الشمالي الغربي وظهروا وهم يرتدون اللباس الشرعي لجبهة النصرة.

العلم السوري - سبوتنيك عربي
أمريكا تعلق على فرض عقوبات جديدة على سوريا

فما الخطب إذا وخاصة أن إدارة ودولة هؤلاء تصنف المجموعات المسلحة المتواجدة هناك ضمن التنظيمات الإرهابية العالمية؟

ماهي المهمة التي تقع على عاتق هذا الفريق ؟

بأي قانون وعن أي طريق تم دخولهم بشكل غير شرعي إلى الأراضي السورية؟

من يتحمل مسؤولية سلامة هذا الفريق الإعلامي في ظل المعارك الطاحنة الدائرة هناك؟

ماهو الفلم الذي يحضر له، أليس هناك تخوفاً من أن يختطفوا أو يقتلوا… بالمتخصر هل أرسلهم المسؤولون عنهم ليموتوا في سوريةاليبدأ سيناريو إتهام وإبتزاز جديد ضد سورية وحلفاءها؟

حول هذا الموضوع نستضيف في حلقة اليوم مع الخبير بالشأن السياسي والإعلامي والسفير السوري السابق لدى تركيا الدكتور نضال قبلان، والذي كان من بين أوائل من فضح هذا الأمر وتحدث عنه على صفحات التواصل الإجتماعي فتعرض للحظر لمدة شهر، رأي السفير قبلان أن

" هؤلاء الإعلاميين يغامرون بأرواحهم من خلال تواجده في منطقة تدور فيها رحى معارك طاحنة والأكثر ضراوة بين الجيش السوري وحلفائه من جهة، وبين المجموعات والتنظيمات الإرهابية من جهة أخرى منذ أكثر من ثمان سنوات.

سامح شكري وزير الخارجية المصري - سبوتنيك عربي
شكري يبحث مع مبعوث واشنطن إلى سوريا سبل حلحلة العملية السياسية

وتسائل السفير قبلان كيف يدخل فريق شبكة CBS الأمريكية الشهيرة بطريقة غير مشروعة الأراضي السورية؟ وتحديداً مناطق سيطرة الإرهابيين في ريف حلب الشمالي الغربي، وما لذي يفعلوه هناك في هذه المنطقة الخطيرة ،هل هذا مزاح ؟  وما لذي كان يجري لو دخل أي فريق إعلامي روسي أو سوري أو عربي وغطى موضوع المكسيك أو أي ظاهرة تهم الإدارة الأمريكية، ما لذي كان ليحدث لهم ، أنا متأكد أنهم سيقتلوهم بالنار وحتى لن يحاكموهم ، والأهم من ذلك علينا أن نتذكر ما حدث لصحفيين أجانب دخلوا إلى سورية دون إذن سابق أو تهريباً من قبل مهربين، وماذا لو تعرض هؤلاء للإصابة أو الموت في المعارك الدائرة؟  ماذا سيفعل الذين أرسلوهم؟  ومن يتحمل المسؤولية؟، المجازفة بهكذا حماقة محفوفة بالمخاطر، ضربٌ من الجنون".

أما بخصوص من يتحمل المسؤولية عن سلامة هؤلاء كونهم حتى الآن يظهرون بصفة إعلاميين قال السفير قبلان

"الإعلامي الغبي هو الذي يتحمل المسؤولية بقبوله الدخول إلى مثل هذه المناطق، وتتحمل المسؤولية مؤسسته أو الدولة التي سمحت له بالخروج منها، والدولة التي سمحت له بالعبور منها إلى هذه المناطق الخطرة. هؤلاء كان دخولهم غير شرعي ، ومن ثم نراهم يظهرون مع المجموعات الإرهابية المسلحة وهم يرتدون لباس التنظيمات الإرهابية كتنظيمي "داعش" و"النصرة " الإرهابيين، وهم فرحون ويبتسمون، أمر غريب جداً ولا يقبله العقل والمنطق في أن يدعي الأمريكي بأنه يحارب هؤلاء الإرهابيين، والأكثر من ذلك سياسة المعايير المزدوجة في كل شيء، فهم يمنعون عليهم الحجاب في الولايات المتحدة ومن ثم يرسلوهم إلى أحضان الإرهابيين ليكونوا معهم ويلبسون لباسهم…!!!  ألم يتعلم الأمريكي من حادثة الصحفية الفرنسية التي دخلت إلى حمص بشكل غير شرعي، ومن ثم قتلت هناك منذ حوالي ست سنوات ، وكانت حينها الدولة السورية رغم كل ذلك قامت بتسليم الجثة للفرنسين وإلتزمت بكل الإجراءات التي تتبع في الظروف العادية، علماً أن الصحفية دخلت دون إذن مسبق وقتلت على يد الإرهابيين أنفسهم، ومن حق الدولة السورية التحقيق في هذه الحالات".

وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، 8 مايو/ أيار 2019 - سبوتنيك عربي
ظريف: أمريكا لم تحقق أهدافها في سوريا لأن الشعوب ترفض سياستها

وأردف السفير قبلان في هذا الإطار قائلاً

"هؤلاء الصحفيون الذين دخلوا مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية يعرضون أنفسهم للمخاطر، كيف ستتصرف الولايات المتحدة في حاتل حدث لهم مكروه ؟ فهي لن تستطع السكوت على ما قد يجري لهم ، ولن تقدر على التصعيد أو أن تسمح بتطور الموقف إلى أبعاد ومواجهات أكبر وأخطر بسببهم، بمعنى أن الولايات المتحدة  أو المؤسسة أو أجهزة الإستخبارات التي قد يتبعون لها  يغامرون بأرواحهم ويزجون بهؤلاء الإعلاميين في منطقة تعد من أخطر المناطق في العالم بسبب إنتشار التنظيمات الإرهابية المسلحة وبسبب وقوع عمليات قتالية جوية وميدانية من قبل الجيش السوري والطيران الروسي والسوري ضد الإرهابيين ، حتماً ستكون حياتهم في خطر، فعلى سبيل المثال على مدى ال 45 يوماً الماضية قتل خلال العمليات القتالية ما يزيد عن 1000 إرهابي في هذه المنطقة، فمن يدري ما قد يحدث لهم ؟ هذه مغامرة غير محسوبة العواقب وفيها أرواح ناس، فكيف يغامرون بهم وبأرواحهم ، من أجل ماذا ؟

وعن المخاطر التي يمكن أن تترتب على هذه السلوكيات المشبوهة قال السفير قبلان

دمشق - سبوتنيك عربي
موسكو: لا صفقات مع واشنطن وإسرائيل حول سوريا ونحترم سيادتها ووحدة أراضيها
"من يدري ماهي مخططاتهم ومهامهم في ظل هذه الأوقات الصعبة ، من يدري ؟ والأهم من ذلك من يضمن أنه بعد أن تتم الإستفادة من هذا الفريق في الحصول على المعلومات والتقارير الإعلامية التي تدعم موقف و وجهة نظر المناهضة  للدولة السورية من أن لا يتعرضوا للخطف أو يتعرض أحد أعضاء الفريق لذلك ومن بعدها تبدأ المطالبة بفدية ما ، ألا يتذكر الجميع ويعتبر من حادثة الصحفيين اليابانيين الذي عملوا معهم منذ خمس سنوات ومن بعدها خطفوهم وذبحوهم، ولا يعتبر أحد من قصص الصحفيين الأجانب الذين يدخلون بشكل غير شرعي أو تهريب أو عن طريق دولة ثانية أو حتى عن طريق الإرهابيين بأن جملة من المخاطر تحيط بهم وتهدد حياتهم بالخطر ، ألأ يعلمون بأن هناك قانون سوري يسمح بمحاكمتهم على ما قد يقترفوه ، ماهو المانع من الحصول على الموافقة من الدولة السورية ؟.

وأشار السفير قبلان إلى أن

" الدولة السورية أمنت وتؤمن دخول وفود وفرق صحفية أجنبية وتضمن لهم سلامتهم وتقدم له كل الإمكانات اللازمة للقيام بعملهم بعيداً عن المخاطرة بحياتهم.، وأنا سلوكيات إدارة الفيس بوك تجاه حظري مرة ثانية ولمدة شهر خلال أسبوع واحد بعد نشر صورة لداعشي في المرة الأولى ليس فيها أي مناظر دموية أو ماشابه، وفي المرة الثانية نشرت خبر دخول  الفريق الإعلامي الأمريكي إلى الأراضي السورية بشكل غير شرعي والموثق بالصور دون أن يكون هناك أي مخالفة لقوانين النشر، لقد حظروني بعد أن نشرت هذا الخبر على صفحات الفيسبوك، كيف يمكن لهم أن يسكتوا أصواتنا عن قول الحقائق ، خاصة أنني شخصية سياسية إعلامية معروفة ومن حقي أن تصل كلمتي إلى جمهوري، وأنا الذي عملت في المجال الدبلوماسي وفي أهم المؤسسات الإعلامية المحلية والإقليمية والعالمية وأعلم سياستهم تماماً وأفهم كل ما يقومون به، يقومون بذلك في الوقت الذي يتشدقون فيه بالدفاع عن الحرية والديمقراطية ومكافحة الإرهاب ".

التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала