محلل: حكومة هادي تسعى لتفجير الأوضاع في جنوب اليمن

© REUTERS / Abduljabbar Zeyadمدينة الحديدة، اليمن 5 يناير/ كانون الثاني 2019
مدينة الحديدة، اليمن 5 يناير/ كانون الثاني 2019 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
بدأت الخلافات المستترة بين المكونات الجنوبية باليمن وبين الحكومة الشرعية تأخذ طريقا لا يؤدي في النهاية إلى صنعاء، ويبشر بمستقبل قد لا يكون واضحا بالنسبة لتطلعات الجنوبيين وحكومة هادي، وفقا لرأي مراقبين للشأن اليمني.

قال منصور صالح، المحلل السياسي الجنوبي، في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الأحد، للأسف تشير المؤشرات إلى أن هناك قوى اختطفت قرار السلطة الشرعية اليمنية، وتستثمره لخدمة مشاريع سياسية خاصة بها، وتحديدا في أرض الجنوب.

حضر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز افتتاح القمة العربية الـ 30 في تونس، تونس ، 31 مارس 2019. اتحد قادة الاجتماع في تونس لحضور القمة السنوية لجامعة الدول العربية يوم الأحد في إدانتهم لسياسات إدارة ترامب التي اعتبرت غير عادلة. متحيز لإسرائيل ولكنه منقسم حول مجموعة من القضايا الأخرى ، بما في ذلك إعادة قبول سوريا العضو المؤسس - سبوتنيك عربي
مشروع سعودي جديد في اليمن... والكشف عن التفاصيل خلال أيام
وأضاف صالح، في ظل ما شاهدناه من فشل سياسي وعسكري للشرعية في معركتها ضد الحوثي، إلا إنه لوحظ مؤخراً أنها تكثف من جهودها العدائية باتجاه الجنوب في محاولة لبسط سيطرتها عليه، سيما في العاصمة عدن والمناطق الغنية بالثروات كوادي حضرموت ومحافظة شبوة وسقطرى.

وتابع المحلل السياسي الجنوبي، مع شعور الحكومة الشرعية باقتراب نهايتها وإدراك المجتمع الدولي أنها باتت حجر عثرة أمام السلام وحسم المعركة، وكذا افتقارها لحاضنة شعبية في عموم اليمن شمالاً وجنوبا، فإن الشرعية المختطفة تعمل اليوم على "توتير" الأوضاع في محافظات الجنوب والعمل باتجاه تفجيرها، دون قراءة واعية منها بأن ما تقوم به هو عملية انتحار حقيقي ستكون هي أولى ضحاياها.

وأوضح صالح، الواقع في الجنوب يشير إلى وجود قوى سياسية وعسكرية متمكنة ولها جذورها وحاضنتها، متمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات العسكرية والأمنية الموالية له، والتي يبدو أنها تمارس ضبطا للنفس في مواجهة الاستفزازات التي تتعرض لها، رغم قدرتها الحقيقية على الرد وحسم الأمور لصالحها.

وتتواصل على الأراضي اليمنية منذ أكثر من 4 سنوات معارك عنيفة بين جماعة "أنصار الله" وقوى متحالفة معها من جهة، وبين الجيش اليمني التابع للحكومة الشرعية مدعوما بتحالف عسكري عربي، تقوده السعودية من جهة أخرى.

ويسعى التحالف وقوات الجيش الموالية للرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله"، في يناير/ كانون الثاني من العام 2015.

وبفعل العمليات العسكرية المتواصلة، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ قتل وجرح الآلاف بحسب الأمم المتحدة، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75% من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم المقبلة.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала