أكاديمي سوداني يحذر من تأخير المجلس التشريعي

© AP Photo / Hussein Malla رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان
 رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان  - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
الكثير من القوى السياسية والمدنية ترى أن تأجيل المجلس التشريعي قد يعيد السودان إلى التجارب السابقة في عام 1964 وعام 1985، ونظرا لعدم وجود المجلس تم ترحيل جذور الأزمات إلى الحكومات المنتخبة التي عجزت عن الحل.

قال الدكتور محمد مصطفى مدير المركز الأفريقي العربي لبناء ثقافة الديمقراطية والسلام، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، عام 1964 وعام 1985 واجهت حكومتا الفترتين تحديات كبيرة أجبرتهم على التخلي عن مناقشة جذور الأزمة ووضع الحلول المناسبة لها ومحاسبة كل من ارتكب مخالفة في حق الوطن والشعب واختزلا مهامها في الإعداد للانتخابات وإجرائها.

احتجاجات السودان - سبوتنيك عربي
عضو مفاوض بالسودان: ليس هناك موعد محدد للتوقيع مع "العسكري"
وتابع مصطفى، تم ترحيل برنامج الفترة الانتقالية إلى الحكومة المنتخبة والتي بدورها انشغلت بأجندة مكوناتها الخاصة وصراعاتها الداخلية التي فاقت أزمة السودان لتنتهي تلك الحكومة بمؤامرة بعضها مستعينا بالجيش والإنقلاب على المكونات الأخرى مقوضا بذلك الديمقراطية والشرعية الدستورية، كما أن الفترتين الانتقاليتين كانتا قصيرتين جدا أحداهما كانت ستة أشهر والأخرى سنة واحدة، وتلك قد قللت من جدوى وجود.مجلس تشريعي وكذلك أكدت عدم اهتمام القوى السياسية وقتها بأزمة السودان، لكن الآن وفي الاتفاق المزمع توقيعه بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، مدة الفترة الانتقالية مناسبة جدا وقد تستطيع حكومتها تنفيذ برنامج الثورة.

وأضاف مدير المركز الإفريقي العربي لبناء ثقافة الديمقراطية والسلام، الذي لم يفكر فيه طرفا التفاوض، أن الذي يجري الآن لا يتجاوز منتوج العقلية التقليدية القديمة والتي ظلت تغذي الأزمة بسياساتها العرجاء وهو أن أعضاء مجلس السيادة ومجلس الوزراء والذين سوف يتم تعيينهم بناء على خبراتهم وكفاءاتهم دون النظر إلى دورهم في التغيير قد لا يستطيعون تنفيذ برنامج الفترة الانتقالية دون وجود مجلس تشريعي قوي يمثل إرادة الثوار وصانعي الثورة الحقيقيون، فتأجيل قيام مجلس تشريعي انتقالي من قبل طرفي التفاوض يمثل أكبر عقبة أمام تنفيذ برنامج الثورة ويعني قيام مبنى بلا عمد لأنها سوف تكون حكومة بلا مرجعية تشريعية ورقابية.

وأشار مصطفى إلى أن المجلس التشريعي يمثل ضامنا حقيقيا للثورة وبرنامجها ومتكأ للجهاز التنفيذي يستند عليه ويتقوى به حين يتجاوزه المجلس السيادي ويحاول التغول على صلاحياته، و يمثل مصدر ثقة واطمئنان بالنسبة للشعب السوداني، فهو يختلف عن تحالفات القوى السياسية غير الرسمية التي تراقب الحكومة الانتقالية وذلك لأن سياسات الأخيرة وتوجيهاتها لا تجد الصبغة الدستورية التي تلزم الحكومة بتنفيذها.

وأوضح أن المجلس التشريعي يمثل جهاز تشريعي ورقابي رسمي ولديه صلاحيات واسعة بحكم الدستور الانتقالي.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала