حقيقة استعادة "داعش" لقوتها في سوريا والعراق

© Sputnik . Bassem Haddadالجيش السوري - راجمات "جولان" السورية تزف النصر فوق جحور "داعش" في تلول الصفا
الجيش السوري - راجمات جولان السورية تزف النصر فوق جحور داعش في تلول الصفا - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية في تقرير أن تنظيم "داعش" الإرهابي يستعيد قوته ويوسع شبكته السرية في سوريا والعراق.

ويضيف التقرير أن التنظيم الإرهابي يقوم بإنشاء خلايا جديدة وتوسيع نقاط القيادة والسيطرة على الأراضي السورية والعراقية، في الوقت الذي تقوم الولايات المتحدة بقيادة تحالف دولي بمحاربة هذا التنظيم، على الرغم من كون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن الانتصار عليه.

الهدف من التقارير

وحول هذا التقرير ومدى صحة المعلومات الواردة فيه وعن وجود هدف غير معلن عن هذا التقرير، التقت "سبوتنيك" دميتري سولونيكوف مدير معهد الدولة المعاصرة في موسكو، والذي يقول: "لهذه التقارير خلفية إعلامية، ولو كان هناك في البداية غزو عسكري ومن ثم تبريره لكنا استغربنا، لذلك  تحتاج الولايات المتحدة إلى إنشاء الدعم المعلوماتي بداية".

ويتابع: من الواضح أن التهديد لم يتغير مؤخرًا، وتم إعداد تقرير في البنتاغون فجأة لفتح العيون على ما يحدث، في الواقع ما يحدث في مخيمات اللاجئين وحقيقة وجود داعش ليس سراً على أحد، لكن أن الولايات المتحدة قد بدأت في الحديث عنها الآن فقط، فهو يؤكد أن هذا إعداد إعلامي.

ويكمل الخبير الروسي: "قد تكون هذه محاولة لزيادة الوجود العسكري لقوات الناتو وحلفائها في المنطقة، ولهذا تحتاج إلى إنشاء الدافع الصحيح، لكن من الغريب في هذا التقرير لم يتم ذكر كلمة واحدة عن ليبيا، حيث ينشر متشددو داعش الآن بحرية، بل يركز التقرير فقط على سوريا والعراق".

بدوره علق الخبير العسكري السوري اللواء رضا أحمد  شريقي في حوار مع "سبوتنيك"، بكون هذا التقرير يهدف إلى شيء ما، ويقول: "أنا أرى أن الولايات المتحدة بعد انكسار مشروعها الأساسي من خلال الربيع العربي، ستحاول بكل الوسائل إزعاج المنطقة وإزعاج سوريا، لأن سوريا هي رأس الحربة في الصراع مع العدو الإسرائيلي، وبالتالي الولايات المتحدة لن تألو جهدا في زرع الكثير من أذنابها وعملائها في المنطقة، كي تحقق ما تريد، وهذا الموضوع أصبح واضحا في السياسة الأمريكية".

ويضيف: الوضع اليوم في شمال شرق سوريا مضطرب بسبب المواقف غير الوطنية لبعض من أخوتنا الأكراد في الشمال، حيث ذهب البعض إلى الجانب الأمريكي، وهم يعلمون كالجميع بأنهم سيتخلون عنهم في يوم من الأيام، ولكن للأسف لا زالوا ضالين، والولايات المتحدة الأمريكية تعتمد سياسة فرق تسد لتستمر بمشاريعها في المنطقة.

وفي حديث مع "سبوتنيك" يرى رئيس لجنة الأمن والدفاع السابق في البرلمان العراقي حاكم الزاملي، بأن الهدف هو السيطرة على القرار في العراق، ويتابع: "بالنسبة لداعش تم القضاء عليها نهائي بفضل جهود استثنائية من قبل الأجهزة الأمنية والجيش، وصرفت أموال طائلة على تسليح وتجهيز القوات التي قضت على داعش، ووجود داعش في العراق وسوريا لا يتجاوز 1500 عنصر، وهؤلاء متخفين في مناطق محددة صحراوية ونائية".

ويضيف: الأجهزة الأمنية مسيطرة بشكل كامل ولديها معلومات وقاعدة بيانات، لكن أمريكا تصدر هكذا بيانات دائما لكي تبقى مسيطرة على الملف الأمني في البد، ولكي تستخدم هذه الورقة في الضغط والتهديد على المسؤولين العراقيين ليكونوا تابعين لها.

ويستطرد الزاملي: "كنت قد أرسلت كتب رسمية ورسائل إلى القائد العام للقوات المسلحة، حيث يجب أن تحدد الولايات المتحدة هذه التهديدات كونها تقود الحرب على الإرهاب، والسقف الزمني اللازم للقضاء على الإرهاب، وبغير ذلك لا يمكن مكافحة الإرهاب وإبقاء هذه الساحة مفتوحة، ما يستنزف قدراتنا الاقتصادية والمالية بحجة القضاء على داعش".

تنشيط "داعش"

ويرى البعض أن الولايات المتحدة من وراء هذه التقارير تسعى إلى استنهاض التنظيم الإرهابي من جديد، وعن ذلك يقول اللواء رضا الشريقي: هي ترغب بذلك وما يؤكده ما حدث في الباغوز، حيث أنها كانت تستطيع إنهاء هذا التنظيم بشكل كامل، إلا أنها أفسحت المجال للبعض منهم كي يذهبوا إلى مناطق متفرقة.

ويتابع: أعتقد أنها تستخدم الكثير من زعماء أو رؤساء هذه العصابات وينقلوهم من مكان إلى آخر، وبالتالي هناك بعض الخلايا ما زالت قائمة في البادية السورية، ولو لم يكن هناك مصدر دعم لهؤلاء لما استمروا، ولذلك الولايات المتحدة متهمة في هذا الموضوع، وأعتقد أنها هي وحلفاءها ستبقي على داعش لتبقى فزاعة في المنطقة ولكي تبرر تواجدها.

فيما يرى البرلماني حاكم الزاملي بعدم إمكانية ذلك، بسبب الوعي الشعبي الحالي في العراق، ويوضح: أعتقد أن أمريكا ستواجه صعوبة في إعادة إحياء داعش مرة أخرى، لأنها استخدمت هذه الورقة منذ عام 2003 ولحد هذه اللحظة، وبأسماء مختلفة كالقاعدة وسور المجاهدين ودولة العراق الإسلامية وأخيرا داعش، وهذه المسميات جميعها استهلكت ولا يمكن إعادة هذه الصفحة مرة أخرى، لأنها أصبحت من غير حصانة لدى الشعب العراقي، بعد الخسائر الكبيرة والتهجير ومعاناة السكان، وأعتقد أن إعادة داعش مرة أخرى صعب جدا.

الرد على "داعش"

 

يعتقد الخبير العسكري السوري رضا الشريقي أن سوريا وحلفائها ستواصل الحرب ضد الإرهاب في حال كانت هذه التقارير صريحة أو لا، ويكمل: الحلف الروسي السوري الإيراني سيتابع نشاطه في مكافحة الإرهاب، وهو قام على هذا الأساس، وبالتالي ستستمر أعمال الجيش العربي السوري والقوات الروسية والإيرانية الحليفة، وسيبقون على الأرض السورية ويدافعون عنها لتحطيم المنظمات الإرهابية حتى نهايتها، وحتى التواجد الأمريكي أو القوات المساندة لها.

ويكمل: ولا بد أن يكون هناك صحوة في منطقة الجزيرة، فينتفض الشعب السوري هناك بمكوناته الكردية والأشورية والعربية وغيرها، بالإضافة إلى المكونات الأخرى الموجودة هناك،في وجه داعش وعملاء الولايات المتحدة وحلفائهم.

أم النائب العراقي السابق حاكم الزاملي فيرى أن الحذر واجب تجاه هذه التقارير، حتى لا يتكرر التاريخ مرة أخرى، ويضيف: هذه مهمة الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية، وأن تكون يقظة وحذرة وأن تتابع تحركات الإرهابيين وتواجدهم وتسليحهم، وأن لا تسمح بإعادة استخدام هذه الورقة التي نزفنا دماء واعطينا تضحيات للتخلص منها، ولا يمكن أن نخسر المزيد من الشهداء لمكافحة الإرهاب وحجة القضاء على داعش.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала