عناصر الدارة المتكاملة بحجم جزيء واحد

© Sputnik . Evgeny Biyatov / الذهاب إلى بنك الصورجامعة الأبحاث النووية "ميفي"
جامعة الأبحاث النووية ميفي - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
يشير العلماء إلى حقيقة أن إلكترونيات السيليكون الحديثة وصلت تقريباً إلى أقصى حد من التصغير، في تنويه بأن استخدام المواد العضوية قد يسمح بإنشاء عناصر من الدوائر المتكاملة بحجم جزيء واحد، علماً أن علماء الجامعة الوطنية للأبحاث النووية ميفي يقومون بإجراء الدراسات المكثفة في هذا المجال.

.ففي الآونة الأخيرة، قاموا بنمذجة التغيرات في الحالة المثارة لجزيء شبه موصل عضوي. شار إلى إن نتائج هذه الدراسة تم نشرها في المجلة المعروفة "Journal of Physical Chemistry"

في هذا السياق تعتبر الإلكترونيات العضوية من الانجازات الواعدة لسببين. أولاً، لتوفر المواد الخام من أجل عملية التركيب العضوي. ثانياً، لأن استخدام المواد العضوية يتيح التوصل إلى حجم لعناصر الدوائر المتكاملة بحجم جزيء واحد، مما يجعلها أقرب إلى البنية الداخلية للخلية الخاصة بالأجسام الحية.

إن التصميم الموجه للجزيئات العضوية والمواد الوظيفية للإلكترونيات العضوية هو مجال علمي واعد. أما فيما يتعلق بالباحثين والعلماء فهم يعملون على تعميم هذه التجربة العالمية الحالية وتصميم النمذجة القادرة على قراءة التوقعات.

ألكسندرا فريدزون الباحثة في هذه الدراسة - المساعدة في قسم فيزياء المواد المكثفة بالجامعة الوطنية للأبحاث النووية ميفي والباحثة في مركز الكيمياء الضوئية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أشارت في هذا الصدد قائلة:

"يشارك فريقنا العلمي في النمذجة التنبؤية لخصائص مواد الإلكترونيات العضوية، وتحديداً بالنسبة للثنائيات العضوية التي ينبعث منها الضوء (OLED). عند تشغيل OLED، يتم تغذية الإلكترونات من الكاثود (المهبط)، والثقوب من الأنود (المصعد)، وتلتقي وتجتمع من جديد في مكان ما في منتصف الجهاز، وينبعث الضوء. يطلق على الحالة، عندما يكون فيها الإلكترون والفجوة بالقرب من بعضهما البعض، ولكن لا يعاد تجميعهما، ويمكن أن يعيشا لفترة كافية - إلكترون\فجوة - يطلق عليه اسم الإكسيتون، وغالباً ما يكون هذا الإكسيتون مستوطناً داخل جزيء واحد".

وبحسب قول الباحثة، فإنه من خلال انتقال الإكسيتون إلى جزيئات مجاورة، يصبح من الملائم التحكم بلون وفعالية التلألؤ في صمام ثنائي عضوي باعث للضوء: يتم وضع طبقة مشعة (عادة ما تكون أيضاً من أشباه الموصلات) بين طبقات من أنواع أشباه الموصلات العضوية من النوع n و p، حيث تلتقي الإلكترونات مع الفجوات فيعاد جمعها بحيث لا يمكن فصلها.

وتابعت الباحثة الكسندرا فريدزون قائلة:

"لقد درسنا سلوك الإكسيتون في جزيء لفجوة نموذجي من أشباه الموصلات، والذي يستخدم أيضاً كمصفوفة للطبقة المشعة. الذي اتضح هو أن هذا الإكسيتون لا يشغل الجزيء بأكمله، وإنما ضمن أقسام منه، ويمكن أن ينتقل عبر الجزيء. وهو، على وجه الخصوص، يمكن أن ينتقل تحت تأثير الاضطرابات الصغيرة - مثل وجود جزيء آخر (مثل باعث المنشطات)".

وقد كشف الباحثون الآلية وقدروا زمن انتقال الإكسيتون من أحد طرفي الجزيء إلى الطرف الآخر. وأضافت الباحثة من جامعة ميفي قائلة: "اتضح أن عملية الانتقال على طول أحد المسارات، تحدث بسرعة كبيرة، على مقياس بيكو ثانية، في إشارة إلى إن الاهتزازات الجزيئية المحددة هي التي تساعد في تحقيق ذلك"

وبحسب رأي الباحثين، أصبح من الممكن الآن تقييم كيفية تأثير وجود الجزيئات المجاورة على هذه العملية، واقتراح نسخة معدلة لبنية الجزيء الأصلي من أجل جعل عملية نقل طاقة الإثارة إلى الجزيء المشع فعالة قدر الإمكان. هنا تكمن عملية تصميم المواد الوظيفية الافتراضية: يحدد العلماء الوظيفة الأساسية للمادة ويصممون نموذجاً للعملية التي تقوم عليها هذه الوظيفة لتحديد العوامل الرئيسية التي تؤثر على كفاءة العملية واقتراح تعديلات جديدة للمادة.

يشير العلماء إلى أنهم حالياً في المرحلة الأولى من فهم عملية انتقال الإكسيتون في أشباه الموصلات العضوية. قريباً سوف يتمكن الباحثون من تقديم توصيات بشأن تعديل الجزيئات المستخدمة في مصفوفات الطبقات المشعة لعناصر OLED.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала