المطرود لـ"سبوتنيك": 4 سنوات من الانتصار السوري الروسي في محاربة الإرهاب

© AP Photo / Hassan Ammarمناظر عامة للمدن العربية - مدينة دمشق، سوريا 10 سبتمبر/ أيلول 2018
مناظر عامة للمدن العربية - مدينة دمشق، سوريا 10 سبتمبر/ أيلول 2018 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
يصادف اليوم، 30 سبتمبر/ أيلول، الذكرى السنوية الرابعة لبدء العملية العسكرية الروسية في سوريا، التي غيرت ميزان القوى وسير تطور الأزمة السورية ميدانيا وسياسيا.

فقد دخلت القوات الروسية الحرب الدائرة على أرض سوريا لمكافحة الإرهاب، والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها، والمساهمة في إيجاد تسوية سياسية للأزمة، فتمكن الجيش السوري وحلفاؤه بدعم من القوات الجوية الروسية، من استعادة السيطرة على معظم الأراضي التي كانت تخضع لسيطرة التنظيمات الإرهابية بعد دحر هذه التنظيمات وتطهير معظم أراضي سوريا من وجودها، وصولا إلى الريف الجنوبي لمحافظة إدلب.

نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين - سبوتنيك عربي
الخارجية الروسية: تم القضاء على "داعش" و"النصرة" في سوريا لكن يجب مواصلة القتال

لعبت موسكو دورا محوريا في التوصل إلى اتفاقات أمنية بضمانات إقليمية، ساهمت في خفض حدة التوتر في البلاد إلى أدنى المستويات، وكما غير الانخراط الروسي في الحرب على الإهاب في سوريا موازين القوى على الأرض، فقد ترافق بجهود دبلوماسية حثيثة، من خلال الدعم الدبلوماسي في مجلس الأمن ومن خلال صيغة أستانا، التي مهدت لتفاهمات واتفاقات هامة، أطلقت عملية الحوار الوطني السوري عبر مؤتمر عقد في سوتشي الروسية في يناير 2018، وتوج مؤخرا بإعلان تشكيل اللجنة الدستورية انطلاقا من الرؤية السورية.

وفي هذا السياق قال الدكتور خالد المطرود، رئيس تحرير موقع البوصلة السورية، إنها 4 سنوات من المشاركة الروسية في دعم الجيش السوري في مواجهة الإرهاب العالمي كانت عنوانا لتغير موازين القوى في ساحة الاشتباك، انعكست على ساحة التشبيك الإقليمي والدولي.

وكانت كفيلة بتحرير معظم المساحات التي سيطر عليها الإرهاب، وبضرب تنظيمات وجماعات وقيادات إرهابية عالمية وبتفكيك غرف عمليات استخباراتية عالمية كانت تدير الحرب على سورية. فتم تحرير الغوطة الشرقية وأجزاء واسعة من ريف دمشق ودرعا والقنيطرة وشرق السويداء والبادية السورية وشرق حماة وحلب ودير الزور ووصلنا اليوم حتى ريف حماة وريف إدلب الجنوبي بما فيه خان شيخون، وتم فرض موازين قوى أجبرت الأمريكي وحلفاءه على الاعتراف بوحدة وسيادة سوريا، وأدت إلى فرض روسيا رؤيتها في معالجة الحرب عبر مسار حل سياسي يحافظ على سوريا وثوابتها وخياراتها وقيادتها ويأخذ بالحسبان مصالح الدول التي تورطت بالحرب على سوريا من خلال تبديد مخاوفها من ناتج الحرب ومن الارتدادات  التي يمكن أن تعبث على مستوى الجغرافيا في الحدود وعلى المستوى السياسي في الأنظمة.

دماء الاقتصاد تتدفق مع افتتاح معبر البوكمال

وأضاف المطرود: على الصعيد الاقتصادي وقبل افتتاح معبر البوكمال- القائم اليوم شهدت الحدود السورية الأردنية افتتاح معبر نصيب قبل نحو عام وبحسب السجلات الرسمية فإن عدد القادمين والمغادرين تجاوز المليون ومئتي ألف شخص ما عدا البضائع والسيارات الشاحنة، ولولا التدخل الأمريكي لكان الوضع أفضل بكثير مما هو عليه الآن، واليوم يشكل افتتاح معبر البوكمال- القائم رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية مفادها أن مشروعكم قد فشل وفشلت معه كل خططكم التي أردتم عبرها الحيلولة دون التقاء الشعبين السوري والعراقي.

وأشار المطرود إلى أنه في ظل الحصار المطبق على سوريا فإن افتتاح المعبر سيساعد في رفد خزينة الدولة من خلال الصادرات والواردات التي ستمر من خلال المعبر وتسهم في الحركة الاقتصادية والانتعاش، كما أن معبر البوكمال- القائم سيؤدي أيضا وظيفة أخرى مع معبر نصيب الحدودي مع الأردن ومع مرفأ طرطوس البحري بما يعيد المياه إلى شريان الحياة في هذه الممرات البرية مع الممر البحري الذي أصبح الآن بإدارة روسية ما سيساعد على تأسيس وإيجاد قاعدة يعتد بها لإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب وستكون هذه القاعدة مغطاة بالحماية الروسية المتمثلة بالقاعدة العسكرية الروسية في حميميم.

واعتبر المطرود أنه بعد انتهاء ملف إدلب قريبا بحسب ما أقر خلال القمة الثلاثية في أنقرة في 16 أيلول الجاري من خلال تطبيق اتفاق سوتشي حول إدلب فإن المرحلة الأولى ستتمثل في فتح الطرقات الرئيسية "اللاذقية- حلب" و"حماة – حلب" كما ستتمثل المرحلة الثانية بالمصالحات لتتبعها المرحلة الثالثة المتمثلة بانتشار الجيش العربي السوري على الحدود الأمر الذي سيسهم في العودة إلى اتفاق أضنة لعام 1998 مع بعض التعديلات، وكذلك فتح معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية لتتصل بذلك الشرايين الحيوية فيما بينها وذلك يعني الخلاص من آثار الأزمة وانطلاق الدورة الاقتصادية والإسراع في إعادة الإعمار وهذا الملف يعمل عليه الأصدقاء الروس مع الدولة السورية بالوتيرة نفسها التي عمل بها الطرفان معا في العملية العسكرية لمكافحة الإرهاب.

وختم المطرود بالقول:  خلال 4 سنوات من مشاركة روسيا في الحرب على الإرهاب في سوريا، فإنها تبوأت مكانة عالمية تليق بعظمتها من خلال حفاظها على ميثاق الأمم المتحدة ودعم الدول ذات السيادة وتطبيق القانون الدولي ومنع استهداف الدول وإسقاط الحكومات من قبل دول العدوان برعاية أمريكا من خلال الاستثمار في الإرهاب.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала