رغم إيقاف العمليات العسكرية التركية... لماذا يستمر النزوح باتجاه العراق؟

رغم إيقاف العمليات العسكرية التركية... لماذا يستمر النزوح باتجاه العراق؟
تابعنا عبرTelegram
أعلنت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، أن نزوح مدنيين من بعض المناطق السورية الحدودية مع تركيا مستمر، رغم موافقة أنقرة على تعليق عمليتها العسكرية هناك.

مقاتلة تركية - سبوتنيك عربي
تحييد 7 من حزب العمال الكردستاني بضربات جوية تركية شمالي العراق
وأعلن مدير البيانات والمعلومات في دائرة التنسيق والأزمات في إقليم كردستان العراق، السبت، أخر إحصائية للاجئين منذ التاسع من شهر تشرين الاول الجاري لحد الآن والتي وصلت إلى 3 الاف و56 لاجئا من شمال شرق سوريا.

يأتي ذلك بالتزامن مع قيام قوات الأمن العراقية بإلقاء القبض على مزيد من عناصر تنظيم "داعش" (المحظور في روسيا) الفارين من سوريا باتجاه الحدود العراقية.

وعن التهديدات الأمنية المحتملة للعراق بسبب موجة النزوح باتجاه هذا البلد، رغم إيقاف  العمليات العسكرية التركية شمال شرق سوريا، يقول ضيف برنامج أين الحقيقة على أثير "سبوتنيك" الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي:

"في البدء يجب أن نعرف ما هو سبب إصرار المدنيين على مغادرة مناطقهم، في الوقت الذي أعلن الجميع فيه عن ضمانات دولية تفيد أن العمليات العسكرية ستتوقف، والسبب الذي يدفع المدنيين إلى الخروج هو عدم الاطمئنان إلى الموقف التركي، فلدى تركيا مشروع، وقد تتوقف عند حدود قتال معين تلتقط فيه أنفاسها ومن ثم تعيد تنظيم صفوفها أو تموضعها في الأراضي التي تسيطر عليها، بعدها تجد ذريعة مجددة لبدء الصراع مرة أخرى والتوسع في مناطق مختلفة، وهو موضوع يؤثر على السكان المحليين، لذلك تبنى هؤلاء المدنيون خيار النزوح، وهو خيار قاسي لما فيه من مؤثرات جانبية."

وتابع الشريفي، "نحن أمام معادلة مفادها أن النزوح سوف يستمر، والخطورة بالنسبة إلى العراق تكمن في أن عملية النزوح هي إحدى  وسائل وأساليب التنظيم، لما يمتلكه من قدرة الذوبان بين السكان المحليين أو وسط الجماعات البشرية، والتكيف معها ثم الانتقال من مناطق إلى أخرى، دون أن يكون منظورا من قبل الجهد الأمني والاستخباري."

وأضاف الشريفي، "يجب أن تكون قضية تدفق اللاجئين تراعى معها مسألة حقوق الإنسان والظروف الصعبة التي يعيشونها، لكن من الضروري أن يتم رصدهم بدقة عبر عملية التسلل بداخلهم، فهم وبسبب الضرر الذي أصابهم لديهم رغبة في التعاون الأمني، فمسالة اختراق المجاميع الإرهابية متاحة من قبل الجهد الأمني والاستخباري، وأمام هذا التحدي نحتاج إلى إدارة واعية جدا، تراعي الجوانب الأمنية والاستخباري فضلا عن البعد الإنساني."

إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала