خبير روسي: أسباب اجتماعية حقيقية وراء احتجاجات لبنان ولا حديث عن تدخل خارجي

© Sputnik . Zahraa Al-Amirاستمرار الاحتجاجات في لبنان، 23 أكتوبر 2019
استمرار الاحتجاجات في لبنان، 23 أكتوبر 2019 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
أعرب الباحث الرائد بمركز الدراسات العربية والإسلامية في معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أليكسي سارابييف، اليوم الخميس أن الاحتجاجات الحالية في لبنان لا يعود السبب فيها إلى تدخل خارجي.

موسكو - سبوتنيك. وقال سارابييف خلال إلقائه كلمة في مائدة مستديرة عقدت في مبنى المجموعة الإعلامية الدولية "روسيا سيغودنيا": "الحديث لا يدور عن تدخل خارجي، ولا يدور الحديث عن مؤامرات ما يقوم بها اللاعبون العالميون من وراء الكواليس، لكن هناك احتجاجات لها أسباب اجتماعية حقيقية".

ووفقا للخبير الروسي، من بين المشاكل التي أدت إلى الاحتجاجات الاجتماعية، التقسيم الطبقي الاجتماعي والفقر، حيث يجد الناس صعوبة في دفع تكاليف المرافق، بالإضافة إلى حالات انقطاع الكهرباء والمشاكل الخاصة بالإنترنت. كما أن هناك مستوى بطالة مرتفع بين الشباب – حتى يزيد مستواها الأعلى عن من المتوسط الوطني بمقدار ثلاث أضعاف. هناك مشاكل بيئية خطيرة، ترتبط بالدرجة الأولى بمقالب القمامة، بل وتفاقمت بسبب حرائق الغابات.

وفي الوقت نفسه، رأى الخبير، من غير الملاحظ حتى الآن أنه توجد لدى هذه الاحتجاجات خلفية سياسية أو مذهبية، حيث أنه لا يوجد لدى المتظاهرين شعارات خاصة بالجماعات الدينية أو الأحزاب السياسية، حتى لم يتمكن العديد من الأحزاب السياسية في المراحل الأولى من الاحتجاجات من تحديد الجانب الذي يجب دعمه.

وعلاوة على ذلك فإن هناك ميزة مثيرة للاهتمام في الاحتجاجات اللبنانية وهي عدم وجود موقف سلبي لدى المتظاهرين تجاه الشرطة والجيش.

وقال: "إذا كان المتظاهرون في فرنسا ينظرون إلى قوات حماية القانون كونها جزءا من آلة الدولة التي يعارضها المجتمع ، فإن الجيش والشرطة في لبنان يتصرفان كجزء من المجتمع. هذه إضافة كبيرة وهذا يلهم الأمل في ألا تتطور الاضطرابات إلى مواجهات بين المدنيين والجيش".

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أعلن الشهر الماضي حالة الطوارئ في الاقتصاد الوطني مشيرا إلى أن الدولة تعاني من الحصار المالي والعقوبات. وقد بلغ دين الدولة في البلاد قرابة 90 مليار دولار.

وعلى خلفية المظاهرات التي يشهدها لبنان، منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أعلنت الحكومة اللبنانية  مجموعة من الإجراءات (الورقة الإصلاحية)  تهدف إلى حل الأزمة المالية في البلاد، تتضمن إلغاء وزارة الإعلام، وخفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50 بالمئة. وخفض موازنات مجلس الإنماء والإعمار، وصندوق المهجرين، ومجلس الجنوب بنسبة 70 بالمئة.

وتتردد خلال الاحتجاجات الأسبوعية، دعوات إلى حل الحكومة وبرلمان البلاد، وإجراء انتخابات مبكرة، وإلغاء نظام المحاصصة الطائفية في السياسة، حيث يرى الكثيرون سبب عدم فعالية الحكومة. وأعلن عدد من الجامعات عن تعليق الدراسة لفترة غير محددة وتأجيل الامتحانات ولا تزال مصاريف لبنان مغلقة.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала