تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

طلبت دعما لأول مرة منذ 50 عاما... هل يجبر كورونا إيران على حل أزمة النووي؟

تابعنا عبر
لأول مرة منذ عام 1962، طلبت إيران دعمًا ماليًا من صندوق النقد بقيمة 5 مليارات دولار، لمكافحة فيروس "كورونا" المستجد، الذي تفشى بشكل واسع في البلاد، في خطوة غير متوقعة.

وقال محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، في منشور له عبر حسابه على "انستغرام"، إنه بعث برسالة إلى مديرة صندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا، يوضح لها أن بلاده ترغب في الاستفادة من تمويلات "النقد الدولي"، المقدمة للبلدان المتضررة من "كورونا".

انتشار فيروس كورونا في مدينة طهران، إيران فبراير 2020 - سبوتنيك عربي
إيران تطلب 5 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لمواجهة كورونا
الطلب الإيراني طرح تساؤلًا مهمًا بشأن إمكانية أن تضطر إيران إلى إعادة التفاوض مع أمريكا والاتحاد الأوروبي فيما يخص الاتفاق النووي، بسبب تفشي فيروس كورونا، لا سيما وأن واشنطن سبق وقد عرضت المساعدة، لكن طهران لم توافق مشكة في حسن نوايا ترامب.

وأعلنت إيران، اليوم السبت، تسجيل 97 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد ليرتفع إجمالي الوفيات في البلاد إلى 611 شخصا، فيما قفز عدد الإصابات إلى 12729 شخصا.

إيران وصندوق النقد

وأضاف محافظ البنك المركزي الإيراني أن إيران بحاجة إلى دعم اقتصادي لمواجهة الفيروس الذي انتشر في سائر محافظات البلاد.

وأوضح أنه عند الوضع بعين الاعتبار، حجم تأثير "كورونا" في إيران، والحجم المتاح للأخيرة لدى صندوق النقد الدولي، فإن طهران تطالب بالحصول على قرض بقيمة 5 مليارات دولار.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن بلاده طلبت من صندوق النقد الدولي، تسهيلات مالية لمواجهة فيروس "كورونا المستجد".

وكانت مديرة صندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا، قالت في وقت سابق من الشهر الجاري، إن البلدان المتضررة من "كورونا" ستحصل على تمويلات سريعة لمواجهة الفيروس.

العقوبات والفيروس

محمد غروي، المحلل السياسي الإيراني، قال إن "هذه هي المرة الأولى التي تطلب فيها طهران المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي، منذ 50 عامًا، رغم أن القانون الدولي يسمح لها بذلك".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إيران لم تطلب على مدار السنوات الطويلة الماضية أية قروض من الصندوق، لأسباب سياسية أهمها الشروط التي يضعها الصندوق على الدول التي تقدم على منح".

وتابع: "هذه المرة الإيراني أقدم على هذا الطلب من أجل العقوبات الأمريكية خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا، حيث تمنع العقوبات طهران من التزود بالمستلزمات الطبية، أو المواد الخام لتصنيع الأدوية".

وأكد أن "في هذه الأزمات من المفترض أن تتوحد الدول فيما بينها وتنحي الخلافات جانبًا، إلا أن أمريكا على عكس ذلك وبدلًا من أن تدخل على خط مساعدة إيران وباقي الدول المصابة بالفيروس تمنع وصول مساعدات الدول الأخرى للبلاد".

ومضى قائلًا: "إيران تريد أن تقول للعالم إن سلوكيات أمريكا لم تتغير، والعقوبات المالية والاقتصادية موجودة قبل وبعد كورونا"، مضيفا: "في كل الحالات إيران ليست خاسرة، ففي حال وافق البنك سنحصل على 5 مليارات دولار تمكننا من مواجهة الأزمة، أما إذا رفض تكون إيران قد ألقت حجرًا في المياه الراكدة، وذكرت العالم بالعقوبات الأمريكية الظالمة".

ظهور فيروس كورونا في إيران - سبوتنيك عربي
ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا المستجد في إيران إلى 611
وأكمل: "إذا كانت أمريكا صادقة في عروضها بشأن المساهمة في مكافحة كورونا، فإن عليهم وقف العقوبات أولا".

رغبة إيرانية

من جانبه قال محمد حسن البحراني، المحلل السياسي المختص بالشأن الإيراني إن "طلب إيران الأخير بالحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، لا يعكس أي رغبة إيرانية لحل الخلافات النووية مع الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إيران طلبت القرض بعد أن تم الإعلان عن مخصصات نقدية من الصندوق للدول الأكثر تضررًا من فيروس كورونا، وطهران واحدة من هذه الدول، حيث وصلت إلى المركز الثالث عالميًا بين الدول من حيث عدد المصابين والوفيات".

وتابع: "إيران وجدت أن من حقها طلب القرض، خاصة وأنها تخضع لعقوبات أمريكية قوية، حالت دون أن تتمكن من السيطرة على فيروس كورونا وذلك رغم الإمكانيات الطبية المتقدمة في طهران".

وأكد أن "طهران تريد القرض لشراء أجهزة طبية ومعدات وأدوية خاصة لمواجهة الفيروس الذي يمثل تحديًا كبيرًا للعالم".

وبشأن عرض أمريكا لمساعدة إيران للسيطرة على الفيروس، قال: "كانت مساعدة مشروطة، وكان متوقع رفضها من قبل القيادة الإيرانية، ولو كانت واشنطن صادقة بشأن رغبتها في مساعدة الشعب الإيراني لكانت رفعت العقوبات التي تفرضها، أو على الأقل جزءًا منها".

عقوبات أمريكية

و دعا الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الأربعاء، الولايات المتحدة إلى رفع ما وصفه بالعقوبات على واردات الدواء إلى البلاد لإثبات جديتها في إبداء استعدادها المساعدة في مواجهة فيروس كورونا.

وقال روحاني، خلال اجتماع الحكومة: "نشكر جميع الدول التي ساعدت إيران في مكافحة فيروس كورونا، وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية صادقة، فلترفع العقوبات عن استيراد الأدوية إلى إيران"، وذلك حسب وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إرنا".

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قال الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة عرضت على إيران المساعدة في التصدي لكورونا.

تفشي كورونا في إيران - سبوتنيك عربي
موقف سيارات لاستقبال مرضى كورونا بسبب ارتفاع عدد الحالات في إيران... فيديو
وأعرب بومبيو عن قلقه بسبب عدم تبادل طهران المعلومات حول انتشار الوباء في البلاد.

وتحتل إيران المرتبة الثالثة من حيث الإصابات والوفيات على الصعيد العالمي، بحسب مواقع الصحة العلمية، بعد الصين وإيطاليا.

وصنفت منظمة الصحة العالمية يوم 11 مارس/ آذار الجاري فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض "كوفيد 19"، وباء عالميا، مؤكدة أن أرقام الإصابات ترتفع بسرعة كبيرة، إذ بلغت الإصابات في آخر تحديث لها 135467 في 130 دولة ومنطقة حول العالم، والوفيات ما يقرب الخمسة آلاف، بينما عدد المتعافين بلغ 69645.

شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала