بعد انتهاء مهلة تفويض غانتس... ما هي سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟

© REUTERS / AMIR COHENبوستر دعائي للحملة الانتخابية لبنيامين نتنياهو وزعيم تحالف أزرق أبيض بيني غانتس قبيل انتخابات الكنيست
بوستر دعائي للحملة الانتخابية لبنيامين نتنياهو وزعيم تحالف أزرق أبيض بيني غانتس قبيل انتخابات الكنيست - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لم يكن يتخيل بيني غانتس، رئيس حزب "أزرق أبيض"، أن تنتهي مهلة تفويضه لتشكيل الحكومة، بعد أن تخلى عن أنصاره في المعارضة، وعقد صفقة مع بنيامين نتنياهو، رئيس حزب الليكود، تولى على أثرها رئاسة الحكومة.

الصفقة التي كانت تنص على تبادل رئاسة حكومة وحدة بين غانتس ونتنياهو ييدو أنها لم تعد ممكنة، بعد عرقلة الأخيرة محاولات التوافق من أجل تشكيلها.

وفي الوقت الذي يطالب فيه غانتس بالتمديد، ونتنياهو بتولي مهلة التفويض الجديدة، باتت هناك عدة سيناريوهات لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وكذلك مستقبل غانتس السياسي الذي بات غامضا.

مهلة غانتس

ورفض الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين، التمديد للجنرال بيني غانتس، رئيس حزب "أزرق أبيض"، بشأن تشكيل حكومة جديدة في بلاده.

زعيم تحالف أزرق أبيض الإسرائيلي، بيني غانتس، انتخابات، إسرائيل 18 سبتمبر 2019 - سبوتنيك عربي
هل يفوض نتنياهو… الرئيس الإسرائيلي يرفض التمديد لـ"غانتس" لتشكيل حكومة في بلاده
وأفادت القناة العبرية الـ20، بأن ريفلين رفض التمديد لغانتس 14 يوما إضافية، بعد انقضاء المدة القانونية المقررة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، والتي تقضي بمنحه 28 يوما كاملة.

وطلب غانتس، السبت، من الرئيس رؤوفين ريفلين، تمديد المهلة الممنوحة له لتشكيل الحكومة، التي تعثرت محاولتان لإتمامها خلال نحو عام.

وذكرت قناة "الكنيست" الإسرائيلية الرسمية على موقعها الإلكتروني، أن حزب "أزرق أبيض" بقيادة الجنرال غانتس، رد على الرئيس ريفلين بأن طاقم المفاوضات يدير، في هذه الساعات، مباحثات مع حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال، للخروج من هذا المأزق القانوني، ومحاولة تشكيل حكومة طوارئ.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن الحزب نفسه "أزرق أبيض" أن محاولات الوحدة مع حزب "الليكود" مستمرة في هذا التوقيت، من قبل فريق التفاوض لإكمال الصيغة النهائية المطلوبة لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، في ظل الوضع الصحي الذي يسود البلاد.

سيناريوهات مقبلة

محمد حسن كنعان، القيادي في القائمة المشتركة، النائب السابق في الكنيست، قال إن "غانتس أثبت أنه سياسي غير محنك، وغير قادر على قيادة إسرائيل".

وأضاف، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "نتنياهو نجح في إفشال غانتس ومنعه من تشكيل حكومة الوحدة المزمع إقامتها، كما تمكن من تفكيك بعض أحزاب المعارضة".

وعن السيناريوهات المقبلة، قال كنعان: "اليوم إذا لم ينجح غانتس في الاتفاق على ما تبقى من النقاط الخلافية مع نتنياهو، سيعطي رئيس الدولة غدا المقعد للكنيست، وعليهم اختيار إحدى الشخصيات البرلمانية لتشكيل الحكومة القادمة".

وتابع: "أما السيناريو الثاني وفي حال فشل الكنيست في هذه المهمة، من الطبيعي أن نذهب إلى انتخابات برلمانية رابعة، وهو الأمر الذي يرفضه الكثير من أحزاب الكنيست، لكن الأمور صعبة للغاية وليست سهلة".

وأكد أن "نتنياهو نجح في أن يضيف إلى معسكره عضو آخر في الكنيست وبات يملك 59% من مقاعد الكنيست بدلًا من 58 مقعدا".

فشل غانتس

بوستر دعائي للحملة الانتخابية لبنيامين نتنياهو وزعيم تحالف أزرق أبيض بيني غانتس قبيل انتخابات الكنيست - سبوتنيك عربي
خبير في الشؤون الإسرائيلية: الخلافات الداخلية في حزب "أزرق أبيض" جعلت غانتس أسيرا لدى نتنياهو
من جانبه قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلاقات الدولية، والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، إن "بيني غانتس فشل في تشكيل حكومة إسرائيلية رغم حصوله على ثقة الأغلبية في الكنيست، وهي نفس الفرصة التي أضاعها في الانتخابات السابقة، ليثبت أنه لا يتمتع بروح المناورة".

وأضاف، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "نتنياهو نجح في خداع غانتس، واستنفاد مدة تشكيل الحكومة، بجانب تفكيك تكتل أزرق أبيض وأحزاب يسارية أخرى، واحتمالية تشكيل حكومة موحدة بالتناوب على رئاسة الوزراء بين نتنياهو وغانتس باتت ضعيفة جدا".

وعن سيناريوهات المرحلة المقبلة، قال شعث إن "بعد انتهاء مدة غانتس من الممكن تكليف نتنياهو خلال الأيام المقبلة بتشكيل حكومة، وقد ينجح هذه المرة بتشكيل حكومة ضيقة بعدما فرق تمكن من التفرقة بين أعضاء كتلة أزرق أبيض، والعمل ونبراس، وحصوله على عدة أصوات، مع استمرار كتلته اليمينية المتطرفة والبالغة 58 عضوا".

واستطرد: "هناك سيناريو آخر وهو أن يلجأ نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة مع غانتس بعد أن تراجعت قوته، لكن هذه المرة ستكون بشروط نتنياهو، وفي حال فشلت كل السيناريوهات سيكون الخيار الأخير إجراء انتخابات رابعة في سبتمبر المقبل".

صفقة أخيرة

ومؤخرا انتخب زعيم تحالف "أبيض أزرق" بيني غانتس رئيسا للكنيست، وذلك في إطار صفقة مع حزب "الليكود" بقيادة بنيامين نتنياهو، وصوت لصالح غانتس 74 عضوا في الكنيست، مقابل 18 صوتا ضده وامتناع باقي الأعضاء عن التصويت.

وفي أول كلمة له بعد انتخابه، قال غانتس إن "الديمقراطية انتصرت"، مضيفا أن انتخابه جاء "من أجل توحيد الناس"، حسب تعبيره.

وهنأ نفتالي بينيت، وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس على قيامه بـ"خطوة شجاعة بالانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو".

وتسببت خطوة غانتس بانقسام في تحالف "أزرق أبيض"، وواجه غانتس انتقادات من قبل شركائه السابقين في التحالف، الذين اتهموه بـ"تقسيم "أزرق أبيض" من أجل دخول حكومة نتنياهو"، حسب تعبير زعيم حزب "هناك مستقبل" يائر لابيد.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دعا مرارا إلى تشكيل حكومة وحدة لمواجهة أزمة فيروس كورونا، بينما تعثرت جهود بيني غانتس لتشكيل حكومة جديدة دون الدخول في حكومة واحدة مع نتنياهو، الأمر الذي كان قد تعهد به غانتس قبل وبعد الانتخابات الأخيرة التي جرت في 2 مارس/ آذار.

يشار إلى أنه أجريت الانتخابات البرلمانية للكنيست الـ23، في الثاني من الشهر الجاري، وحصل حزب "الليكود" الحاكم، بقيادة نتنياهو، على 36 مقعدا، في حين جاء حزب "أزرق أبيض"، بزعامة غانتس، في المرتبة الثانية بحصوله على 33 مقعدا فقط. وحصلت "القائمة المشتركة" على 15 مقعدا، فيما حصل حزب "شاس" على 9 مقاعد، وحزب "يسرائيل بيتينو" على 7 مقاعد، وحزب "يهدوت هتوراه" 7 مقاعد، وكتلة "العمل - غيشر - ميرتس" 7 مقاعد، نهاية بحزب "يمينا" الذي حصل على 6 مقاعد.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала