مع تفشي الفيروس... ما هي "استراتيجية الخروج" من أزمة كورونا الإسرائيلية؟ 

© AP Photo / Sebastian Scheinerلافتة انتخابية تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يسار الصورة)، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني أفيغدور ليبرمان (وسط الصورة)، وزعيم حزب "الأزرق والأبيض" بيني غانتس، وهو يرتدون أقنعة في المدينة الإسرائيلية من رمات جان، بالقرب من تل أبيب 29 مارس 2020
لافتة انتخابية تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يسار الصورة)، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وزعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني أفيغدور ليبرمان (وسط الصورة)، وزعيم حزب الأزرق والأبيض بيني غانتس، وهو يرتدون أقنعة في المدينة الإسرائيلية من رمات جان، بالقرب من تل أبيب  29 مارس 2020 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
من المقرر أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على "استراتيجية الخروج" من أزمة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، مساء غد السبت.

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء أمس الخميس، البدء في رفع الإغلاق في البلاد تدريجيا عن كافة الأنشطة التجارية في بلاده، نتيجة لما تم اتخاذه من قبل لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

ونشر نتنياهو تغريدة جديدة له على "تويتر"، أوضح من خلالها تبنيه مخططا تدريجيا يتحلى بالمسؤولية وبالحذر من شأنه إعادة فتح المصالح التجارية في البلاد بشكل محدود، منوها إلى أنه سيسمح بالخروج من المنزل حتى مسافة 500 متر عنه، وسيسمح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالدراسة كل طفل بمفرده.

وأفادت القناة العبرية الـ"13"، فجر اليوم الجمعة، بأن مباحثات مكثفة أجريت أمس، وانتهت بالموافقة على "استراتيجية الخروج" من أزمة فيروس كورونا في البلاد، بشأن تخفيف الحجر الصحي، وهي الخطة التي أوصى بها مجلس الأمن القومي، برئاسة مائير بن شبات.

والهدف الرئيس من هذه الخطة هو فتح الأعمال التجارية بطريقة مضبوطة وتدريجية، والسماح بالخروج من المنزل لمسافة 500 متر، والأنشطة الرياضية في المسافة نفسها، مع الحفاظ على مبادئ وتقاليد الصحة العامة، التي أوصت بها وزارة الصحة الإسرائيلية.

ولم يشمل الجزء الأول من الخطة الإسرائيلية إعادة فتح المدارس ورياض الأطفال، مع السماح بحركة تجارية محدودة، ووضع خطة جديدة للسماح بتجمعات الصلاة، فيما تم الإقرار بنسبة 15 % زيادة للأعمال الصناعية والخدماتية.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، مساء أمس الخميس، أن اجتماعات خطة الخروج من أزمة كورونا تخطت الـ8 ساعات كاملة، ولكنها خرجت دون نتيجة استراتيجية تذكر، خاصة وأن الحركة الصناعية لم تتضح معالمها بعد من تلك الخطة الجديدة.

وقارنت القناة العبرية "كان" باستراتيجية الخروج الإسرائيلية ونظيرتها الأمريكية، التي أعلنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الخميس، حينما دشن خطة من 3 مراحل قد تسمح لبعض الولايات بالشروع ربما من الشهر الحالي برفع القيود المفروضة لاحتواء انتشار المرض.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي "إن إدارتي ستنشر توصيات جديدة على المستوى الفيدرالي تسمح للحكام باتخاذ إجراءات انتقائية على مراحل لفتح ولاياتهم"، مؤكدا أن الخطة تتكون من ثلاث مراحل، "ستستمر استراتيجيتنا بحماية المواطنين المسنين والفئات الضعيفة، مع السماح للجيش والمجموعات الأخرى الموهوبة باستئناف أعمالهم الخاصة".

ولفتت القناة العبرية على موقعها الإلكتروني إلى أنه مع مرور 5 أسابيع كاملة على الإغلاق في إسرائيل، فإن اجتماعات رئيس حكومة تسيير الأعمال، بنيامين نتنياهو، وطاقمه الوزاري، التي امتدت لثماني ساعات كاملة لم تخرج بخريطة واضحة المعالم، على غرار استراتيجية ترامب الواضحة. 

وقبيل انتهاء المباحثات نفسها، دبت خلافات عميقة داخل أركان الحكومة الإسرائيلية، بسبب دوافع الخروج من "أزمة" فيروس كورونا، حيث أوضحت القناة العبرية الـ"13"، أنه في الوقت الذي ترغب وزارة الصحة في تحرير البلاد بنسبة 30 % فقط للخروج من أزمة كورونا، فإن وزارة التجارة تريد زيادة هذه النسبة إلى 50 %، لدوافع اقتصادية.

وأكدت القناة أن خطة الصحة الإسرائيلية تهدف إلى تغيير أو عودة تدريجية مع الحفاظ على الصحة العامة، فيما تبدأ من الأسبوع المقبل، على أن يظل من تتراوح أعمارهم بين 65- 70عاما ويعانون من أمراض مزمن في المنزل. 

واقترح وزير الدفاع، نفتالي بينيت، إعادة فتح المدارس ورياض الأطفال، فيما يبقى كبار السن في المنازل، وأوضحت القناة أن اقتراح بينيت لن يلقى قبولا لدى الأغلبية، ولكنه يحاول الضغط على بنيامين نتنياهو، بهدف تحريك المياه الراكدة. 

وكان الموقع الإلكتروني العبري "واللا"، قد كتب مساء الأربعاء الماضي، أن مائير بن شبات، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، طالب كافة الوزارات في بلاده بإعداد خطة جديدة تستند إلى تعليمات الجهات الأمنية والصحية، تهدف للانتقال من حالة مكافحة كورونا إلى حالة "العيش في ظل تفشي الفيروس".

وأكد أن ابن شبات أدار بنفسه، الثلاثاء، جلسة مباحثات مهمة مع عدد من الوزارات الإسرائيلية المعنية، كان عنوانها "استراتيجية الخروج" من مواجهة كورونا، وقد عقدت في مقر قيادة مكافحة الفيروس في مستشفى "شيبا" بتل أبيب، وشارك فيها كافة الجهات التي تعمل على مكافحة انتشار الفيروس.

وأشار، آنذاك، إلى أن هناك خلافا كبيرا بين وزارتي المالية والصحة، حيث تطالب الأولى بالإسراع في "استراتيجية الخروج"، وذلك لأهداف اقتصادية معروفة، في حين تطالب وزارة الصحة بالتأني بالعودة للحياة الطبيعية.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала