تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

ضغوط أمريكية جديدة... ما خيارات لبنان للهروب من حصار واشنطن؟

© AP Photo / Hussein Mallaقوات اليونيفيل في لبنان
قوات اليونيفيل في لبنان  - سبوتنيك عربي
تابعنا عبر
مع كل موعد تجديد لقوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) الموجودة في جنوب لبنان تتصاعد حدة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية لتوسيع مهام هذه القوات، بيد أن الموقف اللبناني دائمًا ما يرفض ذلك.

لبنان المتمسك بوجود هذه القوات يرى أنها تمنع أي انتهاك لحدوده الجنوبية مع إسرائيل، وأنها خير دليل في حال أقدمت إسرائيل على هجوم، في الوقت نفسه طفت على السطح مطالب بتوسيع مهامها لتشمل الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا.

قال مراقبون إن أمريكا تحاول الضغط من الجانب المالي مستغلة قرار الأمم المتحدة بتقليل نفقات القوات الدولية، وتحاول توسيع مهام هذه القوات، وتعديل القرار الدولي رقم 1701، الذي يتمسك به لبنان.

قوات اليونيفيل في لبنان  - سبوتنيك عربي
بعد رفض لبنان تعديل مهام "اليونيفيل"... ما الصدام المحتمل؟
اليونيفيل في لبنان

حثت السفيرة الأمريكية دوروثي شيا اللبنانيين على اتخاذ موقف "النقد الذاتي"، داعية إلى النظر إلى ما يحدث شمال الخط الأزرق، وقالت: "لا أعتقد أنه يمكننا القول إن التطبيق الكامل للقرار (1701) قد حصل، لذا نحتاج إلى النظر في زيادة فاعلية (اليونيفيل) إلى مداها الأقصى، وإذا لم تتمكن من تحقيق ولايتها بالكامل، فعلينا أن نطرح الأسئلة حول إذا ما كان عددها الحالي هو الأفضل".

ولفتت إلى أن الأملاك الخاصة لا يمكن لـ "اليونيفيل" أن تنفذ إليها، عادة أن المسألة يجب أن تعالج بصراحة ومن دون أي تردد. وقالت: "ننضم إلى آخرين في تشجيع الطرفين على العمل لإيجاد حل دائم؛ بما في ذلك لمسألة الحدود البحرية والبرية، والولايات المتحدة مستعدة للمساعدة في هذا الملف".

وأكد كوبيتش أهمية "مساهمة لبنان ودوره الفاعل في إعداد التقرير المتعلق بالتقييم الذي نقدمه إلى الأمين العام"، لافتاً إلى أن ذلك "سيشكل قاعدة للانطلاق في مباحثات مجلس الأمن فيما يتعلق بموازنة (اليونيفيل) وهيكليتها وعديدها وولايتها".

وأكد الرئيس ميشال عون، "تمسك لبنان بالقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) وبالدور الإيجابي الذي تلعبه"، مشيرًا إلى اتخاذ مجلس الوزراء قراراً بـ "التوجه إلى مجلس الأمن بطلب تمديد مهمتها لسنة إضافية من دون تعديل لولايتها ومفهوم عملياتها وقواعد الاشتباك الخاصة بها"، فيما أكد رئيس الحكومة حسان دياب أن "استمرار عمل قوات (اليونيفيل) في جنوب لبنان هو حاجة دولية".

قوات اليونيفيل والحدود الشرقية

فيصل عبدالستار، المحلل السياسي اللبناني، قال إن  "ليس غريبًا أن يكون موقف لبنان مؤيدًا للتمديد لقوات اليونيفيل الدولية في جنوب لبنان، لأن مثل هذا الأمر برأي الدولة والحكومة قد يضع حدًا للتغول الإسرائيلي".

القوات الدولية اليونيفيل في جنوب لبنان - سبوتنيك عربي
صحيفة: "اليونيفيل" في لبنان بين صراع التمديد وتوسيع المهام أمريكيا
وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "التمديد موقف لبنان الدائم، وأشار إلى هذه القوات جاء في عام 1978 بعد الاجتياح الإسرائيلي الأول لجنوب لبنان، وبعد حرب 2006 جاء القرار الدولي رقم 1701 لتنتشر بموجبه قوات تابعة للأمم المتحدة لديها مهام محددة وهي الفصل بين العمليات العسكرية، وهي ما تزال حتى اللحظة، ويجري التجديد لها بعد انتهاء المدة".

وتابع: "إصرار لبنان على التجديد لقوات اليونيفيل يأتي لعدة أسباب في مقدمتها عدم ترك المنطقة الجنوبية عرضة لأي اعتداء من قبل القوات الإسرائيلية، ولأن لبنان يريد أن يكون شاهدًا على ما يقوم به إسرائيل من انتهاكات".

ومضى قائلًا: "في المهام الميدانية هناك ملاحظات كثيرة، والمقاومة غير معنية بالتمديد أو عدم التمديد لهذه القوات، لكن ما يعنيها عدم توسيع مهامها، كما تطالب أمريكا وإسرائيل، وأن يصبح من حقها المداهمة في مناطق خارج نطاقها الإداري".

وأكد أن "هناك بعد المطالب بأن يشمل الانتشار الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا، وذلك هو موضع الخلاف الأساسي، ولا يمكن قبول هذا الأمر من قبل الحكومة اللبنانية".

وأنهى حديثه قائلًا: "سننتظر ردود الفعل الأمريكية، ولبنان يراقب ما يجري خصوصا أن الكثير من الإشارات أكدت أن هناك نية لتوسيع مهام القوات لتنتشر على الحدود السورية، وأعتقد لن يقبل لبنان بذلك".

ضغوط مالية وتعديل القانون

بدوره قال الناشط السياسي أسامة وهبي، إن "عند كل موعد تجديد لقوات حفظ السلام الدولية في الجنوب يتعرض لبنان للكثير من الضغوط من الجانب الأمريكي والإسرائيلي لأهداف سياسية".

فريق تقني تابع لـ اليونيفيل - الحدود بين لبنان و إسرائيل، 9 ديسمبر/ كانون الأول 2018 - سبوتنيك عربي
دياب: استمرار عمل اليونيفيل في جنوب لبنان هو حاجة دولية قبل أن يكون مطلبا لبنانيا
وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذا العام تنتهي ولاية قوات اليونيفيل، وهناك ضغوط من الباب المالي للجنة المالية التابعة للأمم المتحدة، والتي اجتمعت واتخذت قرارا بتخفيض موازنات القوات الدولية المنتشرة في العديد من مناطق النزاع، ومنها جنوب لبنان".

وتابع: "أي تخفيض سينعكس على هذه القوات عتادها ومهامها، وأي تعديل في العتاد أو الدور يعتبره لبنان مسًا في القرار 1701، وهذا المس سيؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة التي تكرست بعد حرب 2006، لبنان متمسك بالقانون والقوات الدولية في الجنوب بنفس المهام والعتاد لكي لا يفتح الباب لتعديل القرار 1701".

وأردف "في لبنان وجهات نظر متعددة، من يطالب بتوسيع أو تعديل القرار ليشمل الحدود الدولية مع سوريا لمراقبة التهريب، وهناك من يرفض في طليعته حزب الله لأنه يعتقد أن يضيق الخناق على تحركاته في لبنان والمنطقة".

وأنهى حديثه قائلًا: "وبالتالي هذا الخلاف ليس جديدا بين لبنان وأمريكا ودائما عندما يأتي موعد التجديد يفتح الباب على النقاش الواسع، وهذه المرة هناك تمسك رسمي بقرار 1701، وعدم المساس به".

وقال عون: "ينص الدستور اللبناني على احترام الملكيات الخاصة التي يتطلب الدخول إليها الحصول على موافقات مسبقة ومواكبة من السلطات اللبنانية المختصة، واذ أشدد على أن الحفاظ على الاستقرار في الجنوب يبقى من مسؤولية الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني؛ أشير إلى تقديم الجيش كل التسهيلات اللازمة لـ(اليونيفيل) وفق ما تطلبه من أجل حسن تنفيذ مهامها".

شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала