وكالة: الحكومة السعودية تستعد للرد بعد أنباء استدعاء ولي العهد للتحقيق في أمريكا

© REUTERS / BANDAR ALGALOUD/COURTESY OF SAUDولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى لوكالة "فرانس برس"، أن الحكومة تستعد للرد على الدعوى القضائية التي رفعها المسؤول السابق في الاستخبارات السعودية سعد الجبري، ضد ولي العهد محمد بن سلمان، أمام محكمة أمريكية.

كما قال مصدر في الديوان الملكي للوكالة إن الدعوى مجرد "إعلان علاقات عامة"، واصفا إياها بـ"القضية الواهية" التي "لا تقدم أي دليل"، متهّما المسؤول السابق بالتورط في قضايا فساد بمليارات الدولارات خلال فترة عمله في وزارة الداخلية.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أثناء القمة الخليجية في الرياض - سبوتنيك عربي
ادعاء "خطير" من مسؤول سابق كبير في المخابرات ضد ولي العهد السعودي

وهذه هي المرة الأولى التي يرفع فيها مسؤول كبير سابق دعوى ضد ولي العهد. وأقيمت الدعوى على الأمير محمد و12 شخصا آخرين ذكرت أسماؤهم و11 شخصا لم تحدد هوياتهم، لمحاولة القتل خارج إطار القضاء، بموجب "قانون حماية ضحايا التعذيب".

ونشرت شبكة "سي. إن. إن" صور مذكرات استدعاء موجهة إلى ولي العهد السعودي وآخرين جاء فيها: "تم رفع دعوى قضائية ضدك. في غضون 21 يوما بعد إرسال هذا الاستدعاء إليك (دون احتساب اليوم الذي تلقيته فيه)... يجب أن تقدم للمدعي ردا على الشكوى المرفقة أو التماسا بموجب المادة 12 من القواعد الفيدرالية للإجراءات المدنية. يجب تقديم الرد أو الالتماس إلى المدعي أو محامي المدعي. إذا فشلت في الرد، فسيتم إصدار حكم غيابي ضدك للتعويضات المطلوبة في الشكوى. يجب عليك أيضا تقديم ردك أو التماسك إلى المحكمة". 

ويدعي الجبري أن ولي العهد السعودي أرسل فريقا لقتله والتخلص منه بسبب قربه من الأمير محمد بن نايف الذي حل محمد بن سلمان مكانه في ولاية العهد في 2017، ولأنه يعرف الكثير من المعلومات المهمة والحساسة.

وقد أعرب مسؤولون سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) عن دعمهم للجبري، وأشادوا به كشريك في جهود مكافحة الإرهاب بعدما ساعد بحسب هؤلاء في إحباط عدة هجمات ضد المصالح الأمريكية.

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي تحذيرا نادرا بشأن احتجاز السلطات السعودية ابنة الجبري ونجله، سارة وعمر، وكلاهما في العشرين من العمر، ووصفته بأنه أمر "غير مقبول" وطالبت بـ"الإفراج الفوري عنهما".

وقال دانيال هوفمان المدير السابق لقسم الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات المركزية لـ"فرانس برس" إنه "خلال سنوات عملي (...) لم أعرف قط مسؤولاً أجنبياً أفضل من سعد في موضوع مكافحة الإرهاب".

وأضاف: "هذا نزاع بين سعد والحكومة السعودية. يجب السماح للولدين بمغادرة المملكة إذا رغبا في ذلك".

ويلاحق المحققون السعوديون الجبري بتهم فساد وتربح من المال العام للدولة خلال فترة عمله في وزارة الداخلية وإشرافه على صندوق مكافحة الإرهاب السعودي الذي أنشأه الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وتقول السلطات السعودية إن الجبري متورط مع بعض أقاربه ومعاونيه، في قضية فساد كبرى بأكثر من 11 مليار دولار، كشفت التحقيقات الأمنية أنه ومعاونوه استولوا عليها من أموال الدولة.

وقال وزير الأمن العام الكندي بيل بلير إنه لا يمكنه التعليق على مزاعم تنظرها المحاكم.

وأضاف في بيان أرسل إلى "رويترز": "نحن على دراية بوقائع حاولت فيها عناصر أجنبية مراقبة أو تخويف أو تهديد كنديين أو أفراد يعيشون في كندا. هذا غير مقبول بالمرة".

وتقول السعودية إن الجبري أدار صندوقا خاصا لوزارة الداخلية يستخدم للإنفاق الحكومي على جهود مكافحة الإرهاب، وخلال 17 عاما أشرف فيها على الصندوق، تدفق نحو 19.7 مليار دولار من خلاله، حيث يقول المحققون السعوديون إن 11 مليار دولار تم إنفاقها بشكل غير صحيح، بما في ذلك حسابات مصرفية خارجية يسيطر عليها الجبري وعائلته وشركاؤه.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала