تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

التطبيع بين إسرائيل والخليج وحسابات المكسب والخسارة الاقتصادية

التطبيع بين إسرائيل والخليج وحسابات المكسب والخسارة الاقتصادية
تابعنا عبر
في تطور درامي مفاجئ أعلنت الإمارات عن التوصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل أطلق عليها اسم "أبراهام"، ويعتقد الطرفان أنها ستحقق نقلة نوعية في التبادل التجاري بين البلدين، وستكون مهمة لاقتصادات الطرفين، وتفتح المزيد من أبواب العالم العربي أمام إسرائيل.

بموجب الاتفاق سيلتقي وفدان من إسرائيل والإمارات لتوقيع اتفاقيات ثنائية في الاستثمار والسياحة والرحلات المباشرة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والثقافة وإنشاء سفارات متبادلة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن بعد ساعات من الاتفاق عن  تسيير رحلات جوية للإمارات عبر أجواء السعودية، وقال إن هذا سيغير وجه الاقتصاد الإسرائيلي.

وتتجاوز قيمة التبادل التجاري بين إسرائيل ودول الخليج مليار دولار سنويا قبل التطبيع، وتشير دراسات غربية إلى أنه سيزيد عدة أضعاف في حال إقامة علاقات رسمية مع تل أبيب.

ويقول خبراء الاقتصاد إن فتح العلاقات المباشرة بين اثنتين من أكثر المجتمعات ديناميكية والاقتصادات المتقدمة في الشرق الأوسط سيغير المنطقة من خلال تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي. 

وتقول تل أبيب إن المكافآت التكنولوجية والجيوسياسية والدينية سوف تفوق أي مخاطر. 

وتواجه دول الخليج الست تحديا اقتصاديا يتمثل في تراجع قطاع النفط الذي يوفر 90 في المئة من مداخيلها وتحدى مناخي بارتفاع ارتفاع درجات الحرارة فضلا عن الهواجس الأمنية من التهديدات الإيرانية، ويعتقد الخبراء أن التحديات الثلاثة دعت قادة الخليج للاعتقاد بأن تطوير علاقاته الأقليمية لم يعد ترفا. 

قال  أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن  ناصر قلاوون إن: "الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي يمثل مكسبا للطرفين حيث أن إمارة أبو ظبي قوة استثمارية جبارة ستفيد إسرائيل فيما تسعى الإمارات لأن تكون متقدمة في العلوم والقوة الناعمة والذكاء الصناعي وريادة الأعمال والاستثمارات والطاقة الشمسية والفضاء ولا أحد ينكر أن إسرائيل دولة متقدمة في هذه المجالات وفي الصناعة، وتقديري أن الإمارات ستنتظر قبل ضخ الاستثمارات داخل إسرائيلي إلى أن يتم تحقيق العدالة للفلسطينيين".

قال الكاتب والمحلل الاقتصادي بصحيفة "المصري اليوم" مصباح قطب: "العلاقات الاقتصادية بين الخليج وإسرائيل قائمة لكنها لن تشهد تطورا كبيرا خلال فترة قصيرة بعد التطبيع، وأغلب الظن أنه سيبقى تطبيعا باردا  في عدد من القطاعات لكن التطور سيكون على المستوى السياسي والأمني"، مشيرا إلى أن "هناك تقدم جيد في مناخ الأعمال في الخليج ولديه قدرات كبيرة تمنحه قدرة على مستوى التنافس بندية في مجال الأعمال باستثناء المجالات التي تشهد إسرائيل فيها تفوقا كبيرا" 

قال الكاتب والمحلل السياسي الكويتي عايد المناع: "الكويت لن تسير في تيار التطبيع الذي انطلق بدوافع قضايا أمنية"، مشيرا إلى أن "إقامة علاقات مع إسرائيل ستعزز العلاقات الخليجية مع الغرب بالرغم من أن الخليج منطقة نفوذ أمريكي لكن الدول الخليجية تحرص على أن تكون لها علاقات جذرية مع الولايات المتحدة في ضوء التحديات التي تواجهها أمام كل من تركيا وإيران، أما على الجانب الاقتصادي فستكون إسرائيل هي المستفيد".

إعداد وتقديم جيهان لطفي

شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала