تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

أوراق يحملها بومبيو... ما أهداف زيارته للشرق الأوسط وعلاقتها بالتطبيع؟

© REUTERS / POOLرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي مشترك عقد في القدس، مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي مشترك عقد في القدس، مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو - سبوتنيك عربي
تابعنا عبر
بدأ وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، أمس الأحد، جولة في منطقة الشرق الأوسط تشمل دول الإمارات والبحرين وإسرائيل والسودان. 

ضن أبرز القضايا المقرر مناقشتها اتفاق السلام الموقع بين الإمارات وإسرائيل، بجانب إبراز دعم واشنطن لما وصفه بتعميق العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي.

حول أهداف الزيارة وارتباطها بمسألة التطبيع مع إسرائيل، أكد خبراء في حديثهم لـ"سبوتنيك"، أن الزيارة ترتبط بالأمر، وأن بومبيو يسعى لحث بعض الدول للتوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل، خاصة قبل الانتخابات الأمريكية المرتقبة. 

وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو - سبوتنيك عربي
بومبيو يصل إلى إسرائيل في إطار جولة شرق أوسطية

من عمان قال الكاتب والمحلل  السياسي العماني عوض بن سعيد باقوير، إن جولة وزير الخارجية الأمريكي بومبيو ومستشار الرئيس الأمريكي ترامب وعدد من المسؤولين في الإدارة الأمريكية، لعدد من دول المنطقة، تأتي في إطار تسويق التطبيع مع إسرائيل، خاصة بعد معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، التي تم الإعلان عنها من خلال ترامب. 

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن الدول المتوقع زيارتها وهي سلطنة والبحرين وقطر والمغرب والسودان وأيضا إسرائيل، تهدف إلي استكشاف مدى مواقف هذه الدول، حول مسألة التطبيع مع إسرائيل.

تأتي هذه الخطوة الأمريكية لتحقيق المزيد من المكاسب لترامب ونتنياهو، حيث يواجه الأول انتخابات صعبة بعد شهرين، وسط تدني شعبيته، بسبب فيروس كورونا والوضع الاقتصادي المتدهور في الولايات المتحدة الأمريكية.

فيما يواجه نتنياهو مشكلات تتعلق بالفساد من قبل المحكمة الإسرائيلية، وأيضا الإشكال مع شريكه في الحكم، وهو حزب "أزرق أبيض"، مع احتمالية إجراء انتخابات جديدة.

يشير ابن سعيد إلى أن الموقف العماني ثابت، ويتمثل في إيجاد السلام الشامل والعادل على ضوء مبادرة السلام العربية.

وتتمثل المبادرة في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو/ حزيران،  حيث تأكد الموقف خلال الاتصال الأخير بين وزير الخارجية الإسرائيلي والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية السابق يوسف بن علوي.

ويرى أن موقف السلطنة لن يتغير وفق هذا النهج، وأن الرأي العام العماني عبر عن رفضه لأي تطبيع بين إسرائيل والسلطنة.

 فيما يخص مواقف الدول العربية الأخرى، يعتقد أنه من الممكن أن يحدث اختراق ما، وقد يكون الانتظار إلي ما بعد الانتخابات الأمريكية في الثالث من نوفمبر، خاصة أن خسارة ترامب تلك الانتخابات يغير المشهد السياسي بشكل كبير في الشرق الأوسط، كما أن اختفاء ترامب عن المشهد السياسي الدولي سيرفع الحرج عن كثير من الدول، وأيضا يضعف حليفه "نتنياهو" والذي قد يختفي هو الآخر، وتنتهي حياته السياسية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يلتقي مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، 14 مايو/ أيار 2019 - سبوتنيك عربي
واشنطن: بومبيو يزور إسرائيل والسودان والبحرين والإمارات هذا الشهر

من الكويت يقول اللواء حامد السنافي الخبير العسكري، إن زيارة وزير الخارجية الأمريكية  لمنطقة الشرق الأوسط بعد توقيع  معاهدة سلام مع  الإمارات العربية المتحدة،  ما هو إلا  امتداد  للجهود الدبلوماسية لتطوير عملية السلام.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الجولة تهدف إلى العمل على انضمام بعض الدول العربية الأخري في الخليج العربي وأفريقيا، وأن الموقف العام في  أغلب الدول العربية هو عدم المعارضة لهذه الجهود.

والبحرين هي إحدى الدول التي سيزورها بومبيو أيضا خلال جولته في الشرق الأوسط، وتعليقا على زيارة وزير الخارجية الأمريكي لبلاده، قال النائب إبراهيم النفيعي، عضو البرلمان البحريني، إن زيارة مايك بومبيو  لمملكة البحرين ليست بالحدث المستغرب بل المتوقع، والمرحب فيه، خاصة أن العلاقات الأمريكية- البحرينية هي الأقدم في المنطقة، ولها جذور تاريخية معروفة، ترتكز على تبادل المصالح المشترك وتعزيز الأمن في المنطقة.

 وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن  الزيارة المهمة في هذه المرحلة الانتقالية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، تؤكد على تعزيز الاتفاقيات والمعاهدات المبرمة بين البلدين الصديقين، والمضي بها قدماً، والتي منها احتضان مملكة البحرين للأسطول الأمريكي الخامس، ولمركز القيادة العسكرية المشتركة.

 وتابع بقوله إن البحرين تهتم لأن تكون دائماً في الصف الأول الداعم للقضايا العربية والإسلامية المختلفة، ومنها القضية الفلسطينية، وهي القضية المركزية  الأولى حيث أكدت البحرين شعبا وقيادة على أهمية إعادة الحقوق المسلوبة من الشعب الفلسطيني، وبناء سلام عادل يقوم على حل الدولتين.

  في ذات الإطار قال المحلل السياسي اللبناني وسيم بزي إن زيارة رئيس الدبلوماسية الأمريكية للمنطقة تحديداً بعد توقيع اتفاق السلام الإماراتي- الإسرائيلي، وقبل جولة جاريد كورنيش كبير مستشاري ترامب وصهره في الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل، برفقة المبعوث الأمريكي لعملية السلام السيد بيرغوفيتش، تأتيان في إطار التحديد الأمريكي الدول المؤهلة لتكون على لائحة التطبيع بعد الإمارات.

ويرى أن البحرين ويليها السودان في ترتيب الجهوزية، وأن سلطنة عمان في الترتيب الثالث.

 وحسب بزي، تبقى قطر هي الأكثر  إحراجا في هذا المسلسل، رغم أنها كانت من أول المطبعين، ولكن موقعها "الإخواني" بالشراكة مع تركيا، وحالة التمايز لهذا الثنائي في إطار صراع المحاور قد يُصعِّب الأمر على القطريين.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يلقي ملاحظات إلى وسائل الإعلام في وزارة الخارجية في واشنطن - سبوتنيك عربي
وكالة: بومبيو يزور السودان خلال الأيام المقبلة

وشدد على أن الحراك هو بتوقيت انتخابي أمريكي داخلي، وكذلك بتوقيت إسرائيلي، حيث يعيش نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، لحظات حاسمة قبل الذهاب للانتخابات الرابعة في أقل من عامين.

فيما قال الخبير الأمني اللبناني شارل أبي نادر، إنه من أسماء الدول موضوع الزيارة يمكن استنتاج أن البحث في ملف التطبيع سيكون هو الأساسي، خلال هذه الزيارة.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن هذه الدول وبالأخص البحرين والسودان تمت الإشارة إليها سابقا بأنها  من الدول الأوائل، المرشحة كي تلحق بالإمارات العربية المتحدة في توقيع اتفاقات سلام مع إسرائيل.

وبحسب أبي نادر هناك ثلاث عناوين رئيسية يمكن أن تكون وراء أي زيارة لمسؤول أميركي إلى الشرق الأوسط وهي: ملف التطبيع مع إسرائيل، ومن ضمنه ملف صفقة القرن، وما يمكن أن يتضمنه من مباحثات مع دول المنطقة. ملف الاشتباك الأمريكي مع إيران، وهذا الملف أيضا يحمل دائما المناسبات لزيارات المسؤولين الأمريكيين إلى المنطقة".

والملف الثالث المهم أيضا هو الصراع الصيني- الأمريكي، وخاصة الناحية الاقتصادية، حيث تحضر هذه الدول وعلى رأسها إسرائيل مشروعات اقتصادية ضخمة مع الصين، تستدعي محاولات أمريكية حثيثة لإفشال هذه العلاقات التجارية والاقتصادية مع الصين.

يشير أبي نادر إلى أن ملف إعادة فرض حظر  الأسلحة على إيران، والذي تضغط حاليا واشنطن لتنفيذه أو لإقراره، فإن الدول التي يزورها بومبيو غير مؤثرة في هذا الملف.

فيما أوضح سعد بن عمر رئيس مركز دراسات القرن بالسعودية، إن زيارة بومبيو التي بدأها من "الكيان الإسرائيلي"، لا يمكن تحديد ما الذي يسعى إليه الوزير، إلا أن القضايا الأمنية والاستراتيجية وأزمات المنطقة للولايات المتحدة الأمريكية دورها الكبير فيها.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن السعودية أعلنت أكثر من مرة عن موقفها من مسألة التطبيع، والمرتبطة بمبادرة السلام العربية.

ويرى أن بعض الدول الخليجية لديها علاقات على مستويات عالية بينها وبين إسرائيل، إلا أنه من الصعب تسارع الخطوات العمانية تجاه التطبيع.

شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала