باكلانوف لـ"سبوتنيك": روسيا ستستخدم جميع القنوات السياسية المتاحة لحل أزمة المياه في الحسكة

© Sputnik . Ateea Al-Ateeaالأنهار والسدود في الحسكة جراء التعطيل الأمريكي لمشاريع المياه الاستراتيجية
الأنهار والسدود في الحسكة جراء التعطيل الأمريكي لمشاريع المياه الاستراتيجية - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لاتلقى استغاثات الأهالي آذانا مصغية في محافظة الحسكة السورية، التي تعاني لمدة تزيد على 20 يوما من انقطاع مياه الشرب، الأمر الذي دفعهم إلى حفر آبار غير صالحة للاستعمال البشري أدت إلى انتشار الأمراض والفطور، وذلك فقا لإفادة مواطنين في المحافظة لمراسل "سبوتنيك"، طالبوا بتدخل روسي وأممي فوري للضغط على تركيا.

وحول هذا الموضوع قال أندريه باكلانوف، مستشار رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، خلال تصريح خاص لـ"سبوتنيك": "ما يحدث في الحسكة مصدر قلق كبير بالنسبة لنا  لسببين: أولا، الوضع في حد ذاته صعب للغاية وغير مقبول ويتعارض تماما مع قرارات الأمم المتحدة، لا سيما قرارات الجمعية العامة لعام 2010، التي نصت بوضوح على أنه لا يمكن استخدام المياه لأغراض سياسية وهذا يعتبر عملا غير إنساني، بل وإجرامي".

وأضاف باكلانوف: "هناك اتفاقيات بين تركيا وسوريا لحل كل المشاكل المتعلقة بالمياه. الآن هذا لا يُعمل به بسبب توترالوضع العسكري والسياسي، ولكن توجد قوانين للعمليات العسكرية، وقوانين إنسانية، إلا أنها تتعرض للانتهاك بشكل واضح وخطير... السبب الثاني والأكثر خطورة، هو أن جميع دول الشرق الأوسط باستثناء ليبيا غير مزودة بالموارد المائية المستقبلية، وبالتالي بسبب المياه، يجب عمل كل شيء في القرن الحادي والعشرين لمنع الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.... ومن الضروري الآن حل هذه المشكلة المعقدة جدا في الحسكة لمنع انتشار الاستخدام الإجرامي للمياه في صراعات أخرى في المنطقة".

وبخصوص الدور الروسي، تابع باكلانوف: "أعتقد أن روسيا ستستخدم القنوات السياسية للتفاوض مع جميع الأطراف التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بهذه القضية... نحن الآن بصدد تطوير مجموعة من الإجراءات الوقائية، ربما سنعيد إنشاء لجنة متعددة الأطراف للتعامل مع مسألة موارد المياه في الشرق الأوسط من أجل منع هذا النوع من الانتهاك في المستقبل".

واعتبر باكلانوف أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية الأخرى منعت الأنشطة الإيجابية في الشرق الأوسط، بسبب التناقضات الحادة بين الأعضاء الرئيسيين في مجلس الأمن والأمم المتحدة قائلا: "رأينا عجز كل هذه المنظمات عند النظر في الملف الكيماوي المتعلق بسوريا ووجود معلومات كاذبة بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية هناك... ثم اضطرت روسيا بعد ذلك إلى استخدام آلياتها السياسية الخاصة لحل هذه المشكلات... والمنظمات الدولية، للأسف، الآن هي في حالة سيئة وغير قادرة على تقديم المساعدة لحل هذه القضايا.

وختم المسؤول الروسي: "في عام 2000 اقترحت روسيا آلية للتفاعل المشترك بين دول الشرق الأوسط وفرق التحقق، بحيث إذا حدثت أي مشكلة، يكون من الممكن إرسال مفتشين والقيام بالتحقق، ولكن عددا من الدول، بما في ذلك سوريا، لم تكن مهتمة بهذا الاقتراح، لذلك نرى الآن ما يحدث في الحسكة كنتيجة لعدم قدرتنا على إنشاء آلية التحقق هذه. وسواء كانت هناك آليات من هذا القبيل على مستوى الأمم المتحدة، فإنها لا تعمل بشكل جيد. الآن نقوم بمحاولة ثانية لإعادة إنشاء مثل هذه الآليات. أعتقد أن زملائنا السوريين سيساعدوننا في ذلك".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала