تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

محادثات إماراتية إسرائيلية لإنشاء خط نفطي... هل يحدث ذلك وما موقف السعودية؟

© Sputnik . I. Arons / الذهاب إلى بنك الصورإنشاء خط أنابيب النفط
إنشاء خط أنابيب النفط - سبوتنيك عربي
تابعنا عبر
بعد نجاح إسرائيل في توقيع اتفاقية سلام مع الإمارات، بدأت الصحف العبرية الحديث عن أول المشاريع الاقتصادية بين الدولتين لإنشاء خط نفطي بينهما.

مراسم توقيع اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين في واشنطن، الولايات المتحدة 15 سبتمبر 2020 - سبوتنيك عربي
أبرز بنود اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين
كشفت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية المتخصصة بالشؤون الاقتصادية، عن قيام مسؤولين إسرائيليين بإجراء محادثات في الإمارات بهدف إنشاء خط نفطي يربط الخليج بأوروبا عبر إسرائيل والسعودية.

ولم يستبعد مراقبون في حديثهم لـ"سبوتنيك" هذا الأمر، باعتباره سيعود بفوائد اقتصادية كبيرة على دول الخليج، إضافة إلى رغبة إسرائيل في الحصول على البترول، مؤكدين أن الأمر ممكن في ظل اتفاقيات السلام الموقعة.

خط نفطي

ونوهت الصحيفة إلى أن الهدف الرئيسي للمشروع هو نقل الخام من الخليج إلى السوق الأوروبية، والذي من شأنه اختصار الكثير من الوقت والتكاليف إضافة إلى كونه قليل المخاطر.

وبحسب الصحيفة، تقترح إسرائيل أن تساعد الإمارات العربية المتحدة في بناء خط أنابيب بري يمتد عبر السعودية وإسرائيل ليتم تصدير الخام من الموانئ الإسرائيلية إلى أوروبا وأمريكا باستخدام البنية التحتية الحالية لشركة خط أنابيب عسقلان إيلات المحدودة (EAPC).

واعتبرت الصحيفة أن "مثل هذه الخطة ستفيد إسرائيل ماليا وتكون أرخص وأكثر أمانا لدول الخليج من خلال تجاوز الطرق البحرية الخطرة وقناة السويس المكلفة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر خاصة قولها إن "اجتماعات رفيعة المستوى حول هذا الموضوع جرت في الأيام الأخيرة بين كبار الشخصيات في وزارتي الدفاع والخارجية، شارك فيها رئيس مجلس الشراكة الأوروبية ـ الأطلسية إيريز كالفون، والرئيس التنفيذي إيتسيك ليفي".

توقيع اتفاقيتي السلام بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين - سبوتنيك عربي
توقيع اتفاقيتي السلام "التاريخي" بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين
وكشفت الصحيفة عن قيام شركة "EAPC"، في وقت سابق من العام بتغيير معنى الاختصار الخاص باسمها لتصبح شركة "Europe Asia Pipeline Co"، (أسيا بدلا من الأطلسي) والتي ستشمل خطتها الحالية مد خط أنابيب عسقلان - إيلات بمسافة 700 كيلومترا باتجاه جنوب شرق إسرائيل لتربطها مع مصافي النفط في المملكة العربية السعودية، على حد زعم الصحيفة.

وبحسب الصحيفة، يمكن أن يمر خط الأنابيب هذا برا أو تحت مياه البحر الأحمر، بالرغم من احتمال وجود اعتراضات من دعاة حماية البيئة.

رغبة إماراتية ومفاوضات قائمة

محمد حسن كنعان، عضو الكنيست الإسرائيلي السابق، قال إن "وسائل الإعلام العبرية تتناول بقوة تفاصيل المفاوضات بين إسرائيل والإمارات لإنشاء خط نفطي".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن "الإمارات ودول الخليج قررت إقامة علاقات رسمية مع إسرئيل، وهذه العلاقة ستتضمن قضايا اقتصادية وزراعية وغيرها من الأمور التي تهتم بها دول الخليج".

وتابع: "إسرائيل بحاجة ماسة للنفط، وهي تأمل أن تحصل عليه من دولة الإمارات، أو أي دولة خليجية أخرى، وهذا الأمر على طاولة المفاوضات حاليا، وغير مستبعد أن يتم الأمر في القريب العاجل". 

ومن جانبه قال الدكتور شاهر النهاري، المحلل السياسي السعودي، إن "هذا خبر قديم وكان قد أثير في بدايات ما يسمي بصفقة القرن،  وأعتقد أن للإمارات أن تفكر فيما يخصها من ذلك وأنها سوف تسعى حثيثا في تنفيذه، فهي من فكرت في تمرير الخطوط الإسرائيلية الجوية فوق الأجواء السعودية وقد تمكنت من إقناع السعودية بذلك ورأينا أن ذلك قد أصبح واقعا بعد أن أعلنت السعودية بأنها تسمح بذلك وتعتبره مسألة سيادة".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن "الإمارات لا يمكنها أن تبدأ في التخطيط لمثل هذا الخط الخاص بتصدير البترول من خلال الأراضي السعودية، مرورا بإسرائيل دون التفاهم مع الدولة التي سيمر منها الخط الأرضي، وهي السعودية، والتي لم تعلن عن أي شيء كهذا بأي حال من الأحوال".

محمد جواد ظريف - سبوتنيك عربي
ظريف: إسرائيل لا يمكنها ضمان أمن الإمارات والبحرين
وأوضج أن "السعودية كانت تمتلك قبله خط التابلاين الذي يمر من خلال لبنان قبل تدخلات حزب الله وايران واضطرار السعودية لوضع ممر آخر عن طريق ميناء ينبع على البحر الآحمر لتمرير البترول السعودي ومنتجاته".

وتابع: "الإمارات لها الرغبة في تمرير زيتها برا لإسرائيل وأعتقد أن ذلك يخضع لمفهوم السلام بينها وبين إسرائيل، والسعودية لها السيادة الكاملة على أراضيها ولا أجد تعارضا بين ذلك وبين رغبتها في تحقيق الرؤية بالسلام وتنمية اقتصاد الخليج وهي أيضا سيكون لها قدرة على الاستثمار في هذا الخط لو حدث وتم تنفيذه".

وأكد أن "ما يمنع السعودية من ذلك هو عدم وجود معاهدة للسلام بينها وبين إسرائيل، باعتبار أنها ما زالت متمسكة بمواقفها من قضية فلسطين، وعلاقتها بالشعب الفلسطيني ومعاهدة السلام التي يقرها الشعب الفلسطيني قبل البت في مشروع هذا الخط".

وأشار النهاري، إلى أن "الأوضاع في الشرق تتصاعد وأن المواقف تتغير بسرعة وأن على قيادات السلطة الفلسطينية إعادة النظر في الوضع الصعب الذي وضعوا أنفسهم فيه منذ 7 عقود وهم يرفضون أي محاولة لحل الدولتين والسلام ويظلون يتمسكون بعناد لا يقصدون من خلاله إلا بقاء المظلومية وتمتعهم كقيادات بما يتم مدهم به من مساعدات خليجية ودولية دون النظر لشعبهم المغيب المحتل وهم كقيادات يتمتعون بعلاقاتهم الأكيدة مع إسرائيل وتطبيعهم في الليل كما يقال وترك الشعب الفلسطيني يموت".

مزايا اقتصادية

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، تتمثل المزايا التجارية لهذا المشروع، بتخفيض مدة الشحن وتكلفته عن طريق البحر عبر قناة السويس إلى أوروبا، ويمكن أن تكسب إسرائيل ما يقدر بمئات ملايين الدولارات سنويا من خلال السماح بتدفق النفط عبر خط الأنابيب من إيلات إلى ساحل البحر المتوسط.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال التوقيع على اتفاق السلام في البيت الأبيض - سبوتنيك عربي
"مشهد كان يبدو خياليا"... أول ربط تلفزيوني بين الإمارات وإسرائيل والبحرين... فيديو
وبالنسبة للمملكة العربية السعودية ودولة الخليج، يعمل المشروع على تخفيض المخاطر الكبيرة التي يشكلها عبور سفن النفط عبر مضيق هرمز (المعرض لهجمات إيرانية ومن القراصنة على طول خط الشحن عبر البحر الأحمر، على حد زعم الصحيفة).

وكانت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، قد نشرت مقالا مفصلا أوضحت فيه أهمية اتفاق السلام بالنسبة للإمارات، بالإضافة إلى سبب اختيار توقيت الإعلان، موضحة الآثار الاقتصادية التي ستنتج عن الإعلان.

وأوضحت الوكالة أن الاتفاقية ستمكن الإمارات من تطوير علاقات تجارية ودبلوماسية وأمنية مع إسرائيل بينما تقول إنها ساعدت الفلسطينيين من خلال إجبار إسرائيل على وقف الضم.

كما أن القرار يساعد الإمارات في تبييض صورتها في الولايات المتحدة التي شوهها دورها في حرب اليمن المدمرة، بحسب الصحيفة.

ويمكن أن تمنح الاتفاقات دول الخليج إمكانية الوصول إلى أسلحة أمريكية كانت محظورة في السابق، تماما كما تمكنت مصر من تأمين أسلحة أمريكية بشكل أكبر بعد اتفاق السلام مع إسرائيل. 

ومع ذلك ، فقد اعترضت إسرائيل علنا على طلب الإمارات للحصول على طائرات مقاتلة من طراز "إف - 35".

وأكدت الصحيفة أن الاتفاق يمنح الدولتين العربيتين فرصة للتعاون في مجال التكنولوجيا والرعاية الصحية مع إسرائيل، الرائدة في كلا المجالين، في وقت تعتبر فيه مكافحة فيروس كورونا الشغل الشاغل لكل الدول.

© Sputnikأبرز بنود اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين
محادثات إماراتية إسرائيلية لإنشاء خط نفطي... هل يحدث ذلك وما موقف السعودية؟ - سبوتنيك عربي
أبرز بنود اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала