هذه المرة مختلفة... هل يستجيب أمير قطر لدعوة الملك سلمان ويحضر إلى السعودية

© AP Photo / Uncreditedالعاهل السعودي الملك سلمان مع أمير قطر الشيخ تميم آل ثاني
العاهل السعودي الملك سلمان مع أمير قطر الشيخ تميم آل ثاني - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
وجه الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود دعوة إلى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لزيارة المملكة للمشاركة في القمة الخليجية المتوقع عقدها في المملكة برئاسة العاهل السعودي، 5 يناير المقبل.

أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم، أن الأمين العام سلّم دعوة الملك سلمان إلى الأمير، وهو ما يطرح تساؤلات عدة حول هل تكون هذه الدعوة هي باب المصالحة الخليجية مع قطر؟ وهل يستجيب أمير قطر للدعوة ويزور المملكة لأول مرة منذ 2017؟

وكانت آخر زيارة لأمير قطر إلى السعودية في 1 مايو/ أيار 2017، بينما كانت آخر زيارة للملك سلمان إلى قطر في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2018.

​وبدأت الأزمة الخليجية بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات ومصر والبحرين من جهة أخرى، وفرض الرباعي العربي حظرا جويا وبحريا وبريا على قطر منذ يونيو/ حزيران 2017، لاتهامها بالتقرّب من إيران ودعم مجموعات متطرفة، وهو ما تنفيه الدوحة.

وسلم الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، دعوة حضور القمة إلى الأمير تميم، لكنه لم يكشف رد فعل الأمير على الدعوة، ولم يحمل تأكيد منه بحضور القمة الخليجية.

وهذه ليست الدعوة الأولى التي توجه لأمير قطر لحضور قمة خليجية تعقد في السعودية، ففي إبريل/ نيسان 2018 تلقت قطر دعوة سعودية لحضور القمة الخليجية التي عقدت في الرياض، إلا  الأمير لم يحضر واكتفى بإرسال وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وفي مايو/ أيار 2019 استقبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في الدوحة، واستلم رسالة لحضور ثلاث قمم طارئة، خليجية وعربية وإسلامية، في مكة المكرمة.

ووقتها أكدت المتحدثة باسم الخارجية القطرية لولوة الخاطر عدم مشاركة الأمير بالقمة، وبالفعل مثل رئيس الوزراء عبد الله بن ناصر آل ثاني قطر في القمم الثلاث.

غير ما يجعل هذه الدعوة مختلفة هذه المرة، هو أنها تأتي في الوقت الذي عاد الحديث بشكل مكثف عن حول انفراجة لإنهاء الأزمة الخليجية، وعودة قطر إلى محيطها الخليجي، وذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن المصالحة المتوقعة تجري برعاية أمريكية.

وأشارت وكالة "بلومبيرغ"، "السعودية وقطر تقتربان من صفقة أولية لإنهاء الأزمة بينهما، المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات، وذلك بجهود وساطة من الإدارة الأمريكية".

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة، قولها إن "الصفقة لا تشمل الدول الثلاث المتبقية التي أعلنت قطع علاقاتها مع قطر في يونيو/ حزيران 2017، وهي مصر والإمارات والبحرين، مشيرا إلى أن ترتيبا أوسع لا يزال بعيد المنال بسبب بقاء بعض القضايا العالقة، بما فيها علاقات الدوحة مع طهران".

وبحسب مصدرين للوكالة، فإن التقارب بين الرياض والدوحة سيشمل على الأرجح "إعادة فتح الأجواء والحدود البرية وإنهاء الحرب الإعلامية"، وغير ذلك من الخطوات لبناء الثقة ضمن خطة مفصلة لاستعادة العلاقات تدريجيا.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" نقلت عن مصادر وصفتها "بالمطلعة على المحادثات" أن السعودية تكثف جهودها حاليا لحل الأزمة الخليجية، المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك عقب هزيمة الرئيس دونالد ترمب في الانتخابات.

وكذلك كشفت مصادر لتلفزيون "الغد" عن أنه من المرتقب حضور أمير قطر القمة خليجية التي ستعقد في السعودية. وتحدثت مصادر للقناة بأن المصالحة المتوقعة سوف ترتكز إلى اتفاق عام 2014، على أساس وضع آليات محددة لتنفيذ الاتفاق.

أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن ولي العهد السعودي تلقى الجمعة اتصالا هاتفيا من أمير قطر أبدى خلاله الأخير "رغبته بالجلوس على طاولة الحوار" لحل الأزمة المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن "الاتصال جرى بناء على طلب من الرئيس الأمريكي" دونالد ترامب.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم السعي فيها لإنهاء الأزمة الخليجية، ففي 9 سبتمبر/ أيلول 2017 (بعد ثلاثة أشهر على الأزمة) أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالا هاتفيا من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أبدى خلاله الأخير "رغبته بالجلوس على طاولة الحوار" لحل الأزمة.

وقالت الوكالة الرسمية، حينها، إن ولي العهد السعودي "رحب" برغبة أمير قطر "بالجلوس على طاولة الحوار ومناقشة مطالب الدول الأربع بما يضمن مصالح الجميع". 
مشيرة إلى أنه "سيتم إعلان التفاصيل لاحقاً بعد أن تنتهي المملكة العربية السعودية من التفاهم مع" الدول الثلاث الأخرى المقاطعة لقطر وهي الإمارات والبحرين ومصر.

وحاول أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح على مدى سنوات الأزمة وحتى وفاته من تقريب وجهات النظر والعمل على حل الأزمة الخليجية إلا أنه لم يحدث أي تقدم يذكر، وكذلك تعلم الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لإنهاء الأزمة قبل رحيله عن البيت الأبيض.

وبداية الشهر الجاري، أعلن وزير الخارجية الكويتي، الشيخ أحمد الناصر المحمد الصباح، أن مباحثات "مُثمرة" قد جرت خلال الفترة الماضية لتسوية الأزمة.

​وقال وزير خارجية الكويت، في بيان تليفزيوني مُقتضب، أن كافة الأطراف المشاركة في المباحثات أكدت حرصها "على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وعلى الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق ما تصبوا إليه من تضامن دائم بين دولهم وتحقيق ما فيه خير شعوبهم".

وشكر وزير خارجية الكويت صهر ومستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر على جهوده في خلال هذه المباحثات.

وعلق وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، على البيان، وقال إن "بيان دولة الكويت خطوة مهمة نحو حل الأزمة الخليجية".

​وتابع، في تغريدة كتبها عبر تويتر: "نشكر للكويت الشقيقة وساطتها منذ بداية الأزمة، كما نقدر الجهود الأمريكية المبذولة في هذا الصدد ونؤكد أن أولويتنا كانت وستظل مصلحة وأمن شعوب الخليج والمنطقة".

ومن جانبه قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إن بلاده تنظر "ببالغ التقدير" إلى جهود الكويت والمساع الأمريكية لتسوية الأزمة الخليجية، آملة أن "تُكلل بالنجاح".

​وكتب وزير الخارجية السعودي، في حسابه عبر تويتر: "ننظر ببالغ التقدير لجهود دولة الكويت الشقيقة لتقريب وجهات النظر حيال الأزمة الخليجية، ونشكر المساعي الأمريكية في هذا الخصوص، ونتطلع لأن تتكلل بالنجاح لما فيه مصلحة وخير المنطقة".

ورغم أن الحديث لم يشمل الإمارات كأحد أطراف حل الأزمة، غير أن أبوظبي بعد أيام من بيان الكويت والتعليق السعودي والقطري، وأعلنت دعمها لجهود الرياض لحلحلة الأزمة. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على تويتر إن بلاده "تثمن.. جهود الكويت الشقيقة والمساعي الأمريكية نحو تعزيز التضامن في الخليج العربي وتدعم المساعي السعودية الخيرة وبالنيابة عن الدول الأربع".

​وفي تغريدة أخرى قبل أيام كتب قرقاش: "نتطلع إلى قمة ناجحة في الرياض نبدأ معها مرحلة تعزيز الحوار الخليجي. إدارة المملكة العربية السعودية الشقيقة لهذا الملف موضع ثقة وتفاؤل، ومن الرياض عاصمة القرار الخليجي نخطو بمشيئة الله خطوات تعزيز الحوار الخليجي تجاه المستقبل".

© Sputnikالأزمة الخليجية تدخل عامها الرابع
هذه المرة مختلفة... هل يستجيب أمير قطر لدعوة الملك سلمان ويحضر إلى السعودية - سبوتنيك عربي
الأزمة الخليجية تدخل عامها الرابع
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала