رئيس مهرجان "مالمو" للسينما العربية يكشف لـ"سبوتنيك" سر اختيار فيلما تونسيا لحفل افتتاح دورته الـ11

© Sputnik . Abdullah Hemeidرئيس مهرجان مالمو السينمائي محمد قبلاوي
رئيس مهرجان مالمو السينمائي محمد قبلاوي - سبوتنيك عربي, 1920, 09.04.2021
تابعنا عبرTelegram
انطلقت في السادس من نيسان/ أبريل الدورة الـ 11 من مهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد، والتي تستمر حتى 11 من الشهر الجاري.

ورغم استمرار تفشي جائحة فيروس "كورونا" المستجد حول العالم، إلا أن مؤسس ورئيس المهرجان، المخرج الفلسطيني، محمد قبلاوي، أصر على إقامة الدورة الثانية في ظل الوباء العالمي، إذ أقيمت الدورة العاشرة في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، ويتضمن البرنامج 40 فيلما (15 فيلما روائيا و25 فيلما قصيرا)، من إنتاج 11 دولة عربية مختلفة، مع شراكات إنتاج مشتركة من 7 دول أوروبية.

على كف عفريت - سبوتنيك عربي, 1920, 09.10.2020
مهرجان مالمو للسينما العربية يطلق دورته العاشرة
وقال قبلاوي في حواره مع "سبوتنيك" إن "الوضع الراهن وتفشي الوباء أثر على المهرجان بدرجة ما، خاصة أن سمة مهرجان مالمو هي السمة الجماهيرية، وأن المهرجان بالنسبة للجمهور سجادة حمراء ومنصة للقاء بالنجوم وصانعي الأفلام، ومنصة للنقاشات والحوارات الثقافية المتعلقة بصناعة السينما، إضافة إلى عروض الأفلام الحديثة التي تقدم الثقافة العربية".

بشأن التغيرات التي طرأت على انعقاد الدورة بشكل افتراضي... إلى أي مدى تؤثر هذه الآلية على المهرجانات بشكل عام؟

عموما تأثرت جميع المهرجانات بجائحة كورونا، خاصة فيما يتعلق بغياب الضيوف وتعذر السفر، إضافة إلى غياب العروض الجماهيرية.

العام الماضي تمكنا من عقد مهرجان "مالمو" للسينما العربية تحت سقف المسموح، من قبل هيئة الصحة العامة السويدية، أي 50 شخصا في العرض الواحد، واستطاع البعض من الضيوف الوصول من أوروبا.

وماذا عن العام الحالي والتغيرات المستجدة؟

العام الحالي انخفض السقف إلى ثمانية ضمن العرض، وغاب الضيوف حتى من أوروبا لتعذر ذلك، ومن ثم أصبح خيار الجمع بين العروض الرمزية والاونلاين بشكل إجباري، لكنه أصبح هذا العام أكثر نضوجا لجهة إمكانية توفير منصة أونلاين آمنة تحفظ الحقوق.

كل هذا كان له إيجابيات وهي الوصول إلى جمهور أوسع في عموم السويد، وربما نحافظ على هذه المنصة حتى بعد الجائحة لتكون رديفة للعروض الحية. 

ما هي الأفلام المشاركة وما سر اختيار فيلم الافتتاح؟

بالعموم هي أفلام جيدة ومنها ما حصل على جوائز هامة في مهرجانات هامة، مثل القاهرة والجونة وغيرها، كما أن بعض الأفلام مرشحة للأوسكار مثل الفيلم الروائي الطويل "الرجل الذي باع ظهره" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، ونفخر كونه ثاني إنتاج سويدي عربي مشترك فتحت بوابته من خلال مهرجان مالمو للسينما العربية، وسوقه السينمائي الذي أصبح اسمه اليوم أيام مالمو لصناعة السينما.

كما أن هناك الفيلم القصير "الهدية" للمخرجة الفلسطينية فرح نابلسي الذي وصل أيضا للأوسكار.

لدينا مجموعة متنوعة من الأفلام المتنوعة ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة روائية ووثائقية تصل إلى 12 فيلما، و25 فيلما ضمن مسابقة الأفلام القصيرة، إضافة إلى احتفاليات خاصة مثل الليالي العربية، وأفلام مؤسسة توزيع الأفلام العربية في السويد.

يعد مهرجان مالمو من أهم المهرجانات العربية التي تحظى بمشاركة كبيرة...هل تأثرت عدد المشاركات هذا العام بسبب جائحة كورونا؟

نعم تأثرنا لأن سمة مهرجان مالمو هي السمة الجماهيرية، والمهرجان إضافة إلى عروض الأفلام الحديثة التي تقدم الثقافة العربية، هو أيضا بالنسبة للجمهور سجادة حمراء ومنصة للقاء نجوم ولصانعي الأفلام، ومنصة للنقاشات والحوارات الثقافية المتعلقة بصناعة السينما.

غاب هذا المشهد الحي، ولكن النقاشات والعروض وكل شيء انتقل إلى العالم الافتراضي ويجري كالمعتاد.

مالمو، السويد - سبوتنيك عربي, 1920, 13.09.2018
مهرجان مالمو للسينما العربية يختار مصر "ضيف شرف" لدورته الثامنة
كيف ترى تأثير الجائحة حتى الآن على عمليات الإنتاج السينمائي؟

ربما تأثرت صناعة السينما بشكل أو بآخر، ولكنها ما زالت تتحدى وتقدم كل جديد،على الأقل من خلال الأفلام المشاركة هذا العام لدينا وفي عدة مهرجانات مازالت هذه الصناعة تقف على قدميها.

أيضا من خلال الكم الكبير لمشاريع الأفلام التي تقدمت للتنافس على صناديق دعم أيام مالمو لصناعة السينما، وتجاوزت سبعين فيلما، هذه إشارة أن الوضع بخير.

لكن فيما يخص العروض الجماهيرية مازال الوضع يتأثر بالجائحة، ونأمل أن ترحل بأقرب وقت وتعود الحياة إلى طبيعتها.

الدورة الماضية كانت في أكتوبر والان نحن في أبريل، فكيف تغلبت على كل هذه الظروف وأقمت دورتين في وقت قصير؟

نعم المهرجان وضع أمام تحد واستطاع تخطيه بفضل المثابرة وابتكار الحلول، وكان لا بد للمهرجان من أن ينتقل إلى الربيع، لأن ذلك يوفر مروحة اختيار أوسع للإنتاجات الأكثر حداثة، والابتعاد عن الخريف المكتظ بالمهرجانات السينمائية الهامة.

بشأن مستقبل صناعة السينما هل ترى أن هناك حاجة ملحة لاستئناف التصوير مع اتخاذ الإجراءات أم ما زال الوقت؟

لا يجب أن تتوقف الحياة عموما وصناعة السينما جزء من تلك الحياة، لا بد من اتخاذ تدابير الحفاظ على أرواح الناس، ولا بد من ابتكار الأساليب التي تتحدى الجائحة ولا تلحق الضرر بالناس ولا بصناعة السينما.

 

هل تقلصت عدد الورش التي تقام عادة بالمهرجان نظرا للظروف الراهنة أم لا؟

لا أبدا لم تتقلص باستثناء ورشة "نقاد بلا حدود" لأنها تفترض اللقاء بين مجموعة من النقاد العرب ونظرائهم من دول الشمال الأوروبي، بهدف تطوير حركة النقد بما يسهم في تطوير الإنتاج السينمائي.

دون ذلك جميع ورش العمل قائمة وبعضها حصل على مساحة أوسع من الوقت في العالم الافتراضي مثل نقاشات الأفلام، فهذه كانت تأخذ حوالي ربع ساعة بعد العرض داخل الصالة، ولكن وقتها الآن عبر منصة الزووم أوسع بكثير.

أجرى الحوار: محمد حميدة

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала