احتجاجات على تصريحات وزيرة الخارجية الليبية بشأن انسحاب القوات التركية

© AP Photo / Hazem Ahmedوزيرة الخارجية الليبية نجلاء منقوش بجوار وزراء خارجية إيطالية وألمانيا وفرنسا
وزيرة الخارجية الليبية نجلاء منقوش بجوار وزراء خارجية إيطالية وألمانيا وفرنسا - سبوتنيك عربي, 1920, 23.04.2021
تابعنا عبرTelegram
صدرت احتجاجات واسعة على تصريحات وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء محمد المنقوش، بشأن انسحاب القوات التركية.

وكانت وزيرة الخارجية التركية، قد قالت في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية إن ليبيا بدأت الحوار مع تركيا، لكنها مصممة على انسحاب القوات التركية.

المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن - سبوتنيك عربي, 1920, 11.02.2021
تركيا: قواتنا ستبقى في ليبيا ما دام اتفاقنا العسكري نافذا

وجاءت تصريحات المنقوش خلال جلسة استماع مع لجنة الشؤون الخارجية بمقر مجلس النواب الإيطالي.

وقالت المنقوش في تلك التصريحات: "حكومة الوحدة الوطنية الليبية بقيادة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة بدأت حوارا مع تركيا، وقد لاحظت استعداد أنقرة لبدء المباحثات والمفاوضات".

وتابعت وزيرة الخارجية الليبية بقولها "لكن في الوقت نفسه، نحن حازمون على نوايانا، ونطلب من جميع الدول أن تكون متعاونة من أجل إخراج القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، الأمر بالنسبة لنا يتعلق بمسألة ذات أولوية، لأن أمننا يعتمد على انسحاب القوات الأجنبية".

استدركت بقولها

"نحن نعلم أنها ليست مسألةً يمكن حلها بين عشية وضحاها، لكننا واثقون استنادا للاستعداد الذي لاحظناه".

وتعد نجلاء المنقوش، أول سيدة تشغل منصب وزير الخارجية في ليبيا، ضمن الحكومة التي اختارها ملتقى الحوار السياسي بدعم من الأمم المتحدة.

ومن المقرر أن تدير الحكومة الانتقالية، المختارة في فبراير/شباط الماضي، البلاد حتى تنظيم الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

احتجاجات ليبية

ولكن تلك التصريحات ووجهت بانتقادات من قبل مسؤولين عدة في ليبيا، حيث رفض المجلس الأعلى للدولة الليبية، برئاسة خالد المشري تصريحات المنقوش.

وقال المجلس في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية: "ليس من اختصاص هذه الحكومة إلغاء أية اتفاقيات شرعية سابقة أو تعديلها بحسب ما تنص عليه الفقرة العاشرة من المادة السادسة من خارطة الطريق المشار إليها".

وتابع المجلس الأعلى للدولة الليبية "نؤكد على احترامنا للاتفاقية الموقعة مع الدولة التركية بشقيها، كما نحترم أية اتفاقيات سابقة في أي مجال وقعت مع دولٍ أخرى".

واستمر بقوله " بخصوص تواجد قوات أجنبية على الأراضي الليبية، فهذا مبدأ مرفوض جملة وتفصيلاً، ولا يجب أن يكون محل نقاش أو مزايدة من أحد، غير أن الجميع يجب أن يعي جيداً الفرق بين المرتزقة وبين وجود قوات بناءً على هذه الاتفاقيات المبرمة".

علم ليبيا - سبوتنيك عربي, 1920, 23.04.2021
وزير الدفاع الإيطالي: ليبيا أولوية استراتيجية لنا... ونعد بتعزيز التعاون العسكري معها

كما نقلت شبكة "سي إن إن" أيضا عن حزب العدالة والبناء الليبي، المقرب من جماعة الإخوان المسلمين، قوله إن تصريحات وزيرة الخارجية الليبية "تثير الاستغراب، وسط استمرار تواجد المرتزقة وورود تقارير دولية تفيد بتوريد شحنات سلاح إلى طرف حفتر".

وقالت سميرة العزابي، الناطقة باسم الحزب: "ألا تدرك السيدة وزيرة الخارجية أن القوات التركية ليست قوات مرتزقة؟".

وتابعت العزابي:

"حسب خارطة الطريق التي جاءت بالحكومة، فإن الاتفاقيات الدولية الموقعة تعتبر خارج مهام حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، وأن البت فيها من صلاحيات السلطة ستنبثق من الانتخابات القادمة".

وكانت تركيا قد قالت إن وجودها في ليبيا سيظل قائما مادامت اتفاقية التعاون العسكري والأمني نافذة.

وشدد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، في تصريحات لقناة "تي آر تي عربي" أن "أنقرة ستستمر في دعم الحكومة الجديدة في ليبيا، وترحب بانتخاب السلطة التنفيذية الجديدة".

ولفت إلى أن "اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع الحكومة الليبية كانت نقطة تحول تاريخية".

وأعرب المسؤول التركي عن "استمرار المخاوف الأمنية الناتجة عن وجود مليشيات القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، وغيرها من المليشيات التي كانت رأس حربة الهجوم العسكري الفاشل على العاصمة طرابلس، الذي أفشله التدخل التركي بطلب من حكومة الوفاق الشرعية".

يذكر أنه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 ، وقعت أنقرة وطرابلس مذكرتي تفاهم؛ إحداهما حول التعاون العسكري والأخرى حول الحدود البحرية لدول شرق البحر المتوسط.

وأكد الاتفاق البحري حقوق تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​في مواجهة عمليات التنقيب الأحادية التي تقوم بها الإدارة القبرصية اليونانية، موضحًا أن جمهورية شمال قبرص التركية (TRNC) لها أيضًا حقوق في الموارد في المنطقة. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في 8 ديسمبر/ كانون الأول.

وبعد اتفاق التعاون العسكري، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن "أنقرة قد تفكر في إرسال قوات إلى ليبيا إذا قدمت حكومة طرابلس المعترف بها دوليًا مثل هذا الطلب".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала