تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

مؤشرات وأرقام.. ما انعكاسات دخول تعديل "التبادل الحر" بين المغرب وتركيا حيز التنفيذ؟

© flickr.com / Marek Kubicaعلم المغرب
علم المغرب - سبوتنيك عربي, 1920, 15.05.2021
تابعنا عبر
رجح خبراء مغاربة وجود انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المحلي بعد دخول تعديل اتفاقية التبادل الحر بين المغرب وتركيا حيز التنفيذ.

وبموجب الاتفاق المعدل للاتفاقية التي وقعت في 24 أغسطس/ آب 2020، سيتم فرض رسوم جمركية لمدة خمس سنوات على عدد من المنتجات الصناعية التركية، لتبلغ 90% من قيمة الرسوم الجمركية المطبقة.

الرباط، المغرب، مايو/ أيار 2020 - سبوتنيك عربي, 1920, 08.10.2020
الحكومة المغربية تقر تعديل اتفاقية التبادل الحر مع تركيا بعد جدل كبير‎

وفي الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2020، صادقت الحكومة المغربية، على تعديل اتفاقية التبادل التجاري الحر مع تركيا، بعد ما أثار الكثير من الجدل خلال السنة الماضية.

وقف الخسائر

من ناحيته قال النائب جمال كريمي بنشقرون، عضو البرلمان المغربي، إن المغرب يستعيد العديد من النقاط التي كانت تتسبب في خسائر لاقتصاده عبر التعديلات التي تم إدخالها على الاتفاقية.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الاتفاقية التركية بشكلها القديم انعكست بشكل سلبي كبير على الاقتصاد المحلي المغربي، وأن خطوة التعديل تحمل الكثير من الإيجابيات للاقتصاد المغربي وتعالج الكثير من الأمور الخاصة بالتبادل التجاري.

وعما يراه البرلماني المغربي سيتحقق بدخول الاتفاقية حيز التنفيذ، أكد أن من ذلك التبادل بشكل منطقي وواقعي، والحد من نسب البطالة، ومعالجة الأضرار التي لحقت بقطاعات عدة.

حماية المقاولات المغربية

من ناحيته قال الخبير الاقتصادي أوهادي سعيد، إن دخول  الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ بين تركيا والمغرب، وخاصة فرض رسوم جمركية لمدة خمس سنوات على عدد من المنتجات الصناعية التركية لتبلغ 90% من قيمة الرسوم الجمركية، يهدف لحماية المقاولات المغربية من التنافسية غير العادلة مع مثيلاتها التركية التي تستفيد من الدعم المباشر من الدولة التركية.

وأضاف الخبير في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الاقتصاد المغربي يستفيد بزيادة الصادرات المغربية إلى تركيا، وانخفاض الواردات في أفق الوصول إلى التوازن المنشود.

وأوضح أن التوجه الجديد للسياسة المغربية في النقص من العجز التجاري هو ضمن استراتيجية جديدة مع جل الشركاء الاقتصاديين خصوصا الاتحاد الأوروبي.

ويرى الخبير أنها فرصة مواتية في طرح تعديلات جوهرية بين الطرفين، رغم الصعوبات البنيوية والمتمثلة في قوة الاتحاد الأوروبي، بالمقارنة مع دولة لا زالت تبحث عن مكانتها في التجارة العالمية.

ورغم دخول التعديل بين أنقرة والرباط حيز التنفيذ، إلا أن الخبير المغربي يرى أنه من الصعب في المدى القريب الوصول إلى تعديلات في اتفاقية التبادل التجاري مع أوروبا.

 ويشير الخبير إلى أنه يمكن اعتبار تنفيذ التعديلات المرافقة لاتفاق التبادل الحر مع تركيا، بداية مشجعة لطرح نفس المقترحات مع الشركاء الآخرين على المدى المتوسط والبعيد.

رابح رابح

من ناحيته قال، الخبير الاقتصادي المغربي رشيد ساري، إن تعديلات التبادل الحر التي دخلت حيز التنفيذ يوم الخميس 13 مايو/ آيار الجاري، شملت إعادة التعرفة الجمركية، والتي قد تتجاوز 90&  تشمل نحو 1200 منتج وبالتحديد 630 تعريفة.

وأكد ساري في حديثه لـ "سبوتنيك" أن قطاعات مغربية عدة تستفيد من الخطوة بشكل مباشر، منها صناعة النسيج التي شهدت فقدان الكثير من العاملين بها لمناصبهم، حيث وصلت سنة 2017 إلى 44000 منصب، زيادة على عدم قدرة القطاع ولوج الأسواق التركية.

وأوضح أن الخطوة سيكون لها ما بعدها لإعادة اتفاقيات التبادل الحر، خاصة مع الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب الخبير المغربي فإن الاتفاقيات التي أبرمها المغرب سابقا مع مجموعة من الدول عام 2004 ودخلت حيز التنفيذ عام 2006، لم تقم على اساس "رابح رابح" على المدى القريب والبعيد، وكانت الحصيلة بطبيعة الحال كارثية، إذ يسهم هذا الوضع في الرفع من عجز الميزانية.

وكان المغرب قد قرر العام الماضي، إعادة بنود اتفاقية التبادل الحر مع تركيا وهو ما يمكنه على المدى المتوسط من إنعاش مجموعة من القطاعات كالنسيج والسيارات، إضافة لتشجيع الإنتاج المحلي وتأهيله، والحفاظ على توازن الميزانية، خاصة في الظروف الاقتصادية الحالية، حيث شح مداخيل القطاع السياحي من العملة الصعبة.

وتضمنت الجريدة الرسمية المغربية عدد 6986 ظهيراً شريفاً يُنفذ القانون رقم 54.20 الموافق بموجبه على تعديل اتفاقية التبادل الحر بين البلدين.

الأسواق في المغرب - سبوتنيك عربي, 1920, 14.02.2020
اقتصاديون: اتفاقية التبادل الحر أضرت بالمغرب والاستثمارات التركية غير مجدية

بموجب الاتفاق الجديد تم تعديل المادة 17 من اتفاقية التبادل الحر بين البلدين بما يُمكن الطرفين من اتخاذ إجراءات التقويم المؤقتة لمدة محدودة، على شكل زيادة في الرسوم الجمركية.

حسب تصريحات سابقة مطلع العام الماضي لوزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي مولاي حفيظ العلمي، وصل العجز التجاري مع تركيا إلى 18 مليار درهم سنويا.

وتكبد المغرب خسائر فادحة على مستوى مناصب الشغل بسبب النسيج التركي، وفق معطيات الوزير العلمي، إذ فقد في سنة 2014 نحو 19 ألف منصب، وفي 2015 نحو 24 ألفا، وفي 2016 نحو 35 ألفا، وفي 2017 نحو 44 ألفا.

شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала