تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

الرئيس السابق لـ"مكافحة الفساد" في تونس: على الرئيس الحذر من اختراقات يمكن أن تقع في محيطه

© Photo / Shawqi Altyib الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد بتونس شوقي الطبيب
الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد بتونس شوقي الطبيب - سبوتنيك عربي, 1920, 04.09.2021
تابعنا عبر
منذ إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد عن الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو/ تموز الماضي يواجه عميد المحامين الأسبق، الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد في تونس شوقي الطبيب ما أسماه "حملة" عليه.
 بدأت الحملة، كما يقول، بوضعه تحت الإقامة الجبرية في 20 أغسطس/ آب الماضي، قبل أن يتعرض لهجوم بمواقع التواصل الاجتماعي تتهمه وزوجته بتكوين ثروة تتجاوز 100 مليون دينار، وكالة "سبوتنيك"، التقت شوقي الطبيب وأجرت معه الحوار التالي:
أفراد الشرطة التونسية أمام مدخل متحف باردو في تونس - سبوتنيك عربي, 1920, 20.08.2021
الشرطة التونسية تخلي مقر مكافحة الفساد
كيف ترى قرار وضعك تحت الإقامة الجبرية؟
القرار ظالم وغير دستوري ومخالف للمواثيق الدولية التي تضمن حرية التنقل لكل المواطنين داخل وخارج البلاد، هذه الإجراءات تذكرنا بعهود الاستبداد والتعدي على الحقوق والحريات، كما أنه وإلى اليوم لم يتم تمكيني من نسخة من هذا القرار وأنا اليوم تحت الإقامة الجبرية بمقتضى قرار ظالم ومعيب قدمت فيه طعنا للمحكمة الإدارية كما قدمت تظلما للمفوضية السامية لحقوق الإنسان وأيضا للمقرر لدى الأمم المتحدة الخاص باستقلال القضاة والمحامين.
هل هناك اتهامات واضحة وجهت إليكم أو تفسير حول أسباب وضعكم رهن الإقامة الجبرية؟
لا، لا يوجد وأريد أن أذكر بأن الأمر 50 لسنة 1978 على الرغم من عدم دستوريته ومخالفته للمواثيق الدولية يحدد في فصله الخامس الأشخاص المعنيين بالإقامة الجبرية وهم الأشخاص الذين يشكلون خطرا على الأمن القومي، لا أعلم إلى حد هذه اللحظة كيف سأشكل خطرا على الأمن القومي، وحتى إذا سلمنا جدلا بأن هناك اتهامات تستهدفني، هذه الاتهامات ليست لها أي علاقة بالأمن القومي.
ما الجديد في خصوص عريضة الطعن التي قدمتوها للمحكمة الإدارية للطعن في قرار وضعكم تحت الاقامة الجبرية؟
هناك عريضة في الأصل وهناك طلب إيقاف التنفيذ والذي من المنتظر أن ينظر فيه الرئيس الأول للمحكمة الإدارية، انتظرت لمدة أسبوع على أمل أن أتسلم نسخة من القرار القاضي بوضعي في الأقامة الجبرية، ثم توجهت إلى المحكمة الإدارية.
هل تتوقع أن تطول مدة وضعك في الإقامة الجبرية؟ ماذا لو استمر الأمر لأشهر أخرى؟ كيف ستكون تحركاتكم؟
ليس لدي أي توقعات حتى هذه اللحظة، مركز الأمن الذي أعلمني بالقرار أكد لي أن القرار مرتبط بحالة الطوارئ، بالنسبة للتحركات القادمة، ستكون في إطار ما يتيحه لي القانون في حالة تواصل هذا الوضع.
ما رأيك في ما قاله الرئيس وما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي حول أن زوجتك تمتلك ثروة تتجاوز 100مليون دينار؟
خطأ معنوي وقانوني وقع فيه الرئيس، وإذا كان يمتلك ملفات كما قيل ويقال يجب أن يحيلها إلى القضاء خاصة أنه من الواضح أنه لم يتحر كما يجب في ما يتعلق بهذه الملفات، وردي الذي نشرته على صفحتي على فيسبوك كان بسبب أن عددا كبيرا من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي والمناصرة للرئيس اتهمتني أنا وزوجتي بامتلاك ثروات طائلة، في نفس الوقت لم يصدر أي تكذيب من الرئاسة وهو ما اضطرني إلى نشر توضيح لتفنيد هذه الاتهامات والتعبير عن استغرابي وصدمتي من تصريحات الرئيس لأنه كان بإمكانه التثبت من هذه المعلومات ولديه كل الإمكانيات للتثبت من هذه المعلومات.
الشرطة التونسية  - سبوتنيك عربي, 1920, 13.08.2021
إعلام: تونس تعتقل 14 مسؤولا في إطار تحقيقات حول فساد الفوسفات
هل تعتبر أن ما حصل استهداف لشخصك من خلال زوجتك؟
طبعا، وهناك رواية تم ترويجها أنني جمعت ثروات خلال رئاستي لهيئة مكافحة الفساد وقمت بتبييضها عن طريق زوجتي.
هل تعتبر ما يحدث مسارا عاديا أم حملة تستهدفكم؟
الأكيد أنها حملة وهي حملة واضحة جدا، في البداية يصرح الناطق الرسمي باسم محكمة الاستئناف بأن هناك ملفات فساد تدينني وتم إحالتها على القطب في علاقة بملف رئيس الحكومة السابق الألياس الفخفاخ وتم اتهامي فيه بالتدليس وملف مرصد الشفافية وتم اتهامي فيه بأنني عينت مراقب حسابات دون اتباع الخطوات القانونية، في حين أنه كان من الطبيعي أن يتم استدعائي عند إثارة هذه الملفات المعلوم ردي عليها.
أيضا هناك صفحات فيسبوكية بدأت بإثارة قضايا قديمة، أيضا وضعي في الإقامة الجبرية دون موجب ودون منحي نسخة من القرار وأخيرا ما حصل مؤخرا كل هذه التفاصيل تؤكد أن هناك حملة تستهدفني ترتكز على ثلاثة مرتكزات وهي الإعلام و القضاء والسلطة التنفيذية.
كيف ترد على من يتهمونك بالمشاركة في إسقاط حكومة الفخفاخ؟
كل الملفات التي كانت بيد الهيئة وتهم سياسيين تم التعامل معها بكل شفافية، بداية بحكومة الحبيب الجملي والتي تحملت فيها مسؤوليتي في ملفات تتعلق بمرشحين لتولي مناصب وزارية رغم الهجمات التي شنت ضدي في ذلك الوقت.
وبالنسبة لملف رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ، قبل كل شيء الفخفاخ اعترف بنفسه خلال حوار صحفي أنه في وضعية تضارب مصالح واعتبر الأمر عادي وهو أمر غير عادي، كما أن هذا الملف كان رهينا لمسارات أخرى قضائية إضافة إلى مسار هيئة مكافحة الفساد منها اللجنة البرلمانية وهيئة الرقابة المالية و الإدارية، بناء على كل هذا، يمكن القول أن هذه الاتهامات باطلة وادعاءات فقط من أجل إقناع الناس بانها قضية سياسية والحال أنها قضية حق عام، هيئة مكافحة الفساد لم تصدر حكما ضد الفخفاخ، كل ما فعلته الهيئة أنها أحالت ملفا على أنظار القضاء كما أن حكومة الفخفاخ سقطت لأن رئيسها استقال.
كيف تقيم المدة التي أمسكت فيها بزمام الأمور في هيئة مكافحة الفساد؟
اعتبرها فترة إيجابية، لقدت تسلمنا هيئة في حالة موت سريري وعملنا على إعادة إحيائها وخلال هذه المدة أصبح للهيئة مقرات وموارد بشرية ولوجيستية ومادية وفي نفس الوقت جنت الهيئة العديد من المكاسب منها ما يتعلق بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، تحسين الإطار التشريعي لمكافحة الفساد عبر قوانين هامة مثل قوانين حماية المبلغين والإثراء غير الشرعي وغيرها من القوانين كما أنها بنت شراكات متينة مع المجتمع المدني والإعلام والإدارة كما تمكنت الهيئة من المضي قدما في المقاربة الوقائية ضد الفساد. كما أنه وخلال رئاستي للهيئة أصبحت في المراتب الأولى في سبر الآراء بالنسبة للمؤسسات التي تحضى بثقة التونسيين.
الوضع في تونس، تونس 26 يوليو 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 14.08.2021
بعد تورط قضاة في ملفات فساد وإرهاب ومحسوبية... دعوات لإصلاح القضاء التونسي
قبل أن أتولى رئاسة الهيئة كان ترتيب تونس في مكافحة الفساد 79 وعندما غادرت الهيئة كان ترتيب تونس 62.
ما هي المشاكل التي اعترضت الهيئة؟
أولا هناك مشاكل تتعلق بالقضاء في ما يتعلق بالمحاسبة والمساءلة، لم تكن الأمور تسير بالسرعة المطلوبة، ثانيا هناك إشكاليات في ما يتعلق بالمسار التشريعي هناك قوانين صدرت ولم تصدر نصوصها التطبيقية مثل قانون التصريح بالمصالح والمكاسب على المستوى المؤسساتي طالبنا بتجميع جميع هيئات الرقابة في هيئة واحدة وعديد المقترحات الأخرى.
بناء على ما تعيشه تونس اليوم هل ترى أن هناك خطرا حقيقيا على الحريات في تونس؟
طبعا، وأكبر دليل أنه تم تقييد حريتي لا يمكنني مغادرة منزلي كما لا يمكنني ممارسة مهنتي كمحامي، وما يحصل معي اليوم من الممكن أن يحصل مع أي مواطن في المستقبل.
كيف تقيم استراتيجية الرئيس في مكافحة الفساد والاحتكار بناء على خبرتك الواسعة في هذا المجال؟
قبل سنوات أعلن رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد الحرب على الفساد و كان موقفنا في ذلك الوقت داعما لهذا التحرك، المساءلة والمحاسبة مهمة ولكنها تبقى منقوصة. يجب في المقابل أن تكون خطوات أخرى في اتجاه التوقي من الفساد وإصلاح المنظومة التشريعية وبالتالي هذه الخطوات مهمة لكن بالاقتصار عليها يمكن أن تعطي نتائج عكسية.
في الختام ما هي الرسالة التي توجهها للرئيس؟
على الرئيس قيس سعيد أن يحتاط من عمليات الاختراق التي تقع أو من الممكن أن تقع في محيطه وفي نفس الوقت أقول إن مكافحة الفساد هي مقاربة تشاركية مثل الحكم، كما أنصحه بالاتعاظ من تجارب الماضي القريب.
أجرى الحوار مريم جمال
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала