مظاهرات للمعارضة في تونس.. من يدعمها وكيف ستغير المشهد؟

مظاهرات للمعارضة في تونس، من يدعمها وكيف ستغير المشهد؟
تابعنا عبرTelegram
تجمع المئات في تونس السبت للاحتجاج على ما يصفونه بهيمنة الرئيس قيس سعيد على السلطة منذ 25 يوليو/تموز، وهو ما أدى لأزمة دستورية واتهامات بحدوث انقلاب.
وقفة احتجاجية رافضة لقرارات الرئيس التونسي - سبوتنيك عربي, 1920, 18.09.2021
وقفة احتجاجية رافضة لقرارات الرئيس التونسي... صور
وصاحب الاحتجاج انتشار كثيف للشرطة، وهو الأول منذ إعلان سعيد في 25 يوليو/تموز عزل رئيس الوزراء وتعليق عمل البرلمان والسيطرة على السلطات التنفيذية.
وبدا أن الشرطة تتعامل مع المحتجين من المؤيدين والمعارضين على قدم المساواة، ووقفت بين الفريقين أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة.
وقال مستشار للرئيس التونسي هذا الشهر إن سعيد يدرس تعليق العمل بدستور 2014 ووضع دستور جديد يُطرح للاستفتاء، وهو احتمال أدى إلى أكبر وأشد معارضة له منذ 25 يوليو تموز.
يذكر أن هذه هي أولى تحركات شعبية تحدث ضد الإجراءات الاستثنائية لقيس سعيد التي لقيت شعبية واسعة بعد اتخاذها.
حركة النهضة لم تعلق على تلك الاحتجاجات والاحتجاجات المضادة ولم تصدر بيانًا. يذكر أن حزب النهضة الإسلامي، أكبر أحزاب البرلمان، كان قد وصف قرارات سعيد في بادئ الأمر بأنها انقلاب، ثم سرعان ما تراجع عن موقفه واتسمت الفترة التي أعقبت تحركات الرئيس بالهدوء.
من جانبه قال الكاتب الصحفي التونسي عبد الرءوف بالي: إن "مظاهرات شارع الحبيب بورقيبة جاءت بسبب طول المدة التي أعقبت إجراءات قيس سعيد الاستثنائية دون تقديم خريطة طريقة أو تشكيل حكومة"، مشيرًا إلى أن المعارضة آخذة في التعاظم، مع تشكيك المحيطين بسعيد في قدرته على الخروج من هذه المرحلة مثل الاتحاد التونسي للشغل الذي كان من أبرز مساندي سعيد، بدأ يرفض تعليق الدستور ويطالب بانتخابات برلمانية.
وأضاف بالي أن: "هذا التأخر أكسب المعارضة والمظاهرات مشروعية على نحو أكبر، لافتًا إلى أن الأزمة الاقتصادية قد تشكل ضغطًا موازيًا مع ضغط الاحتجاجات التي قد تتفاقم في قادم الأيام".
وأشار بالي إلى أن وقوف حركة النهضة وراء هذه المظاهرات أمر يروج له لتعميق الأزمة، لكنه كلام ليس عليه دليل، فحركة الهضة لا تستطيع إخراج منتمين لاتحاد الشغل ولا لحزب العمال وأميه العام محمد همامي ولا لفصائل يسارية بعيدة كل البعد عن النهضة وتوجهاتها.
أما عضو مجلس شورى حركة النهضة جلال الدين الورغي فنفى أي صلة لحركة النهضة بالمظاهرات الأخيرة التي اندلعت احتجاجًا على الإجراءات الاستثنائية من قبل الرئيس قيس سعيد، لافتًا إلى أنه ليس لدى الحركة ما تخفيه وإذا قررت الحركة النزول للشارع ستنزل، لكن النهضة تؤمن بأن الحل لا يأتي إلا من خلال الحوار ، وأشار الورغي إلى أن الحركة لم تطلب من أنصارها النزول ولا دعت لذلك، وإن كان النزول للشارع حق من الحقوق السياسية للمواطنين.
مسيرة حاشدة لأنصار حركة النهضة في شارع الحبيب بورقيبة، تونس، 27 فبراير/ شباط 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 19.09.2021
قيادي في "النهضة" ينفي صلة الحركة بالمظاهرات ضد الرئيس التونسي
وردًا على سؤال بشأن عدم إصدار"حركة النهضة" بيانًا حول هذه المظاهرات قال الورغي: الأمر لا يحتاج لإصدار بيان، فما حدث أمر مهم لكننا لا نرى أنه الحل الأمثل، وإنما الحل الأمثل في الحوار وليس النزول للشارع  رغم كونه حقًا من الحقوق السياسية المكفولة للجميع.
وقال جلال الورغي في حوار مع راديو سبوتنيك إن هذه المظاهرات  مشهد عبر فيه المتظاهرون عن الدفاع عن المسار الديمقراطي والمكاسب التي تحققت على مدى عشر سنوات، مشيرًا إلى أنها رسالة بأن الجميع بات يتفق على أن هناك مخاوف حقيقية من الإجراءات الاستثنائية الأخيرة ومن بقاء البلاد في حالة  الفراغ السياسي لمدة تزيد على خمسين يومًا بدون حكومة وفي حالة شلل لمؤسسات الدولة كما قال ذلك الاتحاد التونسي للشغل، فضلا عن خروقات عديدة لحقوق الإنسان مثل المنع من السفر والحبس دون محاكمات وغير ذلك.
المزيد من التفاصيل في حلقة الليلة من برنامج "بوضوح".
إعداد وتقديم: خالد عبد الجبار
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала