السماح للمرأة بتزويج نفسها... مطالب بتشريعات حاسمة لإنصاف النساء في السعودية

© REUTERS / Saudi Ministry of Mediaالتحضيرات لاستقبال مراسم الحج، توافد الحجاج إلى مكة، المملكة العربية السعودية 17 يوليو 2021
التحضيرات لاستقبال مراسم الحج، توافد الحجاج إلى مكة، المملكة العربية السعودية 17 يوليو 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 20.09.2021
تابعنا عبرTelegram
تجددت المطالب مرة أخرى في السعودية بشأن السماح للمرأة بتزويج نفسها في حالات تعنت الأهل، وسط ردود فعل متباينة من مختلف شرائح المجتمع، رغم الإجراءات السابقة التي أعلنت عنها العدل السعودية.
الحملة التي دشنت على مواقع التواصل تحت وسم (تزويج المرأة نفسها) تفاعل معها الآلاف من النساء والرجال ومن داخل السعودية وخارجها.
عائلة سعودية ترتدي أقنعة واقية للوجه تسير في شارع التحلية بعد أن خففت الحكومة قيود الإغلاق بعد تفشي مرض فيروس كورونا في الرياض - سبوتنيك عربي, 1920, 18.09.2021
قضايا العضل في السعودية ...القانون ينتصر وتعنت الأهل يؤرق الفتيات
المطالب التي عادت مرة أخرى رغم سلسلة الإجراءات التي أعلنتها وزارة العدل بالسعودية في ديسمبر/ كانون الأول 2019، بشأن قانون الزواج في المملكة وحماية حقوق المرأة، والتي تمكن النساء المضطهدات من اتخاذ قرار بمفردهن دون التقيد بموافقة ولي الأمر.
​وتضمنت الإجراءات حينها، إتاحة قبول دعوى "العضل" من المرأة، أو من أي صاحب مصلحة في الدعوى كوالدتها أو إخوتها ولا يلزم حضور الخاطب، وأن تفصل الدائرة في دعوى العضل المحالة إليها خلال 30 يوما.
ولا يؤجل نظر الدعوى عن الموعد المقرر لها إلا عند الضرورة، مع بيان سبب التأجيل في محضر القضية ولمدة لا تزيد عن عشرة أيام، ولا يجوز التأجيل لذات السبب أكثر من مرة.
الرافضون للمطالبات يرون أن الأمر يخالف الشرع وأنه قد يفتح الباب للمفاسد، فين حين يرد المطالبون بأن هناك إجبار الفتيات على الزواج طبقا للأعراف والعادات والتقاليد هو المخالفة الصريحة لأبسط الحقوق للمرأة.
وكانت عضو مجلس الشورى السعودي السابقة، إقبال درندري، دعت إلى سن تشريع يقضي بالسماح للمرأة الراشدة بتزويج نفسها، من دون شرط موافقة ولي أمرها "الولي"، وذلك وفقا لتجارب دول عربية وإسلامية تعتمد الإجراء نفسه، اعتمادا على أقوال فقهية.
وطالبت درندري بأن يُسمح للمرأة بتزويج نفسها بعد سن 24 عاما، بدون اشتراط موافقة الولي على عقد النكاح.
في الإطار ذاته قالت المحامية السعودية رنا الدكنان، إن توجه الحكومة يصب في مصلحة وتنمية ورفاهية المواطن يمكن تحقيقه.
وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن حقوق المرأة في هذا الجانب من أبجديات المجتمع المدني المنظم والمثالي، وأن أثرها إيجابي في كل الحالات.
وترى أن ترك الحق للمرأة في أن تختار تحديد مصيرها، بشأن الزواج بولي أو بدونه يوفر عليهن عناء الصدام والمواجهة مع الولي، كما يجعل هناك مرونة أكثر من الولي، خاصة أنه في هذه الحالة يعلم أنه لن يستطيع إجبارها على الزواج وفق العادات والتقاليد، وأنها يمكنها ان تزوج نفسها وفق النظام المطالب به "حال تشريعه"، مؤكدة أنها مع مطالب الفتيات بالسماح لهن بتزويج أنفسهن حال تعنت الأهل.
ودعت عضو مجلس الشورى درندري في وقت سابق الجهات المسؤولة لإعادة النظر في هذا الشرط، وأن يحدد عمرٌ لا تحتاج معه المرأة لإذن الولي في إتمام عقد النكاح، لأن اشتراط موافقة الولي على عقد نكاح المرأة، مهما كان عمرها دون تقييد، يجعل العضل وسلب الحقوق الأساسية للمرأة سهلا، بحسب "عكاظ".
واعتبرت عضو الشورى إعطاء حق العقد لنكاح المرأة، ولو كان عمرها 40 أو 50 عاما، للولي حتى وإن كان ابنها الصغير المراهق الذي لم ينضج بعد، ومؤهله الوحيد هو الذكورة، وتناقل تلك الوصاية من الأب للجد ثم الابن ثم الإخوة، يجعل المرأة كالسلعة، حتى وإن وصلت لأعلى الدرجات العلمية والمهنية وتقلدت أعلى المناصب، على حد وصفها.
تابع أخبار السعودية اليوم مع سبوتنيك
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала