تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

ما تأثير إدراج الأردن بالقوائم الرمادية لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب على الاقتصاد والاستثمار؟

© AFP 2021 / KHALIL MAZRAAWIمدينة عمان، الأردن 4 أبريل 2021
مدينة عمان، الأردن 4 أبريل 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 23.10.2021
تابعنا عبر
في ظل محاولات الأردن لتحسين اقتصاده الذي لا يزال مترديًا بعد تأثره من جائحة فيروس كورونا، أدرجت مجموعة العمل المالي الدولية (إف إيه تي إف) الأردن في القوائم الرمادية، على خلفية "إخفاقها في التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب".
وأعلنت المملكة الأردنية الهاشمية عن خطة وصفتها بالمتكاملة لتعزيز نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
علم الأردن  - سبوتنيك عربي, 1920, 22.10.2021
الأردن: لدينا خطة تتولاها 20 جهة لتعزيز نظم مكافحة غسل الأموال
وطرح البعض تساؤلات بشأن تداعيات قرار المنظمة الدولية وتأثيرها على الاقتصاد الأردني، وكذلك على الاستثمارات الأجنبية التي يسعى الأردن لجذبها الفترة المقبلة.
وحدة لمكافحة غسل الأموال
وقالت سامية أبو شريف رئيسة وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أن بلادها وضعت "خطة وطنية شاملة لتنفيذ خطة مجموعة العمل المالي (إف إيه تي إف)، تتولاها الجهات ذات العلاقة".
وعن طبيعة تلك الجهات، قالت أبو شريف إن عددها يبلغ "20 جهة بينها الإشرافية والرقابية على القطاع المالي وغير المالي، والأمنية والقضائية".
وأكدت أبو شريف أنها "لتعزيز نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل"، وفقا لموقع "عمون" الأردني.
وعن أسباب إدراج المملكة في تلك القوائم، قالت إنه "جاء على خلفية نتائج التقييم المتبادل الذي خضعت له المملكة لتقييم نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل من قبل مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي تم نشر نتائجه في نهاية عام 2019".
ولفتت المسؤولة الأردنية إلى أنه وكرد فعل على هذا التقييم قامت الأردن بـ"تشكيل فرق عمل ولجان متخصصة بمتابعة التنفيذ، حيث تم إنجاز العديد من الخطوات الإصلاحية خلال هذه الفترة أهمها الانتهاء من التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز الإجراءات المتخذة من قبل وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجهات الاشرافية والرقابية".
تشريعات مطلوبة
اعتبر خالد أبوحسان، رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار بمجلس النواب الأردني، أن إدراج هيئة مراقبة التمويل العالمي (فاتف) الأردن في القوائم الرمادية، على خلفية إخفاقها في التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، جاءت نتيجة التأخر في إنجاز بعض التشريعات المطلوبة والمتعلقة بهذه الجزئية.
وبحسب حديثها لـ "سبوتنيك":
الأردن كان في المنطقة الرمادية، ولم يسعف الوقت البرلمان الأردني لإنجاز التشريعات المطلوبة عند إعادة التصنيف، لذلك تم إبقاء الأردن في المنطقة الرمادية مرة أخرى.
وأكد أن مع بداية الدورة الاستثنائية الحالية لعمل مجلس النواب، تم بالفعل إنجاز التشريعات المطلوبة الخاصة بمكافحة الفساد وتمويل الإرهاب، متوقعًا أن يخرج الأردن من هذه القائمة عند إعادة التصنيف في المرة المقبلة.
وفيما يخص تأثير هذه الخطوة على الاقتصاد والاستثمارات الأجنبية بالأردن، اعتبر أبوحسان أن الأردن يمتلك بالفعل حاليًا تشريعات قوية، يستطيع من خلالها جذب الاستثمارات الأجنبية، كما أنه يمتلك إدارة حصيفة للبنك المركزي وتطبيقه لإجراءات مكافحة الفساد والإرهاب، وهو ما يسهل استقطاب المستثمرين.
تأثيرات ضخمة
بدورها، أبدت لما جمال العبسة، الخبيرة الاقتصادية الأردنية استغرابها من تقرير (فاتف)، وأكدت أن الأردن له منهجية واضحة من خلال البنك المركزي للحد والمنع بقدر المستطاع من غسيل الأموال، أو تمويل الإرهاب.
علم الأردن  - سبوتنيك عربي, 1920, 20.02.2020
رقمنة الخدمات الحكومية... هل تقضي على الفساد في الأردن؟
وبحسب حديثها لـ"سبوتنيك"، هناك رقابة شديدة جدا من البنك المركزي، وهناك تعاون قوي مع الجهات الرقابية الأردنية والدولية، من أجل ضمان متانة هذه الرقابة بالنسبة للمؤسسات التي تخضع تحت مظلة البنك المركزي، مثل البنوك وشركات الصرافة وشركات تحويل الأموال وغيرها، كما أن البنك المركزي حائز على تقديرات متعددة بهذا الخصوص من مؤسسات وجهات دولية مشهود بمصداقيتها.
وترى العبسة أن التقرير غير دقيق، لا سيما فيما يتعلق بتمويل الإرهاب، فالأردن غير شريك في أي معركة بالجوار، وحدوده آمنة، وهناك رقابة شديدة على عمليات غسيل الأموال، مؤكدة أن من العجيب إشراك الأردن في نفس المرتبة مع دولة مالي، والتي لا يوجد بها أي استقرار، ومع دولة تركيا التي تخوض الكثير من الحروب في المنطقة، وخارج حدودها، ولها علاقات مع جماعات تصنف على أنها إرهابية.
وأكدت أن التقرير يحتاج إلى مزيد من الأرقام والتفاصيل لأنه سيؤثر بشكل كبير على مصداقية الأردن ودوره في المنطقة، وكذلك سيؤثر على الاستثمارات ومحاولة استقطابها، متخوفة من أن ينظر للأردن على أنه مكان لغسيل الأمول، وهي مشكلة كبيرة ولا تتناسب مع الأردن، ومع البنك المركزي الأردني المشهود له عالميًا بالرقابة الشديدة.
يذكر أن مجموعة العمل المالي، هيئة حكومية دولية تأسست في باريس عام 1989، مهمتها إعداد وتطوير السياسات التي تتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب محليا ودوليا.
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала