تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

هل بات الشرق السوداني قريبا من الحكم الذاتي.. بعد أن طالت الأزمة وغابت الحلول؟

© AP Photo / Hussein Mallaقوات الدعم السريع في السودان
قوات الدعم السريع في السودان - سبوتنيك عربي, 1920, 24.10.2021
تابعنا عبر
مضت أسابيع منذ اندلاع الاحتجاجات في شرق السودان، وما تبعها من إغلاق الميناء الوحيد في البلاد والطرق الرئيسية وعزل البلاد، ورغم الحديث المتكرر عن الحل، إلا أن الأزمات تراكمت وتعقدت الأوضاع، ما دفع نظارة البجا للتلويح بإعلان الحكم الذاتي؟
هل تنجح مساعي الحكومة لاحتواء الأزمة بعد مليونية الخميس الماضي وإمكانية تنفيذ الشرق للحكم الذاتي منفردا؟
بداية يؤكد رئيس المركز العربي الأفريقي لثقافة السلام والديمقراطية بالسودان، الدكتور محمد مصطفى، على أن هناك تهميش في شرق السودان لا يستطيع أن ينكره أحد.
احتجاجات السودان - سبوتنيك عربي, 1920, 23.10.2021
المجلس الأعلى لنظارات البجا شرقي السودان يهدد بـ"الانفصال" عن البلاد
أعلى المكاسب
ويضيف في حديثه لـ"سبوتنيك"، كل الحكومات المتعاقبة على البلاد ظلت تحقق أعلى المكاسب الإقتصادية والتنموية من البوابة الشرقية، التي تمثل المنفذ البحري الأوحد الذي يحقق قوة إستراتيجية نسبية للسودان، دون إعطاء أقل اهتمام بالتنمية والخدمات لمجتمع الشرق بمختلف إثنياتهم، وقد كان الوعي بالتهميش مبكرا لدى إنسان الشرق، مما دفعه لإنشاء حزب مؤتمر البجا في عام 1958م، وظل الحزب منذ إنشائه يطالب بالعدالة والمساواة في التنمية والخدمات وقسمة السلطة، لكن الحكومات في الخرطوم ظلت تتجاهل تلك المطالب العادلة والمشروعة إلى أن حمل أبناؤها السلاح ضد حكومة المركز ممثلة في الإنقاذ عام ١٩٩٧.
وتابع رئيس المركز العربي الأفريقي، إن الحكومة وقعت أيضا اتفاق مع الشرق في العام 2006، لكنها لم تلب طموحاتهم، والآن وفي ظل إتاحة الحريات التي نعيشها بعد التغيير الجزئي الذي تم في أبريل/نيسان ٢٠١٩م، وخاصة بعد الخطأ الإستراتيجي الذي ارتكبه طرفي التفاوض في جوبا باعتمادها مسارات مناطقية كأساس للتفاوض، جعل الناظر محمد الأمين ترك يتحرك مستندا على مجتمعه رافضا إتفاقية مسار الشرق وطالب بإلغائها، إضافة إلى مطالب تنموية أخرى، مما أربك حسابات حكومة الفترة الانتقالية في الخرطوم.
الحكم الذاتي
وأوضح مصطفى، أن الناظر ترك في الحقيقة قد استفاد من التناقضات الموجودة بين شركاء الحكم واستطاع أن يلعب على حبال عديدة دون أن يقدم تنازلا في جوهر قضيته، والآن نراه يلوح بالإستقلال من طرف واحد وحدد له مدة أقصاها عشرة أيام، وأعتقد أن المدة المقررة قد نفذت، لكن مسألة كالحكم الذاتي والإستقلال لا يمكن أن تتحقق دون اتفاق كل الإطراف رغم اعتراف الأمم المتحدة بأحقية الشعوب في تقرير مصائرها، وفقا لمعطيات الظلم والتهميش والإذلال والإبادة.
عراقيل في الطريق
وأكمل، من المعوقات التي تواجه الناظر ترك في إعلان استقلال إقليمه، هو أن هنالك إثنيات أخرى قد لا تتفق معه في قراره، مما يرجح كفة الوصول لتسوية معه في إطار مصالحة عامة مع دفع بعض الاستحقاقات التنموية والخدمية تعيد لمجتمع الشرق كيانه، وهنا قد ينجح حمدوك أو غيره في معالجة الأزمة.
مساعي حكومية
من جانبه قال المحلل السياسي السوداني، خضر عطا المنان، إن أزمة الشرق لا يمكن فصلها بأي حال من الأحوال عن جملة الأزمات التي يعاني منها السودان في الشرق والغرب والشمال والجنوب وكل ربوع البلاد.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن هناك أزمة مستفحلة الآن، فهناك صراع بين القديم الذين فقدوا كل مواردهم وبين الكيانات الثورية بصورة عامة، ومع هذا اعتقد أن قضية الشرق في طريقها للحل التدريجي، لأن مندوب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وصل إلى الشرق للتفاوض مع قادة الحراك من أجل التوصل إلى حل لتلك الأزمة، التي تعد من مخلفات النظام السابق الذي لم ينصف هذا الجزء من السودان وظل مهمشا لعدة سنوات.
الزواج في شرق السودان - سبوتنيك عربي, 1920, 27.09.2021
أزمة "شرق السودان"... من يملك مفاتيح الحل؟
وتابع المنان، حيث يعمل رئيس الوزراء بحكمة وتمهل ووعي شديد، من أجل أن يجعل شعب شرق البلاد يطمئن على أن ما يعيشونه هو عام بالنسبة لكل ربوع السودان، لذا لا أعتقد أن هناك أي إمكانية لإقامة حكم ذاتي في شرق السودان، وأن الأزمة في طريقها للحل خاصة بعد مليونية الخميس الماضي.
وهدد المجلس الأعلى لنظارات البجا شرقي السودان بـ"الانفصال" عن البلاد، إذا لم تنفذ الحكومة المركزية مطالبهم.
قالت قناة "الشرق نيوز" إن التهديد الذي أطلق المجلس الأعلى لنظارات البجا يأتي كأحدث تصعيد بين الحكومة والمحتجين شرقي البلاد.
وألقى أمين عام إعلام المجلس الأعلى لنظارات البجا عثمان كلوج، كلمة عبر فيسبوك، قال فيها إنه "في حال عجزت الحكومة المركزية عن تنفيذ مطالبنا، فسندخل المربع الأخير، وهو الحكم الذاتي والانفصال".
وطالب كلوج الحكومة المركزية بشقيها المدني والعسكري بتوفير ما وصفه بمنبر منفصل لطرح قضايانا بمرجعية مؤتمر سنكات، وهو المؤتمر الذي عقد في سبتمبر/أيلول 2020، وتم فيه طرح مطالبات بإقليم موحد لولايات شرق السودان، وإنشاء هيئة تنسيقية عليا مشتركة بين جميع مكونات شرق السودان.
وشهد سبتمبر الماضي توقيع اتفاق بين مجلس السيادة في السودان ومجلس نظارات البجا، ينص على السماح لصادرات بترول دولة جنوب السودان بالمرور عبر ميناء بشائر شرقي السودان.
وأفاد بيان رسمي بأن وفد الحكومة السودانية قدّم خلال الاجتماع عددا من المقترحات لحل قضية شرق السودان شملت فتح الموانئ والطريق القومي، كما اقترح قيام مؤتمر جامع لأهل شرق السودان تكون مخرجاته ملزمة للحكومة وأهل شرق السودان.
يذكر أن وتيرة الأحداث كانت قد تصاعدت، منذ الشهر الماضي، في ولايات شرق السودان، على خلفية إعلان قبائل البجا، إغلاق بعض المرافق الاستراتيجية والحيوية في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.
>> يمكنك متابعة المزيد من أخبار السودان اليوم مع سبوتنيك.
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала