تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

خدمات الإنترنت كأداة للسيطرة على الاضطرابات في العالم العربي

خدمات الإنترنت كأداة للسيطرة على الاضطرابات في العالم العربي
تابعنا عبر
مع تصاعد وتيرة الاضطرابات السياسية في السودان، انقطعت خدمات اثنتين من ثلاث شركات اتصالات، تقدم خدمات الإنترنت في البلاد.
يأتي ذلك في أعقاب إعلان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يوم أمس الاثنين، حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، بعد احتجاز رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وعدد من الأعضاء المدنيين بالسلطات الانتقالية، وسط أزمة سياسية بين شركاء الحكم الانتقالي.
وقالت مصادر إعلامية ودبلوماسية إن جميع الخدمات المتعلقة بالإنترنت والاتصالات الهاتفية تم حجبها يوم الاثنين.
وهذه هي المرة الثانية التي يلجأ فيها السودان إلى حجب الانترنت أثناء الاضطرابات، ولم  يصدر بعد بيان رسمي بشأن الانقطاع أو موعد استئناف خدمات الانترنت.  
وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال خبير أمن المعلومات أستاذ الإعلام الرقمي د. غسان مراد:
إن "محاولة الدول للسيطرة على تدفق المعلومات معروفة عبر التاريخ، وكانت موجودة خلال عصر الصحافة المطبوعة، وفي عصر الإنترنت هناك نوعان من التحكم إما بالقطع الشامل للخدمة، أو بالرقابة وحجب بعض ما يكتب من خلال كلمات مفتاحية، وهذه ليست ظاهرة مقتصرة على العالم العربي" مشيراً إلى أن "هناك طرق حديثة للرقابة عبر استخدام الذكاء الصناعي، وتستخدم في الدول الديمقراطية أيضا".
وأوضح الخبير أن "اللجوء إلي حجب الخدمة خلال الاضطرابات السياسية يهدف إلى قطع التواصل، ومنع تداول المعلومات بين الناس، بحيث تصبح المعلومات الوحيدة المتاحة هي التي تقدمها السلطات فقط من خلال وسائل الإعلام الرسمية".  
وأكد عضو سكرتارية شبكة الصحفيين السودانيين خالد فتحي:
أن "هذه ثاني مرة يلجأ فيها المكون العسكري لقطع الانترنت، حيث تم قطع الخدمة لأكثر من شهر ونصف بعد فض اعتصام  يونيو" مشيرا إلى أن قطع الخدمة "يقلل فعالية تبادل المعلومات، ويؤثر على عملية توثيق المقاطع المصورة، وغياب البيانات الرسمية للمحتجين، لكنه في الوقت نفسه يزيد من حدة الاحتجاجات، وهو ما حدث في يونيو". 
وأوضح فتحي أن النشطاء "يلجأون لوسائل بديلة عند انقطاع الانترنت، عبر التواصل المباشر، والنزول مباشرة إلى الشوارع، والدعوة لإضرابات".
واعتبر خبير تكنولوجيا المعلومات الأستاذ مصطفى الموسوي:
"انقطاع الإنترنت انتهاك لحقوق الإنسان، وللخصوصية، ويدخل في نطاق تكميم الأفواه، وهو أمر تتبادل الهيئات الحكومية التنصل منه، لكن الحكومة هي المسؤول الأول عن انقطاع هذه الخدمات" مؤكدا أن "قطع الانترنت يتسبب في ضرب الاقتصاد، ويكلف الدول ملايين الدولارات يوميا، حيث تصل هذه القيمة إلى 200 مليون دولار يوميا في العراق، إذ تعتمد عليه الكثير من الشركات والخدمات في البلاد".   
وأوضح الخبير أن "هذا الإجراء الذي يهدف إلى تقليص انتشار المقاطع المصورة المحرضة على التظاهر، يؤدي في النهاية إلى زيادة انتشارها بمجرد عودة الخدمات، وقد تسبب في نزول المزيد من المتظاهرين إلى الشوارع خلال احتجاجات اكتوبر 2019 إلى الشوارع، للوقوف على ما يحدث في ساحات التظاهر".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала