تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

ما هي الفوائد الاقتصادية لفتح الشركات العالمية مقراتها في السعودية؟

© REUTERS / SAUDI GREEN INITIATIVEولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان - سبوتنيك عربي, 1920, 28.10.2021
تابعنا عبر
في خطوة وصفها المراقبون بـ "الاستراتيجية"، لتعزيز مكانة المملكة الاقتصادية، أعلنت السعودية، أن 44 شركة عالمية تسلمت تراخيص مقراتها الإقليمية في العاصمة الرياض لمزاولة نشاطها في المملكة.
وحسب وكالة الأنباء السعودية، يأتي ذلك ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية الذي تشرف عليه وزارة الاستثمار والهيئة الملكية لمدينة الرياض.
ملك الأردن عبدالله الثاني ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في مؤتمر مبادرة الاستثمار المستقبلي في الرياض، 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 - سبوتنيك عربي, 1920, 20.10.2021
"فلاي عقبة"... ما الأهمية الاقتصادية للشراكة السعودية الأردنية في مجال الطيران؟
وقال مراقبون إن هناك توجهًا سعوديًا لزيادة مقرات الشركات الأجنبية في المملكة، حيث سيوفر الآلاف من فرص العمل للسعوديين، ويعزز سوق الاستثمارات الأجنبية، ويزيد الدخول غير النفطية ضمن رؤية 2030.
شركات عالمية
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض فهد بن عبد المحسن الرشيد، إن البرنامج سيضيف نحو 67 مليار ريال (نحو 18 مليار دولار أمريكي) للاقتصاد المحلي، وسيوفر نحو 30 ألف فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030.
وأضاف أن هدف البرنامج هو أن تصبح الرياض مركزا إقليميا رئيسا للشركات العالمية، ومضاعفة عدد سكان المدينة، وزيادة أثرها الاقتصادي إلى 3 أضعاف ما هو عليه الآن بحلول عام 2030.
وأوضح أن الرياض تشهد تنفيذ أكثر من 80 مشروعا ستسهم في جعل المدينة ضمن أفضل 10 اقتصادات مدن في العالم.
من جانبه، عبر وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح عن سعادته بانضمام هذا العدد الكبير من الشركات إلى البرنامج، لافتا إلى أن هذه الشركات أدركت الفرص الاستثنائية التي توفرها لهم رؤية 2030.
فوائد اقتصادية ضخمة
قال ماجد بن أحمد الصويغ، المستشار المالي والاقتصادي والمصرفي السعودي، إن المملكة العربية السعودية وخلال مبادرة منتدى الاستثمار أعلنت عن وجود 44 شركة عالمية تنقل مقراتها الإقليمية لمزاولة نشاطها في السعودية، ضمن برنامج المقرات الإقليمية للشركات العالمية والتي تشرف عليها وزارة الاستثمار والهيئة الملكية لمدينة الرياض.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، هذه الشركات خطوة أولى، حيث تستهدف المملكة وجود 480 مقرا إقليميا للشركات العالمية خلال 10 أعوام، مما سيوفر الكثير من فرص العمل للمواطنين وسيعزز القيادات الشابة الإدارية للعمل في هذه القطاعات الجديدة، ويوفر أيضا وظائف للمواهب الشابة مما يزيد ويسهم بإضافة 67 مليار ريال سعودي، ما يعادل 18 مليار دولار للاقتصاد المحلي بحلول عام 2030، وهو ما يدعم الدعم غير النفطي في المملكة.
وأكد الصويع أن هناك 80 مشروعًا في مدينة الرياض، حيث من المقرر أن تصبح الرياض ضمن أفضل 10 اقتصاديات في العالم، وستعزز من مستوى المعيشي المختلف، وتقنية المعلومات الرقمية والمدن الذكية في المملكة، ما سيضمن الاستدامة للأجيال القادمة، حيث أتت هذه المبادرة بعد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، ومبادرة السعودية الخضراء، ما يضخ 347 مليار ريال سعودي، سيكون منها 150 مليارا لتخفيز القطاع الخاص للاستثمار في مبادرات ومشاريع خضراء في مدينة الرياض.
وتابع: "كما أنه سيعزز وسائل النقل سواء البرية أو البحرية أو الجوية، ويزيد من كفاءة المطارات لتعزيز السياحة والترفيه والثقافة في المملكة العربية السعودية، مما يجعل جميع أنظار العالم تتجه للمملكة بسبب موقعها الاستراتيجي وقوتها الاقتصادية النفطية والناتج المحلي القوي بوجود مبادرات ودخول غير نفطية جديدة، وبنية تحتية أساسية ومتطورة وكذلك بسبب وضعها الإسلامي، بوجود الحرمين الشريفين وتعاملها مع الأزمات وآخرها كورونا حيث كانت المملكة مثالا صحيا على مستوى العالم.
ويرى الصويغ أن وجود هذه المقرات يدعم الحركة الاقتصادية، ويعزز كفاءة الإنفاق والتجارة في مدينة الرياض وغيرها من المدن، كذلك سيدعم تشغيل مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، والمشاريع العقارية، على أرض الواقع، حيث كانت المملكة في منتدى الاستثمار الخامس مرآت للعالم في التقدم نحو الأهداف بخطى واثقة وإدارة إدارية ومالية وحوكمة مما عزز قوتها الاقتصادية ووصول العالم لها، كما أن السياسات والإجراءت والأنظمة واللوائح وتعاون القطاعات الحكومية والهيئات مع بعضها البعض ساعد في جذب الاسثمارات العالمية للمملكة بالشكل الصحيح والفعال والسريع.
تنويع مصادر الدخل
المحطة الفضائية الدولية - سبوتنيك عربي, 1920, 31.07.2021
السعودية تقتحم "اقتصاد الفضاء"... ما الفرص الاستثمارية القائمة في هذا المجال وفوائده الاقتصادية؟
بدوره اعتبر الدكتور فواز كاسب العنزي، المحلل السعودي، أن نقل 44 شركة دولية لمقراتها الرئيسية في المملكة العربية السعوية الرياض، يأتي بتوجه من القيادة السياسية لتمكين الجانب الاقتصادي السعودي، وهذه الشركات كانت لها أنشطة مع قطاع خاص وحكومي، وكانت بعض الدول المجاورة تستفيد من هذه الشركات بتواجد مكاتبها الإقليمية أو مصانعها أو في المناطق الحرة في الموانئ، وعندما تقوم بنقل مكاتبها للرياض سيعزز من مكانة الاقتصاد بالمملكة، وسوف يكون انعكاساته كبيرة على المنافع الاجتماعية، بتحقيق وتوفير الكثير من الوظائف في مختلف التخصصات.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، يعكس هذا التوجه قراءة المملكة العربية السعودية ورؤيتها الاستراتيجية، لا سيما وأن ما يعزز وجد هذه الشركات سوف يزيد من مكانة المملكة على المستوى الإقليمي والعالمي، لا سيما الموقع الجيبولتيك الخاص بالمملكة وإطلالها على الخليج العربي والبحر الأحمر، وتوافر 12 ميناء لديها تحت إدارة الهيئة العامة للموانئ، سوف يجعل هذه الشركات متواجدة في عملية الاستقبال والتصنيع والتصدير في النظام اللوجيستي، والذي يعني نظام التخطيط لعمل المتطلبات والاحتياجات للمجتمعات الإنسانية والدول وتصديرها ومتابعتها ونقلها نقلا بحريا أو جويا، حتى وصولها للمستفيد.
ويرى العنزي أن تواجد هذه الشركات سيقوم بتعزيز مكانة المملكة على المستوى الإقليمي، لا سيما في ظل إطلاق المملكة للعديد من المبادرات مثل مبادرة السعودية الخضراء، والتي توضح توجه المملكة في تنويع مصادر الطاقة، وتنويع مصادر الإرادات للمملكة، حيث تتجه إلى الطاقة الخضراء النظيفة صديقة البيئة.
وأكد أن المملكة سوف تتجه لاستخدام الهيدروجين، والطاقة النووية السلمية، واللوائح الشمسية، وهو ما يجعل المملكة دولة صديقة للمناخ والبيئة، ويفتح مجالا لاستثمار الشركات العالمية في السعودية، والتي ألزمت هذه الشركات في حال تعاملها مع الجانب الحكومي أن يكون لها مقرات إقليمية، بهدف تعزيز الاستثمار وزيادة الوظائف لأبناء المملكة.
يذكر أنه اعتبارًا من بداية عام 2024، ستتوقف الحكومة السعودية والمؤسسات المدعومة من الدولة عن توقيع العقود مع الشركات الأجنبية التي تتخذ من الشرق الأوسط مقارًا لها في أي دولة أخرى في المنطقة، وفقا لبيان صادر عن وكالة الأنباء السعودية الرسمية في فبراير/شباط الماضي.
وأضافت أن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من "التسرب الاقتصادي" وتعزيز خلق فرص العمل.
كما خصص ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان 800 مليار دولار لتحويل الرياض إلى واحدة من أكبر عشرة اقتصادات مدن في العالم.
وفي حين تضمنت الخطوات السابقة حوافز للشركات للتحرك، احتوى الإعلان في فبراير على تهديد ضمني بخسارة مليارات الدولارات من الصفقات ما لم تنتقل إلى السعودية.
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала