تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

أزمات المهاجرين بين التجاذبات السياسية والأوضاع الإنسانية

أزمات المهاجرين بين التجاذبات السياسية والأوضاع الإنسانية
تابعنا عبر
مع اقتراب الشتاء القارس في عراء شرق أوروبا، انفجرت أزمة لاجئين جديدة على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، حيث تجمع آلاف المهاجرين، ومعظمهم من دول الشرق الأوسط، في محاولة لعبور الحدود البولندية، والدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا، بحثا عما يرونه مستقبلا أفضل.
وفي مواجهة تطورات الأزمة، قرر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على بيلاروسيا، إلا أن الرئيس ألكسندر لوكاشينكو هدد برد صارم.
في الوقت ذاته، عر ض الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الوساطة لتخفيف الأزمة، وانتقد المعاملة القاسية للاجئين من قبل السلطات البولندية، وفي اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد الطرفان على ضرورة خفض التصعيد في هذه الأزمة.
وتقول ألمانيا إنها لن تسمح للمهاجرين بالدخول، وأنها غير مستعدة لقبولهم، لكن المستشارة، المنقضية ولايتها، أنغيلا ميركل، استجابت لنصيحة الرئيس الروسي وبحثت الأزمة بشكل مباشر مع بيلاروسيا في اتصال هاتفي مع رئيسها.
شارك في التصويت على موقعنا - برأيك، هل عجز المجتمع الدولي عن وضع حلول لمعاناة المهاجرين على حدود بيلاروسيا وبولندا؟
في غضون ذلك، دعت دول الشرق الأوسط، وفي مقدمتها العراق، المهاجرين غير الشرعيين للعودة إلى أوطانهم، وسيرت بغداد رحلة جوية لنقل الراغبين في العودة طوعا فيما فتحت سوريا باب المصالحة للمعارضين في عدة مناطق. 
وفي حديثه لـ "سبوتنيك"، قال المستشار القانوني في منظمة شؤون اللاجئين والمغتربين في سويسرا، أحمد وهيب، إن
"الأزمة السياسية بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي ساهمت في انفجار الوضع على الحدود، وتم تخصيص مساعدات إنسانية لكنها لا تصل إلى المستهدفين"، مشيرا إلى أن "الاتحاد الأوروبي يرفض التعاون مع بيلاروسيا في هذه الأزمة، لكن من المتوقع في النهاية أن تتدخل ألمانيا للمساعدة في الحل وربما نصل إلى دعم أوروبي لبيلاروسيا في سيناريو مشابه لما حدث مع تركيا".
وأكد مدير عام دائرة المرافق السياحية في العراق عبد القادر الجميلي أن:
"هناك جهات تستفيد من تسفير المهاجرين، وهناك شركات سياحة تروج أكاذيب بشأن تسفير الشباب"، مشيرا إلى أن "العراق في هذه المرحلة الجديدة بصدد تتبع هذه الظاهرة، ومعاقبة المتورطين فيها، ويجري الترتيب لاعتماد فتح العمالة للعراقيين في البلاد بدلا من الأجانب، ولدينا الكثير من الخبرات التي لا نريد أن نفرط فيها كما فرطت حكومات سابقة". 
ويرى مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث د. رمضان أبو جزر أن
"هناك تخبط أوروبي في سياسات استقبال اللاجئين، تسبب في أزمة وحدة وأزمة تكاتف أوروبي، حيث رفضت الاحزاب اليمينية والشعبوية استيعاب هذه الأعداد الضخمة من اللاجئين".  
وأكد أبو جزر أن "بعض الدول تحاول استخدام هذه الورقة كأداة ضغط سياسي، لكن هناك دول تعجز بالفعل عن استيعاب اللاجئين، وبالنسبة لأزمة بيلاروسيا فقد تم تضخيم هذه الأزمة كثيرا، وهي أقل بكثير من أزمة فتح تركيا الحدود أمام المهاجرين، وهناك خلط من الساسة الأوروبيين بين الملف الحقوقي وملف اللاجئين". 
وتوقع مدير مركز بروكسل "تدخل القوى الكبرى في الاتحاد مثل ألمانيا وفرنسا لحل هذه الأزمة، حيث تخشى أوروبا خروجا جديدا لأي من الأعضاء من الاتحاد على غرار بريكسيت"، مشيرا إلى أن "أوروبا تحتاج أيضا إلى إعادة ترتيب أوراقها مع دول الجوار لتأمين حدود الاتحاد".  
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала