تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

فرع سري في لبنان... لماذا تزعم إسرائيل امتلاك "حماس" أذرعا عسكرية خارج فلسطين؟

© AFP 2021 / SAID KHATIBعناصر تابعة لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس
عناصر تابعة لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس - سبوتنيك عربي, 1920, 04.12.2021
تابعنا عبر
في تصريح وصفه المراقبون بـ "المزاعم الواهية"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أمس الجمعة، إن حركة "حماس" الفلسطينية أنشأت "سرا" فرعا لذراعها العسكري في لبنان، لفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل في حال اندلعت مواجهة جديدة مع قطاع غزة.
وأكدت الصحيفة "أن الفرع الجديد لـ "حماس" استهل نشاطه خلال عملية "حارس الأسوار"، في إشارة للمواجهة العسكرية التي اندلعت بين إسرائيل وقطاع غزة في مايو/أيار الماضي.
وقال مراقبون فلسطينيون إن إسرائيل تختلق هذه المزاعم من أجل تبرير أي عمل عسكري قد تقوم به قريبًا على جنوب لبنان، مؤكدين أن الحركة ليس لها أي أذرع عسكرية في الخارج، وهي تحترم سيادة كل الدول على أراضيها.

فرع سري

وأوضحت الصحيفة العبرية أن الفرع الجديد في لبنان "أطلق وقتها عددا من الصواريخ على شمال إسرائيل".
وأضافت: "تم اتخاذ قرار إنشاء الفرع الشمالي في عام 2014، في أعقاب عملية الجرف الصامد، التي وجدت قيادة حماس فيها نفسها في غزة وحدها في المعركة ضد إسرائيل، دون مساعدة عسكرية خارجية".
وتابعت: "مهّد ذلك الطريق لتأسيس قوة عسكرية على الأراضي اللبنانية تكون جزءا لا يتجزأ من التنظيم وخاضعة له".
وزعمت الصحيفة أن القيادي في حماس صالح العاروري هو من تولى إدارة وإنشاء الفرع الجديد لحماس في لبنان.
وقالت: "في المرحلة الأولى، تقرر بناء قوة عسكرية تهدف إلى إزعاج إسرائيل من خلال إطلاق الصواريخ من لبنان، وبالتالي خلق ساحة أخرى في مواجهتها. أدركت حماس أن هذا لن يغير موازين القوة، ولكنه أداة من شأنها أن تسمح لها بتشتيت انتباه إسرائيل أثناء الصراع في غزة".
وأضافت:
"من أجل إنشاء القوة العسكرية الجديدة، تم تجنيد نشطاء فلسطينيين مرتبطين أيديولوجيا بالتنظيم ويعيشون في لبنان، وخاصة حول مدينة صور".
ومضت الصحيفة بالقول: "يقدر عدد النشطاء بالمئات، وهم يعملون سرا تحت غطاء مدني. تضم صور الآن أيضا مركز الفرع الجديد، ولكن يبدو أن لديه قواعد نشاط في أماكن أخرى من لبنان أيضا".
وادّعت "يديعوت" أن "الهيكل التنظيمي في الوحدة الجديدة هرمي ومنظم. وعلى الرغم من اتصالها بحركة حماس في غزة، إلا أنها ليست تابعة لها مباشرة وتتلقى الأوامر من قيادة حماس في الخارج فقط".
وتابعت: "تلقى فرع حماس في لبنان تدريبات على إنتاج وإطلاق الصواريخ من عناصر إيرانية، ويعمل حاليا في الإنتاج الذاتي للصواريخ التي يصل مداها عشرات الكيلومترات".
وأشارت إلى أن "حزب الله"، على علم بنشاطات فرع حماس العسكري في لبنان، كما أعطى الضوء الأخضر لتأسيسه. لكن فيما يتعلق بعلاقات القوة بين التنظيمين، فإن حزب الله لديه القدرة على رفض إطلاق فرع حماس الصواريخ من الأراضي اللبنانية.

مزاعم إسرائيلية

اعتبر مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، أن حديث إسرائيل عن امتلاك حركة حماس لجناح عسكري في لبنان، مجرد مزاعم، مؤكدًا أن الحركة تملك جناحًا واحدًا وهو كتائب القسام في فلسطين.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، مزاعم إسرائيل هي نوع من التبرير، فيما لو أرادت توجيه ضربة عسكرية للبنان، حركة حماس ليست بحاجة إلى لبنان أو غيرها، وهي ترتكز في فلسطين.
ويرى أن العمل العسكري خارج فلسطين هو عمل منفرد وليس بحاجة إلى جناح عسكري، فلبنان دولة ذات نظام، ولا يمكن أن تسعى حماس إلى استفزاز الحكومة اللبنانية وهذا الأمر ليس من سياسات الحركة أو أهدافها.

هجمات لبنان

من جانبها اتفقت الدكتورة حكمت المصري، الباحثة الفلسطينية، مع وصف الصواف، بأنها مجرد مزاعم واهية تصرح بها إسرائيل من أجل لفت انتباه حلفائه إلى أن هناك خطرًا يداهم الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان، لتبرير القصف الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي بين الفينة والأخرى على جنوب لبنان.
وأكدت في حديثها لـ "سبوتنيك"، أن حركة حماس تحترم علاقاتها مع الدول العربية بما فيها عدم التدخل في شؤونها أو تعريضها للخطر، بما فيها لبنان التي لديها سيادة على أراضيها، لذلك لن تقوم الحركة بإنشاء أي جناح عسكري لها خارج حدود فلسطين.
وترى المصري أن حركة المقاومة الإسلامية حماس لم يسبق لها أن قامت بفتح أجنحة عسكرية في أي من الدول العربية فيما سبق، رغم أن عمر الحركة تعدى الـ 34 عامًا.
واستطردت: "سبق وأكد ممثل الحركة في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي على أن شعبنا الفلسطيني بكافة مكوناته يرفض كل مشاريع التوطين والتهجير، ونسعى دائمًا للحفاظ على أمن مخيماتنا بالتنسيق مع الدولة اللبنانية وكافة الفصائل الفلسطينية".
وتعتقد المصري أن هذا الحديث يؤكد بما لا يدع للشك يقين بأن الحركة تستغل وجودها داخل لبنان للتنسيق مع الدولة اللبنانية لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، خصوصًا وأن اللاجئ الفلسطيني في لبنان يعيش أوضاعًا اقتصادية واجتماعية صعبة ناتجة عن الوضع الاقتصادي الصعب والقوانين اللبنانية التي تمنع الفلسطيني من العمل والتملك وتحد من حرية وخيارات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وتابعت: "يأتي ذلك أيضا بعد تراجع دور وكالة الأونروا في خدمة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتراجع اهتمامها بالواقع الاجتماعي الصعب لا سيما بعد أزمة كورونا والأزمة الاقتصادية التي عصفت بلبنان، وما نتج عن ذلك من ارتفاع هائل في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية وفقدان أدوية الأمراض المزمنة وحليب الأطفال".
ويبلغ عدد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 12 مخيمًا حيث يشكل اللاجئون الفلسطينيون ما نسبته عشر سكان لبنان الذي يتراوح تعداده نحو 4.7 مليون نسمة، حسب ما ورد في مركز الإحصاء الفلسطيني.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала