تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

العراق... لماذا تحول إقليم كردستان إلى هدف لتنظيم "داعش"؟

© Sputnik . Hikmet Durgunقوات البيشمركة أثناء عملية تحرير الموصل
قوات البيشمركة أثناء عملية تحرير الموصل - سبوتنيك عربي, 1920, 06.12.2021
تابعنا عبر
تزايدت في الآونة الأخيرة وتيرة العمليات الإرهابية التي يتبناها تنظيم داعش والتي تستهدف المناطق الحيوية ومعسكرات قوات البيشمركة، الأمر الذي طرح الكثير من التساؤلات حول الأهداف من وراء تلك العمليات وتوقيتاتها وأماكنها. فلماذا تزايدت عمليات "داعش" (المحظور في روسيا) ضد إقليم كردستان العراق؟
بداية يرى طارق جوهر، المحلل السياسي من كردستان العراق، أن الفراغ الأمني العسكري بين قوات البيشمركة والجيش العراقي في بعض المناطق ولمسافات طويلة وعريضة، أدى إلى استغلال تنظيم "داعش" "المحظور في روسيا"، تلك الفراغات للقيام بتنفيذ بعض عملياته الإرهابية.

انعدام التنسيق

ويضيف في حديثه لـ"سبوتنيك"، بلا شك أن عدم وجود تنسيق أيضا بين بغداد وأربيل لعب دورا في إعطاء الفرصة للتنظيم للنمو والتمدد، على الرغم من وجود اتفاقيات موقعة بين الجانبين لتشكيل غرف عمليات مشتركة بين الجيش العراقي والبيشمركة، لكن إلى الآن لم تنفذ تلك الاتفاقات على أرض الواقع كما كان موجودا في السنوات السابقة أثناء الحرب ضد التنظيم بداية من العام 2014 وحتى العام 2019.

وتابع جوهر: "ونظرا لأن تلك المناطق التي ينطلق منها التنظيم الآن، هي مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية في بغداد وبين حكومة الإقليم، حيث استغل التنظيم والجماعات المسلحة الأخرى هذا الفراغ لتمرير بعض الأجندات، ولا شك أن بعض الأطراف مستفيدة من تلك الحالة، حيث يريد "الدواعش" استغلال تلك المواقع لإعادة تنظيم صفوفهم عسكريا وتنظيميا، والقيام بشن غارات عسكرية من تلك المناطق على قوات البيشمركة والمدنيين والجيش العراقي في بعض المناطق، كما أن هناك جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة، وربما هناك نوع من التنسيق والتعاون من جانب التنظيم مع بعض هذه الأطراف، من الذين يقومون بممارسة سياسة التعريب وتهجير الكرد في تلك المناطق، وهذه سياسة قديمة منذ تشكيل الدولة العراقية، حيث تعرضت الكثير من المناطق المتنازع عليها للتغيير الديموغرافي، وما يقوم به "داعش" الآن هو دعم وإسناد كبير لعملية التغيير الديموغرافي وترحيل الكرد وتهجيرهم وتثبيت سياسة التعريب".

مخطط قديم

ويقول المحلل السياسي: "خلال العامين الماضيين لجأت بعض القبائل العربية إلى الضغط على العوائل والقرى الكردية لكي يتركوا مناطقهم الأصلية، كي يأتي العرب الوافدين وفق سياسة التعريب التي اتبعها النظام السابق لكي يعودوا لتلك المناطق واحتلالها من جديد، وهناك أجندات إقليمية تدعم هذا التوجه".

وأوضح جوهر أنه، خلال الساعات الماضية وبعد العمليات الأخيرة، هناك نوع من التعاون والتنسيق بين بغداد وأربيل على مستوى عال، واليوم دخلوا إلى بعض المناطق والقرى التي اقترب منها "داعش"، والآن بعض القرى في المنطقة المتنازع عليها دخلت إليها القوات العراقية والبيشمركة لإعطاء نوع من الطمأنينة لسكان تلك المناطق.

قوات البيشمركة أثناء عملية تحرير الموصل - سبوتنيك عربي, 1920, 06.12.2021
قتلى وجرحى من البيشمركة في هجوم لـ "داعش" شمال العراق
وحول التعاون بين تنظيم "داعش" وحزب العمال الكردستاني قال: "لا أتصور أن يحدث هذا، حيث قاتل الحزب ضد داعش في كركوك وفي جبل سنجار وأنقذ الكثير من العوائل الأيزيدية الكردية والمكونات الأخرى، لذا لا أتصور أن يتفق مع هذا التنظيم الإرهابي، تلك تهم وادعاءات يتم توجيهها من جهات خارجية للقوى المقاومة الكردية، ومن وجهة نظري عدم التعاون الجدي من جانب الحكومة الاتحادية في بغداد هو الذي يساعد التنظيم على القيام بمثل تلك العمليات".

مناطق النزاع

من جانبه يقول مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، السفير السابق، الدكتور غازي السكوتي، إن "الهجمات التي يقوم بها تنظيم داعش أو المنظمات الإرهابية بشكل عام في المناطق الواقعة بين كردستان ومحافظة كركوك أو بمعنى آخر ما يطلق عليه "المناطق المتنازع عليها" وغيرها من المناطق العراقية التي شهدت العديد من التفجيرات والعمليات الإرهابية، حيث أن الاستراتيجية الأساسية للتنظيم في العراق بعد هزيمته، هي الاستمرار في زعزعة الأمن والاستقرار وبث الرعب ونشر الفوضى بين الناس، واستقطاب عناصر جديدة وتكوين بؤر إرهابية".
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن "التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 10 آلاف عنصر تابعين للتنظيم الإرهابي في مناطق متفرقة بين سوريا والعراق ويتنقلون عبر الحدود، فالإرهاب لا يزال موجودا بالعراق والشرق الأوسط".
وتابع السكوتي، الإرهاب يستغل مناطق الفراغ الأمني وعدم التنسيق الأمني بين بغداد وأربيل، ولذا نجد الإرهاب يستهدف إقليم كردستان، فنحن نعلم أن الإقليم منذ العام 2003 وحتى اليوم يحظى بوضع أمني ممتاز في مواجهة الأنشطة الإرهابية، وقد شاركت قوات البيشمركة في الحرب على تنظيم داعش، وقدمت آلاف الضحايا في مواجهة الإرهاب، وهناك اتفاقيات موقعة بين الجانبين من أجل عودة الأمن والاستقرار.
قتل عدد من قوات البيشمركة الكردية، اليوم الاثنين، وأصيب آخرون، لدى شن تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا) هجوما شمالي محافظة كركوك العراقية.

وقالت وزارة البيشمركة (قوات إقليم كردستان العراق) في بيان إن عددا (لم تحدده) من عناصرها سقط بين قتيل وجريح في الهجوم الذي شنه "داعش" على نقطة تابعة للواء 126 قرب قرية قرة سالم في قضاء التون كوبري، على حدود محافظة أربيل، بحسب "السومرية نيوز".

وتابعت أن ما سمته "الاعتداء الجبان أوقع شهداء وجرحى في صفوف البيشمركة"، لافتة إلى "ملاحقة ومطاردة الإرهابيين والأوضاع الآن تحت السيطرة".
قوات البشمركة يستعدون لعملية تحرير الموصل - سبوتنيك عربي, 1920, 05.12.2021
وكالة: 5 قتلى بينهم 4 من جنود البشمركة في مواجهات مع مسلحي "داعش"
فيما نقلت تقارير صحفية عن مصادر عسكرية عراقية أن الهجوم أسفر عن مقتل 3 من البيشمركة إضافة إلى إصابة 5 آخرين.
من جانبه، الأمين العام لوزارة شؤون البيشمركة، جبار ياور تعليقا على هجمات "داعش" الأخيرة: "قررنا مع الحكومة العراقية تنفيذ عمليات مشتركة".
وأضاف وفق ما نقلته شبكة رووداو الإعلامية الكردية: "طلبنا من أمريكا والعراق إرسال طائرات مراقبة لمراقبة مناطق الفراغ الأمني، وهناك جهد كبير بين البيشمركة والجيش العراقي وبدعم من التحالف الدولي لشن هجوم على داعش وهزيمته".
يشار إلى أن العراق كان قد أعلن في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول عام 2017، طرد عناصر التنظيم الإرهابي وفرض السيطرة الكاملة على جميع الأراضي العراقية بما فيها الشريط الحدودي مع سوريا، لكن خلايا نائمة تابعة للتنظيم ما تزال تنشط في بعض مناطق البلاد.
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала