تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

زيارة محمود عباس للجزائر... كيف ستؤثر على ملفات القمة العربية؟

© REUTERS / MOHAMAD TOROKMANالرئيس الفلسطيني محمود عباس، رام الله، الضفة الغربية 15 يونيو 2020
الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رام الله، الضفة الغربية 15  يونيو 2020 - سبوتنيك عربي, 1920, 06.12.2021
تابعنا عبر
زيارة دولة هي الأولى للرئيس الفلسطيني، محمود عباس إلى الجزائر بدعوة رسمية من نظيره الجزائري، عبد المجيد تبّون، تزامنا مع الأحداث الأخيرة والاتفاق العسكري بين المغرب وإسرائيل، لا سيما وأن الجزائر رفضت التطبيع بكل أشكاله طالما لم يتم الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.
فما الذي تضمنته هذه الزيارة وماذا وراءها؟ وما أهميتها في ملف القضية الفلسطينيّة؟
لطالما ساندت الجزائر فلسطين ودعمت قضية الشعب الفلسطيني وظلت ثابتة على مواقفها، اليوم نرى زيارة للرئيس محمود عباس إلى الجزائر، في توقيت تعيش فيه المنطقة المغاربية ذبذبات وتوتّر بين الجارتين الشقيقتين (الجزائر والمغرب).
حول هذا الموضوع، تحدّث المحامي الجزائري والخبير في القانون الدولي، الدكتور إسماعيل خلف الله لوكالة "سبوتنيك":
"من الواضح جدّا أن هذه الزيارة هي زيارة دولة وتتزامن مع مستجدات الوضع الحالي خاصة ما تعلق بهذا الاتفاق غير الطبيعي والفريد من نوعه كما أشار إلى ذلك مسؤولو إسرائيل، هذا الاتفاق الأمني العميق المخابراتي بين الرباط وتل أبيب، وتتزامن أيضا مع التّحضير للقمة العربية التي ستنعقد بالجزائر، وربما هذا اللقاء سيوضح ويحدّد ما تريده وما تطلبه هذه القضية الفلسطينية التي لا تزال بعض الدول تعتبرها قضية مركزية، وفي اعتقادنا أن دولا عربية خرجت من المركز وأصبحت على الهامش".
وأضاف: "هذا اللقاء سيحدّد موقف الجزائر وفلسطين وماذا تنتظر القضية الفلسطينية من هذه القمة في ظل هذا الظرف الخاص الجيوسياسي والصحي المرتبط بهذه الجائحة".
علم الجزائر  - سبوتنيك عربي, 1920, 05.12.2021
مؤتمر الحوار المتوسطي يمتدح التجربة الجزائرية
وتابع: "الجزائر منزعجة من هذا التقارب بين الرّباط وتل أبيب على حساب أمن المنطقة، لأن هذا الاتفاق لم يأت في إطار التعاون التجاري أو الاقتصادي أو يدخل في إطار السّيادة المغربية، بل هو نوع من الاستقواء المغربي على الجزائر بالدرجة الأولى، ثم التّخوف الجزائري على أن المنطقة ربما تواجه نوع من اللا استقرار ومن زعزعة الأمن الذي لا يوجد في منطقة الشرق الأوسط، ربما تريد إسرائيل نقل اللا أمن إلى المنطقة المغاربية".

زيارة قبيل القمة العربية المقبلة

وحول دلالة اختيار محمود عباس زيارة الجزائر وتونس دون مروره بالمغرب، قال الدكتور خلف الله لوكالة "سبوتنيك":

"محمود عباس حينما قبل الدعوة الرسمية من نظيره الجزائري وأيضا قبل دعوة الرّئيس التونسي، اعتقد أنّها تدخل ضمن الموقف الموحّد والمتفق عليه بين الجزائر وتونس سواء ما تعلّق بهذا التطبيق والاتفاق الأمني من جهة، وبخصوص أيضا الموقف التاريخي للبلدين من القضية الفلسطينية".

وأضاف: "ربما هناك أنظمة عربية تريد أن تزحزح هذه القضية التي كانت قضية مركزية وتضعها على الهامش، واختيار محمود عباس للجزائر ولتونس هو للتأكيد على أن هاتين الدولتين مازالتا على الخط وعلى المبدأ وعدم الخروج على الاتفاق العربي 2002، الذي قضى بأن يتم السلام مقابل الأرض، وهو الذي لم يتحقق إلى غاية الآن، بل على العكس هناك استيطان وانتهاكات وإعدامات ميدانية في حق الفلسطينيين من قبل السلطات الإسرائيلية".
عبد الله بن كيران - سبوتنيك عربي, 1920, 06.12.2021
حزب "العدالة والتنمية" المغربي يتعهد بالدفاع عن الملك حال قيام حرب مع الجزائر... فيديو

الجزائر أمام تحديات كثيرة

وبخصوص التحدّيات التي ستواجهها الجزائر أمام الدول التي طبّعت مع إسرائيل خلال استضافتها للقمة العربية، قال الدكتور خلف الله:

"أعتقد أن أوّل تحدي لهذه القمة هو قضية الخلاف العميق الحاصل اليوم بين الجزائر والمغرب، وهذا لأسباب أمنية تتعلق بأمن المنطقة كما يوضّح الطرف الجزائري، فالتقارب المغربي من الكيان الصهيوني وهذا الاتفاق المخابراتي، الذي سيكون لإسرائيل قدم في المنطقة المغاربية، وبالتالي هذا أول تحد في ذهاب الجزائر إلى توحيد الموقف العربي بالدرجة الأولى، ثم بتحييد الطرف المغربي على أن لا يكون له تأثير على الموقف العربي الذي ستخرج به القمة العربية، لأن الموقف المغربي بدأ يتضح بأنه يسير بخط مواز مع ما تريده إسرائيل، سواء بما تعلّق بالاتفاقيات الأمنية أو ما تعلّق بالحقوق المشروعة للشّعب الفلسطيني التي هي منتهكة بصورة واضحة من طرف إسرائيل".

وتابع: "نعلم أن إسرائيل وراءها قوى دولية أخرى تدعمها في المواقف السياسية والأمنية والعسكري وبالتالي فهذه كلّها تحديات، ربّما ثبات الموقف الجزائري اليوم يعطيها نوعا من مؤشرات النجاح، لأنها لم تتاجر بهذه القضيّة رغم التسويق الإعلامي الكاذب سواء من إعلام النظام المغربي أو الإعلام الإسرائيلي على أن الجزائر تتغنّى بالقضية الفلسطينية وهي لم تقدم شيئا".
وأضاف: "الجزائر تحاول أن تحرك المجتمع الدولي نحو هذه القضية التي يراد لها أن تردم مثلما أراد لها ترامب من خلال صفقة القرن".

هل ستطبّع الجزائر مع إسرائيل؟

صرّح الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبّـــون سابقا في تعليق له على تطبيع بعض الدول العربية مع إسرائيل، بأن "كل بلد حر في ما يفعله، لكن الجزائر لن تطبع أبدا مع الكيان الصهيوني ولن تفعله ما دامت لا توجد هناك دولة فلسطينية"، والسؤال المطروح هنا، هل ستطبّع الجزائر مع إسرائيل إذا ما تم الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية؟.
حول ذلك، أضاف الدكتور خلف الله: "أعتقد أن الدول العربية كاملة تدخل ضمن هذا الاتفاق الذي قضى بأن يتم سلام مع دولة إسرائيل، إن تم الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، والجزائر ستذهب نحو هذا الاتجاه، إن كان هناك سلام حقيقي وإذا كان لفلسطين دولة ذات سيادة كاملة وطرفا وعضوا في المجتمع الدولي ولديها قرار سيادي".
وتابع: "الرئيس تبون صرّح بشكل واضح بأنه لم يتحقق سلام ولم يتحقق شرط الأرض وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، فلماذا نطبّع طالما لم يتحقق هذا الشرط ؟، فالتطبيع مقرون بهذا الشرط، وربما الدّول التي تسوق لهذا المبرّر معظمها دول مطبعة مع إسرائيل وتخفي ذلك على شعوبها، فأي دولة لها قوة أن تمنع هذا الكيان من حضور الاجتماعات الدولية، وبالتالي تبقى المواقف السياسية المعلنة لها أثــر أفضل من هؤلاء الذين ذهبوا وبرّروا تطبيعهم، وهذا التزمت والوقوف لم يأت بجديد للقضية الفلسطينية، فهم أيضا يبرّرون على أن تطبيعهم يكون طرفا وسيطا بين الفلسطينيين والصهاينة على أساس أن الوسيط العربي لم يتحقق وكان دائما وسيطا غربيا وأوروبيا".
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала