تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

أمريكا... أصوات أكاديمية تدعم ظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال تحت ستار نظرية "ما بعد الحداثة"

© Photo / Pixabay//Pexelsأطفال
أطفال - سبوتنيك عربي, 1920, 07.12.2021
تابعنا عبر
تثير الأروقة الأكاديمية من جديد جدلا واسعا يتعلق بمسألة الاعتداء الجنسي على الأطفال في المجتمع الأمريكي، حيث يدعي بعض الكتاب ضرورة تبني فهم جديد لطبيعة هذه العلاقة ودعم أحقيتها في الوجود.
وبحسب موقع "المحافظون الجدد" الأمريكي، فإن بعض الأوساط الأكاديمية ما زالت تعمل منذ أكثر من خمسة عقود على إيجاد المبررات للذين يعانون من "الانجذاب الجنسي للأطفال والمراهقين".
أوساط أكاديمية تدعم المتحرشين بالأطفال جنسيا
أشارت كاتبة المقال آن هندرشوت، إلى الباحثة الأكاديمية المتحولة جنسيا ألين والكر، وسعيها الدائم لإزالة وصمة العار عن هؤلاء المعتدين حيث أصدرت كتابا جديدا يحمل اسم " ظل طويل داكن: تحت السن القانوني"، كمحاولة لدعم هذه "الفئة الفرعية من المجتمع" كما يشار إليهم أكاديميا.
ويعود تاريخ الحركات الداعمة للمعتدين جنسيا على الأطفال إلى السبعينيات من القرن الماضي والتي بدأت في أمريكا الشمالية، حيث تم السماح لتلك الفئة بالمشاركة في العديد من الفعاليات بلافتات تظهر حب الرجل للصبية، إلا أن مجتمع LGBTQ رفض فكرة أن يتقاطع مجتمع المثليين مع فئة المتحرشين بالأطفال.
وفي التسعينيات، بدأت حركة أخرى في بعض الجامعات والتي اعتمدت على نظرية ما بعد الحداثة، حيث أعادت تعريف الجرم المتمثل بالتحرش الجنسي بالأطفال على أساس أن براءة الأطفال ليست مقياسا، بل هو كائن بيولوجي اجتماعي وقد يكون له مفاهيمه وقواعده الجنسية الخاصة حتى لو كان في عمر السبع سنوات.
وهنا تشير كاتبة المقال أنه وبتلك الفرضية فقد تم إلغاء مفهوم الطفولة الحقيقية والتطور الجنسي الخطي للإنسان حيث "يحاول هؤلاء الكتاب إزالة الحواجز الجوهرية للطفولة"، مما يفتح الباب للنظر إلى تلك الفئة المعتدية ليس كمنحرفين، بل كـ "عابري حدود" ما بعد الحداثة.
نزاع أكاديمي قانوني
الجدير بالذكر أنه في عام 1990، مؤسسة NAMBLA (جمعية حب الرجل / الصبي في أمريكا الشمالية) التي أسسها مجموعة من الأشخاص المثليين دعماً لعلاقة الرجال البالغين بالأطفال، وجدت نفسها متورطة في دعوى قضائية بقيمة 200 مليون دولار تتعلق بالقتل غير المشروع والحقوق المدنية المرفوعة في محكمة المقاطعة الأمريكية في بوسطن. حيث ذكرت الدعوى المقدمة ضد هذه المؤسسة أن الكتابات على موقع NAMBLA على الإنترنت تسببت في قيام عضو NAMBLA تشارلز جاينز بتعذيب واغتصاب وقتل صبي بوسطن يبلغ من العمر 10 سنوات.
فيما أشار المقال إلى مفارقة تتضمن نشر جمعية علم النفس الأمريكية في عام 1998، مقالا خلص إلى أن الاعتداء الجنسي على الأطفال لا يسبب أي ضرر، حيث نشرت NAMBLA بسرعة "الأخبار السارة" على موقعها على الإنترنت.
مخاوف تحيط بمستقبل هذا النزاع
وتذكر الكاتبة، آن هندرشوت، إلى التناقض الذي يعيشه المجتمع الأمريكي بين الماضي والحاضر، حيث أنها عاشت في ثقافة لم تكن تسمح بمثل تلك العلاقات، "إلا أن تلك الأيام قد ولت" على حد تعبيرها، مضيفة إلى أنه ومع هذه الصيحات الأكاديمية يبدو أن القضية ستبقى محل نزاع.
والغريب في الأمر، بحسب المقال المنشور على موقع المحافظون الجدد الأمريكي ، فإن العلاقة بين المرأة والفتاة لا تأخذ حيزا مماثلا من الاهتمام، لأن مثل هذه الحركات لا تسجل في الذاكرة الثقافية.
وترى الكاتبة أنه من المحتمل أن تستمر الحركة لأن هناك أقسامًا أكاديمية كاملة في حرم الجامعات هنا وفي الخارج مكرسة لإزالة الوصم عن الاعتداء الجنسي على الأطفال. حيث تثير أطروحة البروفيسور ووكر الحاصل على درجة الدكتوراه من كلية جون جاي المرموقة ومتخصص في "علم الإجرام اللوطي"، مسألة السماح لممارسي الجنس مع الأطفال بالنظر إلى المواد الإباحية للأطفال على أنها تقنية للحد من الضرر، يذكر أن والكر كانت أستاذًا في جامعة أولد دومينيون قبل أن تتنحى خلال الشهر الماضي على خلفية بحثها.
وتختم، هندرشوت، أن المشكلة الرئيسية في مثل قضايا كهذه أنه وعلى الرغم من أن التحرش بالأطفال لا تزال تعد جريمة فيدرالية سواء كانت عن طريق المشاهدة أو الشراء أو الإنتاج أو توزيع المواد الإباحية للأطفال، لأن الأطفال يتم استغلالهم جنسيًا في عملية إنتاج المواد الإباحية. ولكن كما رأينا في الماضي، عندما يتم تعريف السلوك المنحرف، يبدأ القانون في عكس إعادة التعريف ونجد أنفسنا على طريق التطبيع.
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала