تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

توازن الرعب بين "صنعاء والرياض"... هل يطيل أمد الحرب لسنوات قادمة؟

© AFP 2021 / FAYEZ NURELDINEالجيش السعودي
الجيش السعودي - سبوتنيك عربي, 1920, 07.12.2021
تابعنا عبر
أثارت الاستهدافات الأخيرة من جانب أنصار الله للعمق السعودي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة تساؤلات عديدة حول أمد الحرب المستمرة منذ أكثر من 6 سنوات.. وهل يمثل هذا التصعيد انتكاسة لكل مساعي وقف الحرب.. أم أن توازن الرعب الحادث الآن وعدم قدرة أي طرف على الحسم قد يطيل أمد الأزمة؟
بداية يقول رئيس مركز جهود للدراسات باليمن، الدكتور عبد الستار الشميري، إن التصعيد الأخير من جانب الحوثيين "أنصار الله" ضد الرياض، وأيضا المعارك في مأرب وغيرها، تشير بشكل واضح إلى أن الحرب في اليمن لا زالت في منتصف الطريق.
استمرار الأزمة
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن عمليات الكر والفر والضربات الجوية سوف تستمر، مشيرا إلى أنه ليس هناك أفق قريب أو مؤشرات على اقتراب أي حل سياسي، رغم وجود مبادرات ومسودات ومحاولات وتكتيكات ومساعي من المبعوث الأممي والأمريكي ذهابا وإيابا، وعلى ما يبدو أن كل تلك المحاولات قد وضعت في الأدراج وليس لها واقع حقيقي.
وأشار الشميري إلى أن المعركة في اليمن في منتصفها، وتلك المداولات الأخيرة والمعارك والصواريخ، ما هي إلا إقرار من كل الأطراف بأن الحرب في اليمن لا تزال طويلة، بل وطويلة جدا، لأن هناك توازن إنهاك بين الأطراف المتحاربة وعدم قدرة أي طرف على الحسم، ناهيك عن أن هناك تفاصيل وتشعبات في الميدان، وجماعات ترتزق من الحرب، وتجار حروب مستفيدين من بقاء تلك الحرب إلى أطول أمد ممكن.
قوات التحالف العربي تشن هجوما على مدينة صنعاء، اليمن 1 يوليو 2020 - سبوتنيك عربي, 1920, 07.12.2021
التحالف يدمر "أهدافا عسكرية مشروعة" ويوقع عشرات القتلى عقب استهداف السعودية
السنوات القادمة
ولفت رئيس مركز جهود إلى أن كل هذا التصعيد والقصف المتبادل، يدل بلا أدنى شك أن المعركة سوف تستمر إلى مدى ليس قصير، ولا تزال هناك معارك برية وجوية وصواريخ قادمة، وقد تشهد الأيام القادمة مواجهات، لكن ستظل تلك المواجهات محدودة في ذات المواقع الجغرافية، ولن يستطيع أي طرف أن يحسم المعركة عسكريا على الأقل في السنوات الثلاث القادمة.
خط أحمر
وعلى الجانب الآخر يقول الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني العميد عزيز راشد، يأتي التصعيد الأخير من جانب دول العدوان على العاصمة صنعاء، نتيجة لاقتراب الجيش واللجان الشعبية من تحرير كامل محافظة مأرب"النفطية"، بعد إدعاء السعودية بأن المحافظة خط أحمر، وتريد حرمان اليمنيين من مواردهم الطبيعية.
وأضاف لوكالة "سبوتنيك"، أن التصعيد الأخير من جانب الرياض، يهدف إلى الضغط على صنعاء من أجل التوقف عن استعادة كامل محافظة "مأرب" بما فيها مناطق صافر الغازية والنفطية، حيث وصلت الغارات السعودية على صنعاء والأراضي اليمنية أكثر من 300 غارة في أسبوع واحد، ولم يكن أمام الجيش واللجان الشعبية في العاصمة صنعاء سوى القيام بعمليات ردع وصلت إلى الرياض في السابع من ديسمبر/كانون أول الجاري، وإن لم تفهم السعودية هذه الرسالة العسكرية الأخيرة، فإن العام القادم ستكون الرسائل بأسراب من الطائرات المسيرة كالجراد المنتشر وأيضا بالصواريخ الباليستية من النوع الثقيل "البركان".
منظر يطل على مدينة عدن، اليمن 12 أغسطس 2019 - سبوتنيك عربي, 1920, 07.12.2021
اليمن على حافة الانهيار الاقتصادي الكامل... هل تنجح الإجراءات الحكومية الأخيرة في إنقاذه؟
رسائل قوية
وأشار راشد إلى أن العدوان لا يفهم إلا عمليات الردع القوية، فنحن اليوم لا نخسر شيئا بعد أن استهدفت السعودية كامل البنى التحتية في البلاد منذ بداية الحرب، لذا فإن الأهداف "الدسمة" في السعودية هى في متناول القوات المسيرة والصاروخية اليمنية.
وأكد الخبير العسكري على أن صنعاء لم تستخدم تلك الرسائل القوية في الردع إلا لكي يفهم العدو أن لدينا خيارات ودفاعات، لأن تصعيده للعام السابع هو حرب عبثية، كما قال بذلك عدد من السياسيين الأمريكيين والعرب والإسلاميين والعديد من الدول، هذه المغامرة لا تزيد البلاد إلا اشتعالا، نحن لا نريد التصعيد ونريد سلاما من الآن، لكن الرياض ونظرا لتشابك أوضاعها مع الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول المنطقة التي لا تريد السلام لليمن، وهو ما يتمثل في عدوانها للعام السابع على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية.
حريق في منشأة أرامكو السعودية بعد قصف طائرات مسيرة من قبل أنصار الله  - سبوتنيك عربي, 1920, 07.12.2021
"أنصار الله" تعلن استهداف الدفاع السعودية ومطار الملك خالد وشركة أرامكو بصواريخ باليستية و25 طائرة
أهداف كبرى
وحول ردود الفعل المتوقعة من جانب السعودية بعد الاستهداف الأخير من جانب صنعاء للرياض بالصواريخ الباليستية يقول راشد: رد الفعل المتوقع هو استمرار السعودية في شن المزيد من الغارات التي تستهدف المدنيين والأهداف المدنية، لكن عليها أن تفهم أن القوى التي تساندها قد هزمتها قوى المقاومة في العديد من الدول مثل فيتنام وكوبا وغيرها، فلدينا أهداف كبرى إذا استمرت الحرب للعام الثامن.
كانت جماعة "أنصار الله" أعلنت صباح اليوم الثلاثاء، تنفيذ عمليات عسكرية جديدة داخل السعودية، بصواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة.
جدير بالذكر أن صور أقمار صناعية أظهرت في سبتمبر/أيلول الماضي أن الولايات المتحدة سحبت صواريخ "باتريوت" من السعودية، في إطار تحول إدارة بايدن عن الشرق الأوسط لمواجهة الصين.
دخان يتصاعد من موقع ضربات جوية للتحالف العربي بقيادة السعودية في صنعاء 27 نوفمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 03.12.2021
التحالف العربي يعلن تدمير منصة صواريخ باليستية وورشة تجميع مسيرات في صنعاء
وتستمر منذ 2015 مواجهات بين الجيش اليمني المدعوم بتحالف عربي بقيادة السعودية وجماعة أنصار الله، حيث تسعى الحكومة اليمنية لاستعادة الأراضي التي سيطر عليها الحوثيون، من بينها العاصمة صنعاء.
وأدت المعارك لمقتل وجرح آلاف المدنيين واحتياج الملايين لمساعدات إنسانية عاجلة بحسب الأمم المتحدة. وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات متواصلة بطائرات دون طيار، وصواريخ باليستية تستهدف قوات سعودية داخل اليمن، وبداخل الأراضي السعودية.
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала