تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

وسط انتقادات إيرانية لاذعة.. ما انعكاسات صفقة فرنسا العسكرية في الإمارات على مفاوضات فيينا؟

© AFP 2021 / THOMAS SAMSONالرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مع ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في معرض "دبي إكسبو 2020"، 3 ديسمبر/ كانون الأول 2021
الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مع ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في معرض دبي إكسبو 2020،  3 ديسمبر/ كانون الأول 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 07.12.2021
تابعنا عبر
في وقت تبحث فيه المجموعة الدولية عن استئناف مفاوضات فيينا بعد نتائج مخيبة للآمال في جولتها السابعة، وجهت إيران انتقادات لاذعة لفرنسا بسبب صفقات الأسلحة التي عقدتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده تعليقًا على توقيع فرنسا عقودا بمليارات اليوروهات مع الإمارات تشمل بيع 80 طائرة مقاتلة من طراز "رافال"، إنه لا يمكن تجاهل دور فرنسا في زعزعة استقرار المنطقة، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
مؤتمر صحفي مشترك لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في موسكو، روسيا 6 أكتوبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 06.12.2021
إيران تكذب الغرب وتقول إنه لم يقدم شيئا خلال مفاوضات فيينا
وأكد مراقبون أن التصريحات الإيرانية الأخيرة والانتقادات التي وجهتها لفرنسا بسبب صفقتها العسكرية في الإمارات سيكون لها أصداء واسعة وتأثيرات استراتيجية كبيرة على مفاوضات فيينا.
انتقادات إيرانية
وتابع زاده "نشهد بيع أسلحة بقيمة عشرات مليارات الدولارات للدول العربية في الخليج فيما تُعقد اجتماعات مكثّفة حول صواريخنا".
واستطرد: "نتوقع أن تبدي فرنسا مسؤولية أكبر. عسكرة منطقتنا غير مقبولة والأسلحة، التي يبيعها (الفرنسيون) هي أصل الاضطرابات التي نشهدها".
ووقّعت الإمارات مع فرنسا الجمعة، في اليوم الأول من جولة سريعة في الخليج قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون، اتفاقية قياسية لشراء 80 طائرة مقاتلة من طراز رافال في مقابل 14 مليار يورو.
أصداء واسعة
اعتبر مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، أن الاتهامات الإيرانية لفرنسا جاءت بعد هذه الصفقة العملاقة غير المسبوقة، التي وقعت بموجبها الإمارات وفرنسا لشراء طائرات رافال، والتي اعتبرته طهران بأنه يؤثر على موازين القوى في المنطقة.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، "هذا الموقف الإيراني ليس مستغربا لأن كل الدول التي تعني بشؤون الخليج هي موقع اتهام بالنسبة للإيرانيين، لأنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة الأمريكية أو فرنسا إذا تدخلت في الخليج على المستوى السياسي والعسكري فهذا لتقوية خصومها في المنطقة ومحاولة التأثير على قواعد الاشتباك السياسي والاستراتيجي في المنطقة، لذلك ليس من المستغرب أن توجه طهران اتهامات لاذعة لباريس حول هذه الصفقة".
ويرى الطوسة أن "هذه المواقف المتشددة والمنتقدة من جانب القيادة الإيرانية سيكون لها انعكاسات على طاولة المفاوضات بين السلطات الإيرانية والاتحاد الأوروبي، وبين إيران وأمريكا بطريقة غير مباشرة".
وتابع: "لكن الكل يعرف أن أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها فرنسا تقف إلى جانب دول الإقليم المعادية لإيران، سواء الخليج أو إسرائيل وهي تستغل صداقاتها وحاجات هذه الدول وخوفها من العداء الإيراني لكي توقع معها صفقات عسكرية عملاقة، وهناك إصرار من طرف المجموعة الدولية بإدخال بند أو بندين للاتفاقية النووية تطال الأنشطة العدوانية في المنطقة والبرنامج الباليستي الإيراني لأنه يخيف هذه الدول المرغمة للدخول في سباق التسلح لحماية أراضيها في حال تعرضت إلى هجوم إيراني.
واعتبر أن هذا السباق نحو التسلح مصدره التخوف الكبير الذي تجده دول الخليج وإسرائيل من هيمنة وسيطرة إيران على المنطقة، لذلك هذه الصفقة والمواقف الإيرانية المنتقدة سيكون لها أصداء داخل مراكز المفاوضات الإيرانية الأوروبية حول الملف النووي في فيينا.
استنزاف العرب
بدوره اعتبر الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني أن الأوروبيين كانوا دائما يعملون على زعزعة الأمن في الشرق الأوسط وتاريخهم حافل بهذه الخطوات، وفرنسا هي أحد الدول التي سبقت في هذا المجال.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، يحاول الرئيس الفرنسي في جولته الخليجية بيع الأسلحة الفرنسية لهذه الدول لسد العجز التجاري الفرنسي، هذا في حين أن العديد من المنظمات الدولية تعمل لمنع الدول من بيع الأسلحة للدول التي تقوم باستخدامها ضد المدنيين وتنتهك حقوق البشر مثلما يحصل اليوم في اليمن أو ليبيا أو سوريا أو العراق.
طائرة رفال المصرية - سبوتنيك عربي, 1920, 07.12.2021
إيران ترفض "عسكرة الخليج" بعد صفقة مقاتلات فرنسية ضخمة للإمارات
ويرى ابشناس أن الرئيس الفرنسي يحاول استقطاب الدول الخليجية واستدراكها لبيع الأسلحة لها، عبر الإدلاء بتصريحات على غرار ضرورة إشراكهم في مفاوضات فيينا، وأن فرنسا مهتمة بمشاكلهم، في حين أن هذه التصريحات الهدف منها استنزاف العرب، وعقد اتفاقيات سلاح أكبر.
وتابع: "فرنسا تهتم بهذا المجال (صناعة السلاح) لأنه الأكثر ربحًا في العالم، ويصل نسب الربح فيه إلى أكثر من ألف ضعف، إذا ما قورن بأي من الصناعات الأخرى".
وكان الرئيس الفرنسي صرّح في هذه الجولة وتحديدا وهو في السعودية بأنه "لا يمكن معالجة مسألة النووي دون معالجة المسألة الإقليمية، ولا يمكننا إحراز تقدّم دون إشراك أصدقائنا في المنطقة" وخص السعودية بكلامه معتبرا أن تجاهلها في المحادثات الجارية يعد تكرارا لخطأ جسيم.
ورفض خطيب زاده طلب فرنسا "إشراك" دول المنطقة "للمضي قدمًا" في المحادثات حول النووي الإيراني، قائلا إن "فرنسا تعرف جيّدًا أن هذه التصريحات ليس لها أساس قانوني ولا عقلاني".
وبعد خمسة أشهر من توقفها، استُؤنفت مفاوضات الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني في العاصمة النمسوية جنيف في 29 نوفمبر/تشرين الثاني بين إيران والدول التي لا تزال طرفًا في الاتفاق، لكنها عُلّقت من جديد منذ الجمعة.
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала