تباين التوقعات بشأن أسعار النفط خلال الفترة المقبلة...ما العوامل المتحكمة

© Sputnik . Maksim Blinov / الذهاب إلى بنك الصورعرض سعر الصرف لعملات الدولار واليورو مقابل الروبل في موسكو، على خلفية انهيار أسعار النفط بعد فشل اتفاق "أوبك+"، 10 مارس 2020
عرض سعر الصرف لعملات الدولار واليورو مقابل الروبل في موسكو، على خلفية انهيار أسعار النفط بعد فشل اتفاق أوبك+، 10 مارس 2020 - سبوتنيك عربي, 1920, 21.01.2022
تابعنا عبرTelegram
تسيطر حالة من التذبذب على أسعار النفط خلال الفترة الحالية، ما بين الصعود والتراجع، خاصة في ظل زيادة الطلب على وقود التدفئة المرتبط بفصل الشتاء.
وتراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بعد صعود إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ 7 سنوات، وجاء الانخفاض في ظل زيادة في مخزونات الخام والوقود في الولايات المتحدة.
وبحلول الساعة 11:27 بتوقيت موسكو، تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي "غرب تكساس الوسيط" بنسبة 2.2% إلى 83.67 دولار للبرميل، بحسب "آر تي".
فيما انخفضت العقود الآجلة لخام "برنت" بنسبة 1.89% إلى 86.71 دولار للبرميل، وفقا لبيانات شبكة "بلومبرغ".
وأظهرت بيانات أمريكية أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي بواقع 5.9 مليون برميل، فيما زادت مخزونات الخام بواقع 515 ألف برميل، وجاءت الزيادة مخالفة لتوقعات المحللين.
خلل الطلب والعرض
من ناحيته، قال المهندس ربيع ياغي خبير الطاقة والنفط اللبناني، إن ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية، ترتب على الخلل بين العرض والطلب.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الطلب أكثر من المعروض في الأسواق، خاصة في ظل عدم القدرة على زيادة الإنتاج بشكل سريع، حيث كانت زيادة الإنتاج عند دول "أوبك بلس"، أو الدول المنتجة خارج "أوبك"، منها كندا والولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أخرى.
مروحية تابعة لشركة الصناعات الفضائية البريطانية بابكوك تنقل العاملين في مجال النفط والغاز - سبوتنيك عربي, 1920, 20.01.2022
أسعار النفط تسجل تراجعا عن أعلى مستوياتها منذ 2014
عوامل الإنتاج
ويرى ياغي أن زيادة الإنتاج بالدرجة المطلوبة يحتاج لنحو شهرين، في حين أن زيادة الطلب على وقود التدفئة ارتفع بدرجة كبيرة نتيجة الطقس البارد الذي يسود العالم في الوقت الراهن.
وأشار إلى احتمالية ارتفاع أسعار خام برنت خلال الشهرين المقبلين، حتى وصول بعض الدول للوتيرة القصوى من الإنتاج، حيث يمكن أن تتراجع الأسعار في الفصل الثاني أو الثالث.
وبشأن النتائج الإيجابية لارتفاع الأسعار أوضح أن الدول المنتجة للنفط تستفيد من الأمر بشكل كبير فيما يدفع المستهلك الفاتورة الأكبر إثر هذا الارتفاع.
في الإطار، قال خبير الطاقة الكويتي كامل الحرمي، إنه من الصعب توقع انخفاض سعر النفط مع غياب التأكيد بوجود الإمدادات النفطية.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن دول "أوبك بلس" لا تستطيع أن تصل إلى حصتها المطلوبة.
ويرى أن ضعف الاستثمار في اكتشافات نفطية جديدة أحد العوامل المؤثرة في الأسعار، حيث يحقق النفط الأمريكي والصخري أرباحا كبيرة.
وأشار الحرمي إلى أن الإشكالية الحالية تتعلق بالإمدادات النفطية، حيث أنه من الصعب حتى على البيوت الاستشارية المالية وضع معدلات محددة للأسعار التي قد تتراوح من 90 إلى 125 دولارا، وهو أمر غير مطمئن.
توقعات بالتراجع
فيما توقع الخبير النفطي العراقي حمزة الجواهري، ألا ترتفع أسعار النفط فوق 90 دولارا، وأنها ستعود إلى نطاق 80 إلى 90 دولارا، خاصة في ظل مساعي العديد من الدول لكبح جماح الأسعار.
وأشارلـ "سبوتنيك" إلى أن دول "الأوبك" تسعى لعدم ارتفاع الأسعار خشية منافسة النفط غير التقليدي، وكذلك من أجل ضبط إيقاع السوق، بما يسمح للدول بشراء الكميات المطلوبة.
وأضاف الجواهري أن هناك "طرف ثالث يتمثل في "التجار"، يقوم ببيع الكميات المخزنة لديهم خلال الفترات السابقة بأسعار أقل، حيث تقدر الكميات المخزنة بنحو 250 مليون برميل.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала