ما دور صناعة الأزياء في تغير المناخ

© REUTERS / Henry Nicholls تستعد عارضة الأزياء الإنجليزية مونرو بيرغدورف للتصوير على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الموضة 2021 في لندن، بريطانيا، 29 نوفمبر 2021
تستعد عارضة الأزياء الإنجليزية مونرو بيرغدورف للتصوير على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الموضة 2021 في لندن، بريطانيا، 29 نوفمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 03.02.2022
تابعنا عبرTelegram
أكد المنتدى الاقتصادي العالمي أن صناعة الأزياء مسؤولة عن ما يقدر بـ 10٪ من انبعاثات الكربون التي تسببها البشرية ولديها خامس أكبر بصمة كربونية في أي صناعة.
وبحسب صحيفة "الإندبندنت"، يدرك المستهلكون بشكل متزايد التأثير المناخي للملابس، وخاصة الأزياء السريعة الرخيصة، وتقوم العلامات التجارية بإجراء تغييرات نحو الأفضل.
لماذا الموضة سيئة للغاية على البيئة؟
في كل ثانية، يتم نقل حمولة شاحنة من الملابس الجاهزة إلى مكب النفايات أو الحرق، وفقا لمؤسسة إلين ماك آرثر.
ووجد تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أن حوالي 93 مليار متر مكعب من المياه تكفي لتلبية احتياجات خمسة ملايين شخص، تستخدم في صناعة الأزياء سنويا، وحوالي نصف مليون طن من الألياف الدقيقة، وهي ما يعادل ثلاثة ملايين برميل من النفط، يتم إلقاؤها في المحيط كل عام، وفي الوقت نفسه، تقوم مصانع الملابس في البلدان النامية بإلقاء المواد الكيميائية الضارة مثل الأصباغ ومواد التبييض في المجاري المائية.
وكان تقرير صدر عام 2021 عن ائتلاف من المجموعات الخضراء، قد اتهم صناعة الأزياء العالمية بتطوير "إدمان خطير" للألياف الاصطناعية المصنوعة من الوقود الأحفوري من أجل تزويد المتسوقين بكميات متزايدة بسرعة من الملابس المهملة.
وكشف البحث أن بعض العلامات التجارية تطلق الآن ما يصل إلى 20 مجموعة سنويا، وأن الناس يشترون 60٪ أكثر من الملابس مقارنة بالعادات الشرائية قبل 15 عاما، لكن يرتدونها لنصف المدة فقط، كما أشار إلى مخاوف بشأن الظروف التي يعاني منها عمال الملابس في البلدان النامية مثل بنغلاديش.
ماذا تفعل ماركات الملابس حيال ذلك؟
قدمت كبرى الشركات المصنعة تعهدات ومبادرات للحد من انبعاثات الكربون، على سبيل المثال، تعهدت شركة Nike بتخفيض انبعاثات الكربون في المرافق المملوكة والمدارة بنسبة 65 في المائة، وإعادة التدوير أو التبرع بعشرة أضعاف كمية نفايات ما بعد المستهلك، وزيادة استخدام المواد المفضلة بيئيا إلى 50 في المائة عن طريق 2025.
وتعمل Adidas على زيادة استدامتها واستخدام المواد المعاد تدويرها، حيث تهدف العلامة التجارية إلى استخدام البوليستر المعاد تدويره فقط اعتبارا من عام 2024 فصاعدا لتقليل تأثيره على البيئة، كما تهدف إلى تقليل استهلاك المياه في الإنتاج.
ومع ذلك ، ترى منظمة السلام الأخضر، أن العديد من مبادرات الاستدامة هذه إما غير كافية أو محاولة "للغسيل الأخضر"، حيث تحتفل الشركات بمبادراتها الأخلاقية والبيئية في الإعلان والعلاقات العامة لإرضاء المستهلكين وتحويل الانتباه عن الأنشطة المشكوك فيها.
على سبيل المثال، تم انتقاد أسبوع H&M العالمي لإعادة التدوير، والذي كان هدفهم فيه جمع وإعادة تدوير 1000 طن من الملابس المستعملة، على أنه "وهم" لماهية الاستدامة الحقيقية حيث يمكن استخدام واحد في المائة فقط من الملابس التي تم جمعها كألياف معاد تدويرها.
ما هي التحديات التي تواجهها شركات الأزياء عندما تحاول أن تكون مستدامة؟
قال جيف فان سونسبيك، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة House of Baukjen، وهي أول علامة تجارية للأزياء على الإطلاق تفوز بجائزة الأمم المتحدة للعمل المناخي العالمي، إنه يجب على الصناعة تغيير طريقة تفكيرها لإنتاج ملابس كمية أقل، ولكن ذات جودة أعلى، وتنفيذ برنامج اقتصاد دائري حيث لا يتم إنتاج النفايات في المقام الأول.
وأضاف: "التغيير المنهجي مطلوب. إنهم بحاجة إلى فهم أن الموضة البطيئة هي الطريق إلى الأمام، حيث شراء كمية أقل، شراء نوعية أفضل، وارتداء لفترة أطول"، مضيفا: "يصعب على معظم الشركات حتى تخيل كيف يمكنها التغيير من نموذج خطي تقليدي إلى نموذج دائري، بالنسبة لهم، يعد هذا تحولا أساسيا في التفكير والتشغيل".
ويسلط سونسبيك الضوء على عدة تحديات قد تواجهها شركات الأزياء حيث أن معظمها تعمل بهوامش منخفضة وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى مقاومة لإجراء أي تغيير، إضافة إلى تحديات تتعلق بالمصادر وسلسلة التوريد، وفي بعض الأحيان يكون من غير الواضح ما هو الخيار البيئي "الأفضل".
لماذا من المهم أن تكون مستداما في صناعة الأزياء؟
وفقا لـ سونسبيك، يدير المستهلكون ظهورهم بشكل متزايد لشركات الأزياء التي لا تلتزم بحماية الكوكب، وتقوم الحكومات بزيادة العقوبات والضرائب التنظيمية، كما أن التدخلات مكلفة وستستمر في الارتفاع وتأكل هوامش الربح الضئيلة بالفعل.
وينوه إلى أن "مع كل ما يحدث، وبالتحديد فيما يتعلق بتقارير الصناعة، لا أعتقد أن بإمكان الشركات تحمل تجاهل الاستدامة تماما"، مشيرا إلى أن "الشركات التي لم تستيقظ بعد بشأن هذه المسألة ستخسر أيضا أعمالها، حيث يتحول العديد من المستهلكين بوعي نحو الملابس الأكثر جودة والمسؤولية والاقتصاد التشاركي، هذا هو المستقبل".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала