بعد سنوات الجمود… هل تستفيد موريتانيا من التوترات بين المغرب والجزائر

© AFP 2022 / Fadel Senna منطقة وجدة المغربية على الحدود بين الجزائر و المغرب، 4 نوفمبر 2021
منطقة وجدة المغربية على الحدود بين الجزائر و المغرب، 4 نوفمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 12.03.2022
تابعنا عبرTelegram
عدد خبراء اقتصاد أهداف وانعكاسات الاتفاقيات التي وقعها المغرب مع موريتانيا، في إطار انعقاد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية-الموريتانية بالرباط.
ووقّع المغرب وموريتانيا 13 نصا قانونيا يشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية وبرتوكول، في إطار تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.
توطيد العلاقات مع موريتانيا يبدو أنه يحتل أهمية كبيرة لدى الجارين " المغرب والجزائر"، خاصة وأنها الجار الثالث وأحد الفاعلين في أزمة "الصحراء" الممتدة عبر سنوات.

تحركات جزائرية

في يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأت الجزائر بالعمل على إنجاز الطريق الاستراتيجي بين تندوف-الزويرات.
وأكد سفير الجزائر في موريتانيا نورالدين خندودي حينها، أن إنجاز الطريق الاستراتيجي بين تندوف-الزويرات سيغير ملامح المنطقة برمتها، معلنا عن التوقيع، قريبا، على الاتفاقية المنشئة "للجنة الثنائية الحدودية" بين البلدين، بحسب وكالة الأنباء الموريتانية.
التحركات المغربية والجزائرية تتسم بالتنافسية في المنطقة، خاصة لما لهذه العلاقات من تأثير داخل الاتحاد الإفريقي، وهي ضمن أهداف النفوذ، بحسب الخبراء.
تتضمن الاتفاقيات التي وقعت الجمعة 11 مارس/ آذار بين المغرب وموريتانيا، قطاعات التجارة والاستثمار، والصناعة والسياحة، والإسكان، والبيئة والتنمية المستدامة، والأمن، والصحة، والثقافة، والزراعة والصيد البحري، والإيداع والتدبير، والتكوين المهني.
في الإطار، قال الخبير الاقتصادي المغربي، أوهادي سعيد إن العلاقة المغربية-الموريتانية تتباين بين الحين والآخر حسب توجهات وخيارات الرئيس الموريتاني.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": أن التوترات السياسية في العلاقة بين البلدين تعود لفترة استقلال موريتانيا قبل أن يعترف العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني باستقلالها سنة 1969.

وأوضح أن موقف الحكومات المتعاقبة على الشأن السياسي الموريتاني من "مغربية الصحراء" نقطة خلال وتجادب منذ سنوات.
بانعقاد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة بين البلدين يعود النقاش منصب إلى أهمية هذه العلاقات على جميع الأصعدة.

سنوات الجمود

وأشار إلى أن انعقاد الدورة الثامنة جاء بعد أكثر من ثماني سنوات على انعقاد الدورة السابعة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول نقاط الاختلاف التي تفسر الوضع غير الطبيعي، بين البلدين الجارين وما يجمعهما من التاريخ وجغرافيا وصالح اقتصادية وتجارية.
بحسب الخبير لم تتجاوز الصادرات المغربية نحو موريتانيا حسب وزارة المالية المغربية حتى نهاية 2020 أكثر من 1.9 مليار درهم، لتمثل بذلك البلد الثالث إفريقيا، حيث تستورد موريتانيا حوالي 660 ألف طن من جميع السلع المغربية ولا تمثل المواد الفلاحية أكثر من 13 في المئة.
في المقابل يعد المغرب أول مستثمر إفريقي في موريتانيا، خاصة في مجالات الاتصال والصيد والمعادن.
ويرى الخبير أن موريتانيا تستفيد مؤخرا من توتر العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والجزائر وسلوكها لسياسة واقعية تروم تحقيق أكبر المصالح.
ويرجح الخبير أن هذا التوجه في صالح المغرب الذي نسج علاقات متعددة الأبعاد مع جل الدول الأفريقية، في إطار علاقات جنوب جنوب بمقاربة واضحة وهي "رابح رابح".

مشروع الربط بين أوروبا وإفريقيا

وشدد على أن المغرب يحتاج المغرب إلى تعاون موريتانيا لإتمام مشروع الربط البري بين أوروبا ودول الساحل وغرب إفريقيا.
بسلوك مقاربة "رابح رابح" يمكن لموريتانيا أن تستفيد من الصراع الجيواستراتيجي المغربي-الجزائري، دون المساس بالعلاقات الاقتصادية التي تبقى ضعيفة مقارنة بالفرص المتنوعة، بحسب نص قول الاقتصادي المغربي.
من ناحيته، قال الخبير الاقتصادي عبد العزيز الرماني الخبير الاقتصادي المغربي، إن الموقع الجغرافي والاستراتيجي لموريتانيا بجوار الصحراء يكسبها أهمية كبيرة بالنسبة للمغرب، فضلا عن العلاقات التاريخية.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الاتفاقيات الموقعة مؤخرا بين البلدين تمثل أهمية كبيرة، وتعطي دفعة قوية للعلاقات، خاصة أن المغرب له مكانة كبيرة لدى الرئيس الموريتاني الحالي، وأن هذه المكانة تنعكس على الشراكة بين البلدين في الفترة الراهنة.

إقرار الاستقرار

وشدد على أن دور موريتانيا في إقرار الاستقرار مع المغرب يضيف أهمية كبيرة في الوقت الراهن، خاصة في ظل ما يشهده العالم من توترات.
وأكد عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية أن التئام الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية سيشكل حلقة أخرى في المسيرة المتميزة لعلاقات البلدين الثنائية.
منوها بالدينامية الإيجابية التي أضحت تعرفها هذه العلاقات وما تتميز به من رغبة متزايدة في تعزيز مساراتها وتطويرها لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، بحسب بيان الحكومة.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала