وزير سوري يوضح لـ"سبوتنيك" الجدل حول التعاون مع روسيا بخصوص "البطاقة الذكية"

© دمشقأسواق سوريا
أسواق سوريا - سبوتنيك عربي, 1920, 08.04.2022
تابعنا عبرTelegram
صرح وزير التجارة الداخلية السوري، عمرو سالم، أن وفدا من روسيا بحث التعاون معهم فيما يخص "البطاقة الذكية"، الأمر الذي اعتبرته وسائل إعلام أنه اعتراف من وزير دولة حليفة لموسكو، بأن روسيا تعاني من أزمة اقتصادية بسبب العقوبات.
ولتوضيح ما تحت السطور، والهدف من هذا التصريح، أجرت وكالة "سبوتنيك" الحوار التالي مع الوزير سالم.
لماذا روسيا بحاجة "البطاقة الذكية" لتحديد مخصصات الوقود وهي المصدر الأول للعالم من الغاز والنفط، ولا تعاني من أي أزمة نفطية؟
هذا التصريح هو عبارة عن تجربة سوريا في مجال التعامل مع المواد المققنة، والتسعير، والأنظمة الموجودة لدى الوزارة في هذا الموضوع، وهذه البطاقة لها نوعان الأول للوقود، وهي تتبع لوزارة النفط، أما الثانية، هي للتعامل مع المواد الغذائية المدعومة والمقننة، وتتبع لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

وما حصل أن السفارة الروسية في دمشق، أرسلت كتابا عن طريق وزارة الخارجية تطلب فيه زيارة الوزارة والاجتماع بالمسؤولين للاطلاع على التجربة السورية في هذا المجال، وتم الاجتماع ومناقشة كل الإجراءات لدى الوزارة، بما فيها هذه البطاقة وغيرها، بالإضافة لإجراءات ضبط الأسعار، وطريقة التسعير والتعامل مع المواد المقننة، وقد تم تزويد الوفد الروسي بحضور الملحق الاقتصادي في السفارة الروسية بكل المعلومات.

ولكن هذا لا يعني بأن سوريا متقدمة أكثر من روسيا، لأن روسيا دولة عظمى في مجال التكنولوجيا، والعديد من المجالات الأخرى، ولكن ولسبب تعرّض سوريا للعديد من العقوبات لسنوات طويلة والحرمان من المواد الغذائية وغيرها، جعل لدينا تجربة أكثر بكثير من بقية الدول التي لم تتعرض لمثل هذه العقوبات، وبما أن سوريا دولة صديقة لروسيا وحليفة، وسوريا تستفيد جدا منها في كافة المجالات، فإن هذا الاجتماع ترسيخ للتعاون المستمر بين البلدين.
جنود سوريين - سبوتنيك عربي, 1920, 04.12.2021
مشروع "جريح الوطن" يطلق "بطاقات ذكية" خاصة بجرحى الحرب السورية
الإعلام الغربي فهم هذا التصريح كاعتراف من دولة حليفة بأن روسيا تمر بأزمة اقتصادية، فما هو ردكم على هذا الاتهام؟
من المؤكد بأن هذا غير صحيح، ومختلف تماما عن الواقع، خصوصا وأن العقوبات الغربية على روسيا جعلت لديها فائض في الكثير من المواد، لأنها ألغت تصديرها إلى الدول الغربية، وبالتالي وكما أرى كوزير، فإن روسيا في وضع أفضل مما كانت عليه قبل العقوبات، ولديها منافذ كثيرة وتصدر للعديد من الدول الصديقة لها، ومن هذه الدول سوريا، والغرب يفهم الأمور كما يريد، وكما يريد أن يوهم الناس بأنه مفهوم، فمثلا الروبل الروسي يتحسن بعد العقوبات وبعد اتخاذ روسيا العديد من القرارات المهمة، كحصر التصدير بالروبل، وفتح الحسابات في المصارف الروسية، كل ذلك أدى لتحسن في سعر صرف الروبل، وإنه في حقيقة الأمر من يعاني من أزمة غذائية هي الدول الغربية، لأنها حرمت نفسها من الصادرات الروسية إليها.
هل يمكن أن تخبرنا من هم أعضاء الوفد ومن هو رئيس الوفد؟
رئيس الوفد هو الملحق الاقتصادي في السفارة الروسية في دمشق.
90% من سكان سوريا اليوم وبحسب الأمم المتحدة تحت خط الفقر، بالإضافة لازدياد الأسعار خلال شهر رمضان، مع العلم بأنه من المفروض أن يكون هناك ضبط للأسعار، ما هو رأيكم؟
إن ارتفاع الأسعار لم يبدأ في رمضان، ولكن منذ أشهر طويلة، وذلك بعد أن ارتفعت أسعار أجور الشحن من الدول المختلفة إلى سوريا لأضعاف ما هي عليه حتى من الدول المجاورة إلى سوريا، على سبيل المثال أجور شحن الحاوية الواحدة في البحر إلى ميناء العقبة أو الموانئ اللبنانية، تعادل من 3 - 4 آلاف دولار، بينما أجور شحنها إلى سوريا قد وصلت تكلفته إلى 12 ألف و15 ألف حتى 18 ألف دولار، وذلك لقلة الشركات الناقلة التي ترغب في أن ترسو في الموانئ السورية، وذلك خوفا من التعرض للعقوبات الغربية، بالإضافة لارتفاع أجور التأمين على هذه السفن، مما أدى لارتفاع كبير في كلفة المواد المستوردة.
أما بالنسبة إلى المواسم المحلية من البقوليات وغيرها، فقد ارتفعت بشكل كبير جراء المشاكل المتواجدة في المشتقات النفطية وقلتها، مما لم يسمح لبعض المنتجين بالحصول على وقودهم بالوقت المحدد، وهذا ما تسبب في إتلاف بعض المواد الغذائية جراء موجة الصقيع الأخيرة، ومن ناحية أخرى ارتفاع أسعار الأعلاف، والسماد، والمبيدات وغيرها، من لوازم الإنتاج، ما دفع المزارع لرفع سعر بيع المحاصيل.
كما لا نستثني قيام بعض التجار بعمليات الإحتكار، وقد تم ضبط عدد كبير منهم، وتم تغريمهم بمبالغ كبيرة، وإحالتهم إلى القضاء، وأجبروا على البيع بتسعرية الوزارة، وقمنا مؤخرا بالمطالبة من الجميع بتقديم بيانات الكلفة الحقيقية الجديدة، ليس للمستورد فقط وإنما لما يباع في السوق المحلية، وذلك ليتم تسعيرها حسبما يتناسب مع كلفته الحقيقية، وهامش الربح القانوني.
قانون رفع الدعم وفر على الخزينة السورية مليارات الليرات، لماذا لم ينعكس ذلك على سعر صرف الليرة؟
الليرة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الشهريين الماضيين، ولكن المصرف المركزي السوري استطاع إعادة ضبط سعر الليرة لتعود إلى ما كانت علية قبل الارتفاع الأخير، وإن رفع الدعم عن بعض الشرائح والتي لا تصل إلى 10% من المدعومين، وفر الكلفة الكبيرة التي تتحملها الدولة في المواد المدعومة، على سبيل المثال الخبز الذي يباع بـ 200 ليرة يكلف الدولة أكثر من 1300 ليرة، وهذا جزء بسيط من كلفة المادة، كما أننا لم نكن نريد رفع سعر أي مادة مدعومة أو مقننة، ولم نرفعه مطلقا، وإنما بقي على ما هو عليه، وإنما تم تخفيف الكلفة المتزايدة، وقمنا بتثبيت سعر كل تلك المواد المباعة عبر البطاقة الذكية، ولكن كل ذلك أدى لارتفاع تكاليف هذه المواد مما تسبب بالعجز التمويني.
أجرت الحوار: نغم كباس
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала