رغم المحاولات الأوروبية.. كمية الغاز الروسي لأوروبا لا يمكن تعويضها

رغم المحاولات الأوروبية.. كمية الغاز الروسي لأوروبا لا يمكن تعويضها
تابعنا عبرTelegram
باتت الجزائر في الأسابيع الماضية محط اهتمام كبير من أهم بلدان أوروبا جنوب المتوسط، وخصوصاً إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، حيث ازدادت المطالب على الغاز الجزائري الذي يورد إلى أوروبا عبر أنبوبين: أحدهما يصل إلى إسبانيا، والثاني يربط الصحراء الجزائرية بإيطاليا، ويصل إلى سلوفينيا.
وكان هذا الموضوع من أهم ما تناوله رئيس الدبلوماسية الفرنسي في لقاءيه بالرئيس عبد المجيد تبون، وبنظيره رمضان لعمامرة.
فقد هيمنت على محادثات وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، مع المسؤولين الجزائريين في العاصمة الجزائر هذا الأسبوع، أزمة الطاقة في أوروبا، ومدى قدرة الجزائر على تزويد شركائها الأوروبيين بالغاز المسال، لتجاوز تداعيات الأزمة الناشئة عن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وفي ختام زيارة رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي للجزائر، الاثنين الماضي، وقَّعت شركة المحروقات الجزائرية "سوناطراك"، مع "إيني" الإيطالية، اتفاقاً لزيادة صادرات الغاز إلى الشريك الأوروبي الأكبر، من حيث المبادلات التجارية في أوروبا بعد فرنسا؛ حيث تطالب إيطاليا بإمدادات من الغاز الجزائري تصل إلى 9 مليارات متر مكعب، وقد جرى اتفاق على أن يتم ذلك بين 2023 و2024.
وبحسب مراقبين، فإن الكمية التي تريدها إيطاليا من الجزائر من شأنها أن تثير قلق إسبانيا التي ازداد طلبها على الغاز الجزائري في المدة الأخيرة، وهي تخشى أن يتم تزويد إيطاليا بالغاز الجزائري على حسابها.
وبعد بضعة أيام، زارت نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان، الجزائر، ودرست مع مسؤوليها حاجة أوروبا الغربية للطاقة.
من جانبه، قال مصطفى البزركان الخبير الاقتصادي، إن هناك استراتيجية أوربية جديدة في المرحلة القادمة تتلخص في استبدال الغاز الروسي، مشيرا إلى أن هناك فارقا بين الدول الأوروبية فهناك دول تعتمد على الغاز الروسي بنسبة تسعين في المائة مثل إيطاليا وبلغاريا وهناك دول مثل ألمانيا لا تمتلك بديلًا للغاز الروسي لأنه ليس هناك بنية تحتية لذلك.
وأشار البزركان إلى أن ما تفعله أوربا هو تعويض جزء من اعتمادها على الغاز الروسي وليس كل اعتمادها عليه، لافتا إلى أن ذلك سيحتاج إلى سنوات ولا يمكن إنجازه قريبًا.

وأضاف البزركان أنه ليس هناك دولة في العالم تستطيع تعويض الغاز الروسي لأوروبا ككمية، مشيرا إلى أن الجزائر يمكنها عمل تعويض جزئي فقط وهناك معوقات بخلفيات سياسية وحدودية، فالأنبوب بين الجزائر والمغرب تم إغلاقه مؤخرا بسبب الخلافات الأخيرة بين البلدين.

أما الكاتب الصحفي الجزائري فيصل مطاوي، فأشار إلى أن الجزائر تعتبر أوروبا الغربية شريكا اقتصاديا مهما خاصة إيطاليا التي يربطها بالجزائر أنبوب غاز مهم، لافتا إلى أن الجزائر تتبنى استراتيجية قوامها عمل توازن في العلاقة مع أوروبا كشريك تجاري، والعلاقة مع روسيا في نفس الوقت.

وأضاف مطاوي أن الجزائر تنوي زيادة استثماراتها في هذا المجال بما يصل إلى أربعين مليار دولار، مشيرا إلى أن هذه خطة اقتصادية سابقة على نشوب الحرب الأخيرة وليس بسببها.
وقال مطاوي إن هناك مشكلات حدودية وسياسية فعلا قد تحد من فاعلية هذه الاتفاقيات مع إسبانيا وفرنسا، مثل المشكلة القائمة مع المغرب على خلفية قضية الصحراء.
المزيد من التفاصيل في حلقة الليلة من برنامج بوضوح
إعداد وتقديم: خالد عبد الجبار
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала