لبنان يتخبط بأزمة الكهرباء ولا حلول في الأفق

© Sputnik . Z.alamirمشهد من مرفأ بيروت
مشهد من مرفأ بيروت - سبوتنيك عربي, 1920, 22.04.2022
تابعنا عبرTelegram
في تطور لافت، أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني، وليد فياض، عن قرار عدم موافقة البنك الدولي على تمويل مشروع نقل الغاز من مصر والتيار الكهربائي من الأردن، مشيراً في حديث مع "الشرق" إلى أن رفض البنك الدولي جاء تحت عنوان "دراسة الجدوى السياسية" للمشروع.
ويعاني لبنان من أزمة حادة في قطاع الكهرباء دفعت إلى إعلان "مؤسسة كهرباء لبنان" عن توقف المعملين الوحيدين في لبنان عن العمل بسبب نفاذ مخزونهما من الغاز أويل.
وقالت الشركة في بيان لها، إن "خزان مادة الغاز أويل، قد وصل إلى حدوده الدنيا في كل من معملي دير عمار والزهراني، وهما المعملان الوحيدان اللذان لا يزالان في الخدمة"، لافتة إلى أن "كميات المحروقات التي ستتوافر لديها، مع كافة الإجراءات الاحترازية الممكن أن تتخذها لن تكفي سوى للإستمرار في توليد طاقة كهربائية بنفس الوتيرة المتبعة (أي 450 ميغاواط) لغاية تاريخ 18/05/2022 كحد أقصى".
علماً أن الجانب الأمريكي كان قد أبلغ السلطات اللبنانية سابقاً أنه سيمارس الضغط على البنك الدولي لإقرار القرض الخاص بتمويل ثمن الكهرباء من الأردن والغاز من مصر.
رئيس لجنة الأشغال العامة والطاقة والمياه، النائب نزيه نجم، حذر من أن "لبنان سيتجه إلى العتمة الشاملة، لأنه بعد شهر ونصف أو شهرين سيتوقف الغاز من العراق أيضاً".
وقال نجم لوكالة "سبوتنيك"، إنه "لا يوجد حلول سوى بشراء الغاز أويل لتشغيل المعامل، ولا يوجد سوى مصرف لبنان وودائع المواطنين، والأموال ليست لمصرف لبنان".
وأوضح أنه "يجب على الشعب اللبناني أن يعلم أنه ليس لدينا حل إلا إذا عدنا إلى قواعدنا وتحدثنا مع أهلنا بالإمارات والسعودية وقمنا باتفاقات عربية ليساعدونا".
بدوره، يقول عضو لجنة الأشغال العامة والطاقة والمياه النائب محمد الحجار لـ"سبوتنيك"، إن "المعطيات المتوفرة هي على مستويين، المستوى الأول هو موقف مبدئي من البنك الدولي مرتبط بما ستؤول إليه المفاوضات مع صندوق النقد الدولي"، لافتاً إلى أن "البنك الدولي واضح بإشتراطه أن التمويل للبنان لن يتم لأي مشروع إلا إذا تم التوافق مع صندوق النقد الدولي، والكل يعلم أن الأخير يشترط توقيع إتفاق معه يسمح بموجبه بتمويل مشاريع إستثمارية أو بنى تحتية في لبنان والذي بدوره يفتح الباب أمام تدفقات نقدية في مشاريع استثمارية يمولها البنك الدولي أو أي مؤسسات مالية أو دول أخرى، وأن المدخل إلى كل ذلك اتفاق مع صندوق النقد الذي يشترط إقرار قانون "الكابيتال كونترول".
وأضاف أن "المستوى الثاني هو ما نقرأه في الإعلام بأن وزير الطاقة المعني بهذا الموضوع يقول بإنه ليس هناك من توقيف للتمويل لا بل يقول بأن لديه معلومات مؤكدة بأن البنك الدولي لا يزال يدرس هذا الأمر، ربما يكون هناك دواع بأن البنك الدولي يطلب دراسة جدوى سياسية كما لو أن البنك الدولي ينتظر نتائج الانتخابات النيابية ليبني على الشيء مقتضاه وأعتقد أن في هذا الأمر بعض المبالغة، المفروض اليوم من لبنان إقرار القوانين الإصلاحية اللازمة".
وأشار الحجار إلى أن "السياسيين يعملون على فرملة إقرار قانون "الكابيتال كونترول"الأمر الذي يضر بالبلد"، لدواع انتخابية ومزايدات شعبية.
وحول إمكانية وجود علاقة ما بين ترسيم الحدود البحرية والمساعدات الأمريكية بمجال الكهرباء قال الحجار، إن "الدول تبحث عن مصالحها وهذا أمر مفهوم لأن الدول ليست هيئات مساعدات إنسانية، لديها مصالحها ومن المهم أن نفهم كيف نتعاطى وكيف العمل لتحقيق مصالح البلد".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала