تركيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا...الأسباب والتداعيات

تركيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا...الأسباب والتداعيات
تابعنا عبرTelegram
أغلقت تركيا مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا وفق ما نقلت وسائل إعلام تركية عن لسان وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلوا.
وقال أوغلوا "لقد أغلقنا المجال الجوي أمام الطائرات الروسية العسكرية والمدنية المتجهة إلى سوريا، أعلنا عن ذلك في آذار وانتهت المهلة في نيسان"، مشيراً إلى أنه أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي بدوره نقل مضمون القرار إلى الرئيس بوتين.
الخبير بالشأن الإقليمي، الدكتور رضوان فراس أوغلو، في حديثه لـ "سبوتنيك" قال
"يمكننا وضع هذا الإجراء في إطار ثلاث نقاط، الأولى أن هناك ضغوطاً من قبل الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، تركيا جزء من هذا التحالف، الولايات المتحدة وبريطانيا تحديداً وجزء من الغرب يقوم بدعم أوكرانيا، النقطة الثانية أن هناك محاولة ضغط تركي تجاه روسيا، نحن نعلم أن روسيا وتركيا تربطهما علاقات جيدة جدا، لكن أظن في الملف الأوكراني هناك بعض النقاط التي تقلق تركيا لكون أوكرانيا أيضا مهمة للأمن القومي التركي، النقطة الثالثة تكمن في أن تركيا لايمكنها أن تبقى بدون أي ردة فعل بالنهاية، هي مطالبة من قبل أوكرانيا بأن يكون هناك ردات فعل، وهذا ما كان بخصوص مضيقي البوسفور والدردنيل بالنسبة للسفن الروسية والأوكرانية".
بدوره الدكتور عمار قناة، الخبير بالشأن الاستراتيجي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة سيفاستوبل، قال:
"جزئياً أتوافق مع الدكتور فراس، ممكن أن نأخذ القرار بأكثر من بعد، بأنه منسقاً مع موسكو، وثانيا موسكو تعي الضغوط على تركيا من خلال عدة ملفات، في الجغرافيا السورية، ومحاولات عزل روسيا عن تركيا بأكثر من موقف، لا ننسى هنا أن تركيا عضو في حلف الناتو، فلا يمكن النظرإلى العمليات العسكرية التركية في العراق وكأنها جاءت بتوقيت باريس فقط، ممكن أن تكون عملية مقايضة، بالمجمل السياسية الخارجية التركية هي إمتداد لسياسىة الدولة العثمانية في العمل ضمن الإطار الإقليمي وعلى التناقضات في المنظومة الدولية، إذ تحاول تركيا الحفاظ على دورها الإقليمي من خلال الإنغماس في أكثر من أزمة شرق أوسطية وممكن أبعد من ذلك وهنا لايجب ربط مسالة البحر الأسود بالمجال الجوي".
من جانبه الباحث في قضايا الأمن القومي العربي، الدكتور طالب إبراهيم قال:

"أعتقد أن القرار التركي يتماشي مع سياسة الناتو، تركيا عنصر أساسي ساهم في تأسيس حلف شمال الأطلسي وتوسيعه وهي الجيش الثاني فيه وقوة إقليمية كبيرة، لها نفوذ واسع، وإمتدادات وسط آسيا، طموحاتها كبيرة في إعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية، هم يريدون الإستفراد بالساحة السورية واستبعاد روسيا عنها وإلحاق سوريا بإمبراطوريتهم وتزعم العالمين العربي والإسلامي، هذا القرار يولد خطراً كبيراً على الأمن القومي السوري وتوازنات القوى في سوريا، روسيا هي القوة الوحيدة القادرة على وقف التمدد التركي والأحلام العثمانية، نحن أمام منعطف حقيقي، السياسة الروسية محيرة، والمجتمع السوري يؤيدها بالكامل ويؤيد حربها العادلة في أوكرانيا ويريد أن تأخذ مكانها في المعادلة الدولية، نحن نفهم التوازنات السياسية لكن نقول للأشقاء الروس إن اسرائيل وتركيا هم قلب الناتو وقلب العدوان على روسيا، فهل هي مضطرة لاسترضائهم، الرد متروك للأخوة الروس".

التفاصيل في التسجيل الصوتي...
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала