هل تحل الجزائر محل القوات الفرنسية في منطقة الساحل… خبراء يوضحون

© Sputnik . Twitter/alqabasالجيش الجزائري
الجيش الجزائري - سبوتنيك عربي, 1920, 07.05.2022
تابعنا عبرTelegram
تتجه الأنظار في الوقت الراهن نحو منطقة الساحل، خاصة بعد إعلان مالي إلغاء الاتفاقيات الدفاعية مع فرنسا والشركاء الأوروبيين المرتبطة باتفاقية عمل "قوة برخان" الفرنسية وأيضا البروتوكول الإضافي لعمل "قوة تاكوبا" الموقع في 2020.
وفي الثالث من مايو/ أيار الجاري، أعلنت الحكومة المالية إلغاء الاتفاقيات الدفاعية الموقعة مع فرنسا وشركائها الأوروبيين.
وشجبت الحكومة ما وصفته "بالانتهاكات الصارخة" من قبل القوات الفرنسية الموجودة في البلاد للسيادة الوطنية، و"خروقها الكثيرة" للمجال الجوي المالي.
وبحسب تصريح المتحدث باسم الحكومة المالية عبد الله مايغا للتلفزيون الرسمي، ألغت الحكومة كل الاتفاقيات التي تحدّد إطارا قانونيا لوجود قوتي "برخان" الفرنسية و"تاكوبا" الأوروبية في مالي.
كما ألغيت أيضا اتفاقية التعاون الدفاعي المبرمة عام 2014 بين مالي وفرنسا.
وارتفعت أحداث العنف المسجلة في منطقة الساحل خلال عام 2021، إلى نحو 2005 عملية، بعد أن كانت 1180 في عام 2020، وفق إحصاءات مشروع بيانات النزاعات المسلحة "أسليد".
من ناحيته قال الباحث الاستراتيجي الجزائري رشيد علوش، إن تنامي الإشكاليات الأمنية في منطقة الساحل الأفريقي وخاصة في مالي يفتح الباب للعديد من السيناريوهات.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن إعلان السلطات الانتقالية في مالي إلغاء الاتفاقيات الدفاعية مع فرنسا والشركاء الأوروبيين المرتبطة باتفاقية عمل "قوة برخان" الفرنسية وأيضا البروتوكول الإضافي لعمل "قوة طاكوبا" الموقع في 2020، فتح الباب لتساؤلات حول من يضطلع بمهمة سد الفراغ الأمني الذي يخلفه الانسحاب من هناك.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الأنظار تتجه نحو الجزائر ذات الحدود الشاسعة مع الدولة المالية، والتي تزيد عن 1300 كلم. لافتا إلى أن إمكانية تدخل الجزائر خارج حدودها بشكل انفرادي في ظل الاضطرابات الجيوسياسية غير مطروح، وأن هذا الطرح يجد سنده في الدستور الجزائري في مادته 31 والتي تحدد حدود ومهام عمل الجيش الجزائري، من بينها الامتناع عن المساس بالسيادة الوطنية لأي دولة.
انقلاب مالي - سبوتنيك عربي, 1920, 04.05.2022
المجلس العسكري في مالي: لم يعد للعمليات العسكرية الفرنسية في البلاد أساس قانوني
وأشار إلى أن الموقف يتوافق مع تأكيد الجزائر على مركزية اتفاق السلم والمصالحة الوطنية الموقع في الجزائر سنة 2015، ومرافقة السلطات المالية في بناء تصور لمرحلة انتقالية جديد بفترة معقولة، تفضي في الأخير لإجراء انتخابات مع مركزية أن يتم منح القوى الفاعلة المالية ملكية الحل بمساعدة الأمم المتحدة و دعم الاتحاد الأفريقي.

أهداف جزائرية

وأشار إلى أن الخطوات السابقة تهدف لرفع الحصار المفروض على مالي من طرف المنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، والتي كانت بإيعاز وإملاءات فرنسية نتيجة لعدم تحمل فرنسا لرغبة السلطات المالية في تنويع الشركاء الخارجيين للمساعدة في مكافحة الإرهاب والتطرف، بوسائل وآليات ليست أمنية فقط والتي أثبتت فشلها لمدة عقد من الزمن.
بشأن إمكانية التدخل الجزائري في إطار آليات تنسيقية، يشير الخبير إلى أن الفقرة الثالثة من المادة 31 من الدستور الجزائري تحدد هذا الطرح، والذي ينحصر في إطار الالتزام بمواثيق الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، لحفظ السلم وليس في مهمات قتالية.

الأزمة في ليبيا

بشأن الأزمة في ليبيا يشير إلى إن الموقف الجزائري واضح بأهمية الذهاب نحو تنظيم انتخابات تعيد إنتاج الشرعية، عن طريق دعم مسار الأمم المتحدة، وليس تمديد المراحل الانتقالية، التي أزمت الحالة الليبية.
ويرى أن التركيز الجزائري يسير في اتجاه المحافظة على وقف إطلاق النار وتوحيد رؤى دول جوار ليبيا، باعتبارها المتضرر الأكبر من استمرار الأزمة.

نص الدستور الجزائري

في الإطار قال المحلل السياسي الجزائري أحسن خلاص، إن الدستور الجزائري واضح، حيث أنه لا يمكن للجزائر أن تتدخل خارج حدودها، إلا ضمن قوات أممية مشتركة، وبعد موافقة البرلمان بغرفتيه وبثلثي الأعضاء.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن بلاده لا يمكن أن تبادر بتدخل عسكري أو تشارك في قوات ثنائية أو جهوية خارج المظلة الأممية لحفظ السلام. لافتا إلى إمكانية مشاركتها في العمل المخابراتي، أو الدعم اللوجستيكي في إطار التعاون الأمني.

استعدادات القوات المسلحة

وفي وقت سابق حث رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة، أفراد المؤسسة العسكرية، على بذل الجهود قصد المحافظة على الجاهزية العملياتية في أعلى مستوياتها قصد المحافظة على الأمن والاستقرار في الجزائر.
وفي 28 أبريل/ نيسان 2022، أكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة، إن المؤسسة العسكرية تعي جيدا حجم التحديات التي يجب رفعها، في ظل التطورات الحاصلة في محيطنا الإقليمي والدولي، وكذا انعكاساتها على أمن واستقرار الجزائر، حسب البيان الرسمي.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала